أكدت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، أن قيم الولاء والانتماء تمثل السياج الحقيقي الذي يحمي الأوطان من محاولات العبث بأمنها واستقرارها، كاشفة أن ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال الجديدة يعزز شعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم، ويدفعهم إلى العمل بإخلاص من أجل تقدمه وازدهاره، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقوة.
جاء ذلك على هامش الندوة التثقيفية التي نظمها مجمع إعلام القليوبية، اليوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، بعنوان «الولاء والانتماء دعائم استقرار الوطن وبناء المستقبل»، داخل مدرسة الشهيد محمد ياسر حسني الثانوية الصناعية بنات بقليوب، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالقليوبية بقيادة الدكتور ياسر محمود، مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، والدكتور أشرف محمود، وكيل مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، متمثلة في إدارة المشاركة المجتمعية، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بتعزيز قيم الانتماء الوطني وترسيخ روح المسؤولية لدى النشء والشباب، ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على استقرار الوطن والمشاركة الإيجابية في بنائه وتنميته، بإشراف الدكتور أحمد يحيي مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وشارك في الندوة التي أعدتها وأدارتها زينب قاسم السيد، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، كل من «اللواء أ . ح متقاعد مجدي عبد الصبور، أحد أبطال حرب أكتوبر، ومحمد القاضي، مدير إدارة المشاركة المجتمعية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية، والمهندسة رضا عبد الرحمن عبد الستار، مدير إدارة مدرسة الشهيد محمد ياسر محمد حسني الصناعية بنات بقليوب، ونجوى فاروق، مسؤول المشاركة المجتمعية بإدارة قليوب التعليمية.

وأشارت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، إلى أن تعزيز قيم الولاء والانتماء يُعد ضرورة وطنية في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة، مؤكدة أن ما يحيط بالمنطقة والعالم من أزمات متلاحقة وصراعات متصاعدة يدلل بما لا يدع مجالا للشك أن استقرار الأوطان لا يصان إلا بوعي أبنائها وتمسكهم بقيم الانتماء والمسؤولية.
وأوضحت، أن ما تمر به المنطقة من اضطرابات وحروب يؤكد أن تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني يمثلان صمام الأمان الحقيقي لحماية المجتمعات والحفاظ على مقدراتها، وهو ما يجعل من غرس قيم الولاء والانتماء لدى الأجيال الجديدة ركيزة أساسية لصون استقرار الوطن وبناءه .
وأوضح محمد القاضي، مدير إدارة المشاركة المجتمعية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية، أن تعزيز قيم الولاء والانتماء لا يقتصر على دور مؤسسة بعينها، بل هو مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة ومؤسسات المجتمع المختلفة، وأن ترسيخ هذه القيم من أهم الركائز التي يقوم عليها بناء المجتمعات القوية القادرة على مواجهة التحديات المختلفة.
وتابع مدير إدارة المشاركة المجتمعية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية: «حين يشعر المواطن بمسؤوليته تجاه وطنه، ويؤمن بدوره في خدمة مجتمعه، يتحول إلى عنصر فاعل في عملية التنمية، يسهم بجهده وعمله وفكره في دفع عجلة التقدم».
وأوضح أن المشاركة المجتمعية تمثل جسرًا مهمًا يربط بين المؤسسات التعليمية، والمجتمع المحلي، بما يسهم في دعم العملية التعليمية وتنمية وعي الطلاب بالقضايا الوطنية.

وأضاف «القاضي»: «إشراك الطلاب في المبادرات الوطنية والأنشطة المجتمعية يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا وطنه، قادر على المشاركة الفعالة في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لمصر».
وكشف اللواء أ . ح متقاعد مجدي عبدالصبور، أحد أبطال حرب أكتوبر، أن حب الوطن ليس مجرد كلمات تُنطق، بل هو التزام، وعمل، وتضحية من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكدًا أن القوات المسلحة المصرية عبر تاريخها قدمت أروع نماذج الولاء والانتماء في الدفاع عن أرض الوطن، وصون مقدساته.
وأشار «عبدالصبور»، إلى أن حرب أكتوبر 1973 وذكرى العاشر من رمضان ستظل شاهدة على أعظم معاني الانتماء والولاء للوطن، ففي هذا اليوم اجتمع الإيمان مع العزيمة، وامتزجت روح الصيام بقوة الإرادة، ليكتب أبطال مصر صفحة مضيئة في تاريخها، فنحن نستلهم منها العبر والقيم النبيلة التي تعزز في نفوسنا حب الوطن، وتغرس في الأجيال معاني التضحية والعمل والإخلاص، لنواصل مسيرة البناء والعطاء، ونحافظ على ما حققه الأبطال من مجد وفخر لوطننا الغالي.
وأوضح «عبدالصبور»، أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع التكاتف والعمل بروح وطنية صادقة، وغرس قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة حتى يظل الوطن قويًا قادرًا على مواجهة التحديات وبناء مستقبله بثقة .
وأشارت المهندسة رضا عبدالرحمن عبدالستار، مدير إدارة مدرسة الشهيد محمد ياسر محمد حسني الصناعية بنات بقليوب، إلى أن المدرسة تحرص على غرس قيم الولاء والانتماء في نفوس الطالبات باعتبارها أساس بناء الشخصية الوطنية الواعية، لافتة إلى أن المؤسسات التعليمية لا يقتصر دورها على تقديم المعرفة فقط ، بل يمتد ليشمل إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة المجتمع .
وأضافت «عبدالستار»، أن التعليم الفني يمثل ركيزة مهمة من ركائز التنمية، حيث يسهم في إعداد كوادر مدربة قادرة على العمل والإنتاج، لافتة إلى أن تنمية روح الانتماء لدى الطالبات تدفعهن إلى الإبداع وبذل الجهد من أجل رفعة الوطن والمساهمة في بناء مستقبله.




