أخر الأخبار

بسبب السلم والثعبان..عمرو يوسف يثير الجدل بجرأته اللافنية

السلم والثعبان
السلم والثعبان

غريب رد عمرو يوسف فى المؤتمر الصحفى الذى أقيم لفيلمه الجديد السلم والثعبان 2، والغرابة والإندهاش الذى أصاب جميع الحضور من الصحفيين والنقاد وكذلك ما أصاب جمهور المتابعين على مواقع السوشيال ميديا..ليس من فكرة التطور الفنى الذى أشار إليه الفنان..ولكن الغرابة والدهشة بل والصدمة جاءت من قناعاته هو بتطور الفن عن طريق كلمات هو سماها بالجريئة والجمهور وصفها بالإباحية ..رغم ان تطور الفن ليواكب عصره وجمهوره من الجيل الجديد يجب أن يكون عن طريق الجرأة فى تناول الموضوعات والأفكار بشكل أعمق وأكثر تحررا فى طرحها وإيجاد حلولا لها بلا خوف..حتى لو كان فيلم رومانسى أو حتى كوميدى.

فالحرية فى الإبداع ليس معناها أن اقدم أو أعتمد على كلمات فجة ..حتى لو إنها منتشرة بين الشباب فى الشارع..فبدلا من تأكيد إباحية الكلمة وانتشارها فعلى المبدع وعلى الفن أن يصحح مسار وأفكار بل وأخلاقيات الشباب لا أن يساعدهم فى الخروج عن النص المحترم والقيم التى من شأنها تطور المجتمع للأفضل وليس العكس..والسؤال هنا ما الفائدة أو التطور والتطوير فى الكلمة التى قيلت فى فيلم واحد صحيح والتى أشار هو بنفسه إليها..عن أى تطور او جرأة فنية ان أساعد فى نشر كلمة من وجهة نظر الضمير الجمعى المجتمعى أنها كلمة مسيئة.

الجرأة الفنية ليست نشرألفاظ يرفضها المجتمع لمجرد انها نقل للغة شباب صغير لايعى تأثير الكلمة حتى على مستقبله..فكل جيل جديد من الشباب مع كل عصر سبق كان يحاول التمرد على القديم وفى الشارع هناك ألفاظ كثيرة خارجة عن السياق المحترم فكانت السينما والفن بشكل عام لا تنقله بل تقومه وتحاول تعديل السلوك والصورة الذهنية والبصرية والسمعية لدى المتلقى خاصة من الشباب..فالفن دوره أن يرتقى بعقلية المشاهد لا أن ينزلق فى حفرة تمرد الشباب الذى مع الوقت ومع دور الأسرة والمدرسة والفن سيجد طريق السليم..ولكن ان نشجع الشباب بنقل ألفاظهم التى يرددوها فى الشارع وليس فى البيوت أو فى أى مكان محترم فهذا يعنى أن الفن يساعد فى تأخر المجتمع لا تطوره.

الجرأة الفنية تحتاج جرأة فى التناول لموضوعات شائكة ومهمة ولنا أمثلة فى ذلك على سبيل المثال وليس الحصر وبدون ترتيب  أفلام الأرض..وبين القصرين ..و أريد حلا..و الشرف..سواق الاتوبيس..السمان والخريف..الكرنك..الارهاب والكباب..المنسى..وحتى فيلم صعيدى فى الجامعة الامريكية والذى يرى البعض أنه مجرد فيلم خفيف..وكذلك أمريكا شيكا بيكا..وهى فوضى...وغيرها من الأفلام التى حاول صناعها إقتحام مناطق يصعب الكلام فيها أو تناولها من أجل الوصول إلى مجتمع أفضل..كما أن ليس كل فنان مثقف ..فهناك نجوم شباك نجاحهم فى مجرد انهم ممثلين شاطريين يجيدوا أداء أدوارهم على الشاشة كممثلين..ولا يجب عليهم أن يتخطوا حدود ذلك ليرتدوا عباءة المثقف أمام كاميرات البرامج..أو فى المؤتمرات الصحفية..فمن الذكاء ان أعرف حدودى الفكرية والثقافية وألا اتخطاها حتى لا أفقد مصداقيتى وجماهيريتى كممثل على شاشات السينما والتلفزيون.. فهناك الفنان المثقف مثل نور الشريف ومحمود يس مثلا كنا نستمتع بهما كممثلين وأيضا كأصحاب رأى وفكر مستقبلى للفن وخدمة المجتمع..كما أن هناك نجوم كبار يتحدثون فقط عن الفن وليس الفكر..ولم ولن يدخلوا بأنفسهم فى لغط وحوارات لاتفيدهم وتفيد جماهيريتهم بل وتشكك الجمهور فى عقليتهم وثقافاتهم المحدودة..فليس كل مانفكر فيه يجب أن يقال ..خاصة وأن محدوديتى بمعرفة الفروق بين الجرأة والاسفاف اللفظى غير واضحة فى تفكيرى وثقافتى الخاصة..ففى النهاية ليس كل فنان أو حتى نجم شباك..يصلح ان يكون مثقف..ويوجه الرأى العام..فقناعاتك إجعلها لنفسك لا يجب أن تفرضها على مجتمع وبكلام وحجج سطحية. فليس كل النجوم يصلحوا أن يكونوا نور الشريف أو محمود يس..ولكن فقط يصلحوا أن يكونوا ممثلين أو حتى نجوم شبابك على شاشات السينما والتلفزيون..وأكثر من ذلك لايغامروا بجماهيرتهم.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا