ورحل أمير الغناء العربى هانى شاكر بعد صراع مع المرض..وترك فى نفوسنا جميعا حزنا كبيرا على رحيل قيمة وقامة فنية كبيرة أثرت الفن العربى على مدار سنوات وسنوات.
رحل الفنان الكبير عن عمر يناهز ال73 عاما.. بعد أن قدم أكثر من 600 أغنية وما يقارب ال 30 ألبوم غنائي.
كما قدم أربعة أفلام سينمائية حيث كانت بدايته مع فيلم سيد درويش عام 1966 قبل أن يحترف الغناء..وبعد احترافه الغناء عندما اكتشفه الموسيقار الراحل محمد الموجى بأغنية حلوة يا دنيا عام 1972..وتوالت أعماله الغنائية قدم ثلاثة أفلام وهى عايش الحب عام 1974 ثم فيلم هذا أحبه وهذا أريده عام 1975 ثم فيلم عندما يعيش الحب.
ليتفرغ بعد ذلك للغناء الذى نجح من خلاله أن يصبح من أهم مطربين الوطن العربى وأكثرهم موهبة حتى لقب بأمير الغناء العربى..
وهو بالفعل أمير ليست بموهبته الفريدة والمتميزة فقط..بل بأخلاقه وطيبته وتواضعه..فرغم من إنه نجح فى الوصول إلى قمة النجومية الغنائية ليس فى مصر فقط بل فى كل أنحاء الوطن العربى حيث أصبح أيقونة ورمز فنى عربى على مدار تاريخ الفن العربى..فكما عاشت أم كلثوم والعندليب وغيرهم من أساطير الغناء العربى فى ذاكرة التاريخ ووجدان الأمة العربية..سيعيش هانى شاكر كأسطورة غنائية عربية.
ورغم مما وصل إليه من نجومية وتاريخ إلا أنه كان متواضعا طيبا دمث الخلق محب لكل من حوله ومن يلتقى به ولو لمرة واحدة فقط.
وكان لى شرف اللقاء به مرة واحدة فى حياتى عندما دعتنا الكاتبة الصحفية الكبيرة مها المتبولى للقاء بالنجم هانى شاكر أنا وثلاثة اخرين من الصحفيين الشباب وقتها فى شقته بالمنيل لجلسة ودية صحفية نتكلم معه فيها عن ألبومه الجديد آنذاك.. وحقيقة لم أكن أتخيل أن يكون لقائى بهذا الأسطورة والقيمة والقامة الفنية الكبيرة بكل هذا الود والحب والتقدير والاحترام..وقول كما تشاء..فهذا لم يكن فنان بل إنسان عادى.. فما هذا كل الأدب والأخلاق والاحترام فى تعامله مع صحفيين صغار لم يكونوا حتى يحلموا بمجرد السلام عليه.. كيف استقبلنا فى بيته بالمنيل بكل هذه الحفاوة والترحاب وكأننا أقاربه أو أصدقائه من زمان..ماهذه الأخلاق والطيبة والاحترام فى تعامله معنا وبالتأكيد مع غيرنا..عشنا معه ساعات كانت بمثابة سنوات تعلم وتعليم كيف يكون هو النجم..فالنجومية الفنية ليست مجرد صوت حلو وهو يملكه ولاكاريزما فقط وهو يملكها أيضا ولكن كما يقال هى (باكدج) على بعضه..فالنجم الواثق فى موهبته لديه من التواضع مايبهرك..بفنه وأخلاقه معا.. وهذا كان هانى شاكر الذى استحوذ على قلب وعقل ووجدان كل من إلتقى به..وكل من سمع صوته حتى ملك القلوب وأصبح أميرها.
رحم الله أمير القلوب وامير الغناء العربى هانى شاكر..الذى بوفاته فقدت الأمة العربية عمود من أعمدة الخيمة الفنية.




