القومي للمرأة :نقلة نوعية في آليات التعامل مع حسابات القُصّر وناقصي الأهلية

اموال القصر
اموال القصر

 شهدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة ، احتفالية توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون بين النيابة العامة وجهات مصرفية  بحضور المستشار محمد شوقي النائب العام ، حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري ، والمستشارة مروة هشام بركات والمستشارة ماريان قلدس عضوتى المجلس، ونخبة من المستشارين وأعضاء النيابة العامة، وممثلى الجهات المصرفية.

 
نقلة نوعية :
وأوضحت رئيسة المجلس: أن البروتوكول، الذي يُعد الأول من نوعه في القطاع المصرفي المصري، يمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع حسابات القُصّر وناقصي الأهلية، من خلال ميكنة إجراءات الاستعلام عن الأرصدة، والموافقة على الصرف، وتنفيذ التحويلات إلكترونيًا من حسابات القُصّر إلى حسابات الأوصياء، بدلًا من الاعتماد على المراسلات الورقية والإجراءات التقليدية المطولة.
 
وأشارت المستشارة أمل عمار إلى أن المجلس القومي للمرأة ينظر إلى هذا البروتوكول باعتباره إجراءًا إنسانيًا و مجتمعيًا بالغ الأهمية، لما له من أثر مباشر وإيجابي على حياة آلاف السيدات، وبخاصة الأمهات و الأوصياء، اللاتي يتحملن مسؤولية رعاية أبنائهن القُصّر وإدارة شؤونهم المالية.
 
و أضافت المستشارة أمل عمار أن الإجراءات السابقة، رغم ما تضمنته من ضمانات قانونية، كانت تمثل عبئًا كبيرًا على الأوصياء، نتيجة التنقل المتكرر بين جهات مختلفة، وتعدد الخطوات، وطول فترات الانتظار، وهو ما كان يضاعف الأعباء الواقعة على السيدات المعيلات اللاتي يواجهن تحديات معيشية ومسؤوليات أسرية مضاعفة، مؤكدة على أن البروتوكول الجديد يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة إنجازها، ويوفر على السيدات عناء الانتقال وتعدد الخطوات، مع الحفاظ الكامل على الضمانات القانونية وحماية أموال القُصّر، وذلك تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة.
 
من داخل المحكمة :
وبداخل نيابة الأسرة بمحكمة زنانيرى علم موقع "الاخبار المسائى " : أن قرار الوصاية هو أول مستند رسمى لابد وأن يصدر حتى يتمكن الوصى من استخراج إعلام الوراثة لأن الوصى يذكر فى قرار الوصاية اسماء الورثة بما فيهم القصر واسم الوصي عليهم وإذا كانت الام هى التى ستعين وصية لابد وأن يكون الجد متوفى او يحضر معها للتنازل لها عن الوصاية .
و أن هناك فرق بين الطلبات التى تخص الطفل القاصر وتحتاج لموافقة القاضى قبل تنفيذها والطلبات التى تنفذها النيابة مباشرة دون موافقة القاضى مثل صرف مبلغ العشرة ألاف جنيه من تركة والد الطفل القاصر المتوفى للإعاشة ، و يصرفها الوصى على الطفل القاصر إذا كان" أمه "؛ أو الولى الشرعى "جده" ، ولكن إذا طلب الوصى مبلغ أكثر من عشرين ألف جنيه فلابد من موافقة القاضى ، كما لابد للوصى أن يحصل على موافقة القاضى إذا رغب الوصى فى تحويل جزء من أموال الطفل القاصر لشهادات بنكية أو إذا رغب الوصى فى شراء عقار للقاصر أو بيعه ويكون هذا العقار جزء من ميراث القاصر .
 
دور معاونى النيابة :
وهنا يأتى دور المعاونين بالنيابة ، حيث يقوم المعاونون بالحصول من الوصى على طلب يقدمه ثم يقومون بالتحقيق فى الطلب و فحصه و استيفاء المستندات المطلوبة لاستخراجه و بعدها يوجه معاونين النيابة اسئلة للوصية توضح للنيابة او المحكمة الغرض من الطلب المقدم منها وبعدها يتم رفع الطلب للموافقة عليه ليتم صرف أو تنفيذ طلب الوصى طالما أن الطلب فى مصلحة الطفل القاصر .
 
مستندات طلب الوصاية :
وما يمكن ميكنته هو تقديم طلب الوصاية ويقدم من الوصى فبدلا من حضور الأم أو الجد فإن الوصى يدخل بياناته ويرسل مستنداته التى تحتاجها المحكمة إلكترونيا ، وهى "اصل شهادة وفاة زوجها و شهادة وفاة والد الزوج و شهادات ميلاد القصر و أي سند ملكية للتركة التى تركها الزوج لعمل الطلب إلكترونيا ، واذا كان طلب الوصى بصرف أموال من التركة أو بيع شئ منها فيتم تقديم الطلب لرئيس النيابة ، ويبلغ المعاونون بالمحكمة الوصى بالموافقة على الطلب ليحضر الوصى للتحقيق معه لمعرفة أسباب طلبه لهذه المبالغ أو سحبه لها من تركة الطفل ، والإجراءات بتلك الصورة تسهل على الوصى وتحقق مصلحة الطفل و تحمى تركته خاصة وأن إصدار قرارات الوصاية مجانية ، لذا فالميكنة تسهل على الوصى مع الحفاظ على تركة الطفل ،لأنه طرف ضعيف ويحتاج للحماية ولذا لايوجد طعن على قرارات المحكمة على تركة القاصر .
 
التسهيل على الوصى :
 ميكنة منظومة العمل بتركة القاصر تساعد الأم الوصية على الطفل بإدخال مستندات طلب الوصاية إلكترونيا عبر اى جهاز حاسب الى أو تليفون محمول ، وتلك المستندات هى "شهادة الميلاد وشهادة وفاة الأب ،وإذا كان الزوج المتوفى لا يملك سوى معاشه يطلب معاونو المحكمة مستند من التامينات والمعاشات ما يفيد ان الأب المتوفى مؤمن عليه و يستحق ورثته معاش عنه وبعدها يصل الرد للأم الوصية عبر بريدها الالكترونى ، ويكون محدد به موعد لاستلام قرار الوصاية على الطفل القاصر ،و لكن إذا ضمت التركة ممتلكات مثل سيارة ،فإن الوصى يقدم رخصتها او إذا كان بالتركة شقة فيقدم عقد التمليك الخاص بها ."
 
ضوابط:
ورغم أن المنظومة الالكترونية قد تساعد الوصى فى تقديم مستندات التركة وتجهيز طلب الوصاية وتسجيل بياناته ثم استخراجه، والإستعلام عن رصيد القاصر ، كما أن تطبيق المنظومة الإلكترونية سيسهل على الوصى الاجراءات، لأن من خلال الرقم القومي يمكن معرفة إذا كان هناك قرار وصاية خاص بقصر هذا الأب المتوفى أم لا ، كما تساعد المنظومة الإلكترونية فى إظهار كل بيانات القرارات الصادرة بتركة الطفل القاصر سواء كانت صرف او بيع أو غير ذلك إلا أنه لا يحق للوصى أن يستخدم التطبيقات الإلكترونية لتحويل أموال من حساب القاصر إلا بناءا على موافقة كتابية وقرار من المحكمة وذلك يكون بعد قيام الوصى بتقديم الطلب وانتهاء التحقيق فيه لتتأكد المحكمة أن المبلغ الذى يتم صرفه من تركة القاصر فى مصلحته .
ويرى العاملون بمحكمة الأسرة : أن تطبيق المنظومة الإلكترونية لابد أن يتم فيه ربط منظومة البيانات والمعلومات بالمحكمة بهيئة التأمينات والمعاشات لتتمكن المحكمة من الاستعلام عن معاش الأب المتوفى ليتم صرفه للقاصر.
وأوضح العاملون بالمحكمة : أنه لمساعدة القاصر و الوصى وحتى السيدة المطلقة وأبنائها فلابد من عودة مكتب المساعدة القضائية ، وهو مكتب يساعد الأرملة فى كتابة الطلب و إعلامها كوصية على أبنائها القصر بالمستندات المطلوبة منها ولا يحصل هذا المكتب على اى رسوم من الزوجة أو السيدة الأرملة أو المطلقة ، ولذا يساعد الزوجة الغير متعلمة والأرملة المتوفى زوجها ويمنع استغلالها من قبل سماسرة الطلبات الذين يحصلون على مبالغ مالية تصل ل٢٠٠ جنيه بالطلب ليكتبوا لها عريضة الدعوى ، فالأرملة التى تحصل على معاش زوجها وقيمته ضعيفة يمكنها أن تقدم هذه الطلبات مجانا وتحصل على الخدمة التى تريدها بلا مقابل .
 
الميكنة وحسن الإدارة :
وتقول د.يسرا شعبان عضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومى للمرأة : أنه من الناحية القانونية، ساعدت الميكنة الأم الواصية على أداء واجباتها في إدارة أموال القُصَّر على نحو يحقق الغاية التي استهدفها المشرّع من نظام الوصاية، وهي حماية مال القاصر وضمان حسن استثماره والإنفاق منه فيما يحقق مصلحته الفضلى، إذ أزالت الميكنة العوائق الإجرائية التي كانت تعطل التنفيذ العملي للأذونات الصادرة من النيابة العامة، دون أن تمس أصل الالتزام القانوني بخضوع تصرفات الوصي للرقابة، وبذلك أصبح تنفيذ الالتزامات القانونية للوصي أكثر يسراً واتساقًا مع احتياجات القاصر اليومية.
 
وتابعت د.يسرا قائلة : أن إجراءات الوصاية أصبحت أسهل للأم الوصية لأن التحول الرقمي أعاد تنظيم آليات ممارسة الولاية على المال دون تعديل في طبيعتها القانونية، فالإذن بالصرف، و الاستعلام عن الأرصدة، وتنفيذ التحويلات، أصبحت تتم من خلال قنوات إلكترونية معتمدة تُعد امتدادًا قانونيًا للإجراءات التقليدية، وهو ما يحقق مبدأ المشروعية ويضمن سلامة التصرفات، مع تقليص الزمن الإجرائي الذي كان يُفرغ الحماية القانونية من مضمونها العملي.
 
رقابة :
وكان تنقل الأم الوصية بين نيابة شؤون القُصَّر والبنوك والجهات المختلفة انعكاسًا مباشرًا لطبيعة الرقابة القانونية السابقة التي كانت تُمارس من خلال الحضور للنيابة وتبادل المستندات الورقية، وهي رقابة مشروعة في أصلها لكنها اعتمدت على وسائل تقليدية، أما بعد الميكنة فقد انتقلت الرقابة من كونها رقابة شكلية مرتبطة بالمكان إلى رقابة موضوعية مرتبطة بالفعل القانوني ذاته، حيث أصبحت النيابة العامة تمارس ولايتها القانونية على مال القاصر من خلال الاطلاع والمتابعة الإلكترونية دون اشتراط تواجد الوصي، مع بقاء الحق في التدخل القضائي عند اللزوم.
وأوضحت د.يسرا : أن المعاملات تتم عبر التطبيقات البنكية في إطار قانوني منضبط لأن هذه التطبيقات لا تُنشئ حقًا جديدًا للوصي ولا تُوسع من سلطاته، وإنما تُعد وسيلة تنفيذية للقرارات والأذونات الصادرة عن النيابة العامة، إذ يظل كل تصرف مالي خاضعًا لمبدأ الإذن المسبق أو الرقابة اللاحقة بحسب طبيعته، وتظل النيابة محتفظة بكامل صلاحياتها في الإيقاف أو الاعتراض أو المساءلة، وهو ما يؤكد أن الرقمنة لم تُلغِ الإشراف القضائي بل أعادت ممارسته بصورة أكثر فاعلية.
 
و تؤكد عضوة اللجنة التشريعية بالمجلس : أن بالتحليل القانوني للمقارنة بين الواقع السابق والحالي أن نظام الوصاية انتقل من نموذج رقابي تقليدي يقوم على الإجراءات المطوّلة والحضور الشخصى إلى نموذج رقابي حديث يقوم على الإشراف الذكي والمتابعة المستمرة، وإذا كان التطبيق العملي سابقًا يخلق فجوة بين النص القانوني ومصلحة القاصر الفعلية بسبب بطء الإجراءات، أصبح الواقع الحالي أكثر اتساقًا مع فلسفة التشريع، حيث تحقق الحماية دون تعطيل، والرقابة دون إنهاك، وهو ما يعزز مبدأ العدالة الناجزة ويؤكد أن التحول الرقمي يمثل تطويرًا في أدوات إنفاذ القانون لا مساسًا بجوهره.
 
أمر حساس :
أما جبريل محمود الخبير القانونى فيرى : أن تنفيذ أى اتفاقية تمس أموال أو تركة الطفل القاصر يعتبر أمر له حساسيته ، لأن أى مبالغ مالية أو أى أصول فى تركة القاصر لا يمكن التصرف فيها إلا بإذن من النيابه الحسبية وبعد تحديد أوجه الصرف وسبل التصرف فى هذه الأصول ، فالقاصر إذا كان يرث مثلا عقار أو سيارة أو قطعة أرض لا يمكن أن يتم بيعها بواسطة الوصى إلا بعد انتداب خبير من المحكمة ليقيمها و ليحدد القرار الأفضل لمصلحة القاصر إذا كان بيعها وإيداع أموال هذا البيع بحساب القاصر ام الإبقاء على هذا الأصل .
 
حماية القاصر :
وأوضح جبريل قائلا : أن تحويل أى مبالغ مالية من حساب القاصر للوصى عليه لا يتم إلا بناءا على قرار النيابة الحسبية وحتى صرف فوائد الشهادات المالية بميراث القاصر لا يتم إلا بإذن من النيابة الحسبية ، ولذا لا يمكن للبنوك أن تسمح بصرف أى مبالغ مالية ولا اى فوائد عليها إلا بقرار من النيابة الحسبية ، وتلك الإجراءات خوفا على ممتلكات القاصر وحماية لمصلحته ولذا فهى تعتبر شئ إيجابى لأنها تحمى ميراث ومال القاصر .
 
تسهيلات :
وتابع جبريل قائلا: أن هذه القيود لها بعض السلبيات فى بعض الأحيان على الوصى فمثلا يمكن للوصى أن يقوم بصرف الفوائد على الودائع البنكية للقاصر وتحويلها عبر التطبيقات المالية البنكية مثل " انستابى أو فورى ،.،، الخ" دون الرجوع للنيابة الحسبية ، وبذلك الوصى لن يهدر من مال الطفل القاصر لأنه لم يصرف شيئا من اصل أموال الطفل .
وأشار جبريل إلى : أن هذه التسهيلات وتطبيق المنظومة الالكترونية بالتحويلات يقلل من الوقت الطويل لحين الحصول على موافقة النيابة الحسبية ،خاصة وان مرور وقت طويل يكون بسبب الحصول على موافقة النيابة و انتداب خبير من المحكمة وإصدار تقرير منه لتقييم العقار أو السيارة أو الأرض التى يشتريها أو يبيعها الوصى من تركة القاصر ، فتقرير الخبير يستمر وقت طويل لحين صدوره ليقيم قيمة هذا الأصل ومنح القرار للوصى بالشراء او البيع، مما قد يضيع الفرصة على القاصر فى الاستفادة بأصول ميراثه ، وقد يكون مقبولا الرجوع للنيابة الحسبية فى كل شئ يخص القاصر إذا كان الوصى شخص آخر غير أمه ،ولكن إذا كانت الوصى هى أمه ستكون حريصة على مصلحته ولذا لا توجد ضرورة للرجوع للنيابة بكل خطوة.
 
المنظومة اليدوية .. أفضل :
وتقول صفاء مصطفى وصية على طفلها : أنها الوصية على طفلها البالغ ١٧عام ، وأنها لم تواجه صعوبة فى تعاملها مع النيابة الحسبية بمحكمة زنانيرى عندما قدمت مستندات طلب الوصاية على ابنها القاصر يدويا ولكن مع تطبيق المنظومة الإلكترونية قد تواجه صعوبة كوصى فى إدارة شؤون ابنها من خلالها لأنها غير متعلمة ، وحتى ابنها القاصر غير متعلم لأنه ترك المدرسة بعد أن بلغ ١٢ عام ولذلك كلاهما لن يقدر على التعامل مع المنظومة الإلكترونية. 
وتابعت صفاء قائلة : أن مستندات طلب الوصاية التى قدمتها للنيابة الحسبية يدويا كانت شهادة ميلاد طفلها القاصر وصورة بطاقتها الشخصية وشهادة وفاة زوجها وشهادة وفاة والد الأب " الجد" وهى نفس المستندات التى قدمتها بالتأمينات الاجتماعية لصرف معاش زوجها المتوفى .
 
رحلة الحصول على المعاش:
وقالت هند سيد أرملة ووصية على طفلين : أن تطبيق المنظومة الإلكترونية قد يساعد الأوصياء على أولادهم القصر فى الحصول على مستحقات أبنائهم المالية بشكل أسهل ، لأنها ظلت لمدة عام تقدم مستندات لهيئة التامينات والمعاشات والنيابة الحسبية لتصرف معاش زوجها المتوفى ،حيث أنها قدمت مستنداتها للنيابة الحسبية و لتصرف معاش زوجها طلبت هيئة التأمينات بيانات ومستندات من الشركات التى كان يعمل بها زوجها ، لأنه عمل بأكثر من شركة وهو على قيد الحياة ، وبعدما جمعت هذه المستندات وقدمتها للمعاشات طلبت منها النيابة الحسبية بيانات جديدة عن الحسابات البنكية لزوجها و لطفليها ليتم تحويل المعاش على الحسابات البنكية الخاصة بالطفلين و الخاضعة لإشراف النيابة الحسبية ويسمى الحساب "ipa" ولذا استغرق حصول أبنائها على معاش والدهم وقتا طويلا .

 
 
 

 

ترشيحاتنا