انتشرت فى الفترة الأخيرة على المنصات الألكترونية ومواقع التواصل الإجتماعى وقنوات اليوتيوب مسلسلات الميكرو دراما..والتى يتحدد مدة عرض الحلقة الواحدة فيها مابين دقيقة ونصف إلى ثلاث دقائق..وممكن أن يصل عدد حلقاتها إلى 60 و70 حلقة وممكن أكثر.
واشتهرت هذه الفكرة خاصة مع الدراما الكورية والصينية وتبعتها بعد ذلك العديد من البلدان.
وفى مصر بدأت هذه الفكرة (تزغلل) فى عيون وخطط المنتجين، خاصة بعد قيام بعض من الشباب بخوض هذه التجربة، وبإمكانيات تعد بدائية بعض الشئ سواء فى معدات التصوير الذى قد يصلوا أحيانا انهم يصوروا أعمالهم بكاميرا الموبايل، وفى أفضل الحالات يستخدموا كاميرا الفايف دى.
وحتى اللوكيشن أماكن التصوير يحاولوا التصوير فى عدد محدود جدا من الأماكن..وكل شئ فى العمل يتم بالجهود الذاتية..فمن يهوى التمثيل يمثل ببلاش ومن يحب التصوير أو الإخراج ويبحث عن فرصة يجد فى الميكرو دراما فرصة لعرض موهبته..ولكنها أغلبها محاولات أقرب للهواية.
لذا بدأت شركات الانتاج تفكرة فى هذه الفكرة الجديدة لتقديمها بشكل احترافى بممثلين محترفين لايشترط أن يكونوا نجوم ولكن فى النهاية ممثلين لهم أسمائهم..وكذلك مؤلفين ومخرجين لهم أعمال سابقة بل وايضا لهم أعمالا ناجحة.. فالفكرة أن يدخلوا عالم الميكرو دراما بفنانين وفنيين محترفين.
وهى فكرة جديدة وجميلة وفرصة للخروج من أزمة البطالة التى يعانى منها كثير من الفنانين والفنين..ولكن مع التحمس للفكرة هناك مخاوف أولها واهمها هى فكرة الأجور التى يرى البعض أنها ستكون زهيدة جدا..بل وبعض هؤلاء البعض يتشكك أن هناك من شركات الانتاج التى سيتخذها (سبوبة).
حيث يتم الاتفاق على بيع هذه الأعمال لمنصات الكترونية وقنوات على اليوتيوب بمبالغ كبيرة، ولكى يحققوا أكبر مكاسب ممكنة ممكن أن يأتى هذا على حساب الصرف نفسه على العملية الانتاجية، بمعنى الحاجة التى تتكلف جنيه يحاول المنتج تكلفتها قروش، وطبعا سيأتى هذا على حساب الصورة التى ممكن أن تظهر فقيرة.
كما أن أجر الفنان لو عشرة قروش يقاولوه بقرشين وطبعا لن يوافق على ذلك أسماء لامعة أو معروفة وبالتالى فمثل هذا يؤذى التجربة إن لم يتسبب فى وأدها من البداية..لذلك يجب على شركات الإنتاج التى قررت دخول هذه التجربة ان تتعامل معها بضمير فنى من شأنه فتح مجال جديد للدراما والفنانين والفنيين يتحقق من خلاله الرواج الفنى المفقود حاليا فى ظل إنتاج درامى لا يستطع تشغيل العدد الأكبر من الفنانين والفنيين..
فهى تجربة أولا تعتبر هى المستقبل للدراما خاصة وأن أغلب الشباب والأطفال أصبحوا لايتابعوا الأعمال الدرامية إلا من خلال موبايلاتهم..فنادرا ماتجدهم يلتفوا حول شاشات التلفزيون كما فى السابق..
كما أن هذا الجيل وبسبب متابعته المستمرة للريلز على الموبايلات أصبح لايملك روح لمتابعة أعمال درامية طويلة ..ف بالمختصر أصبح هذا الجيل يحب المختصر..لذا ستنجح هذه التجربة معهم شرط أن تقدم بتقنية احترافية لاتهتم فقط بفكرة السبوبة..لان فى نجاحهم فى تقديم تقنية فنية متميزة سينجحون فنيا وماديا..لذا نجاح هذه التجربة سيكون انفتاح جديد على مستقبل الدراما المصرية .
كما أن هناك بعض أفكار من مخرجين ومؤلفين وفنيين محترفين أن يخوضوا هذه التجربة بأنفسهم دون اللجوء لشركات إنتاج شكا فى تعامل هذه الشركات معهم باحترام لمجهوداتهم وأجورهم بل وجودة العمل نفسه.. فبعضهم فكر فى خوض التجربة كما خاضها بعض الهواه ولكن بأسلوب احترافى فنى مبهر.
.كما انهم لن يعتمدوا على توزيع وشركات توزع لهم أعمالهم بل إنهم سيوزعون لأنفسهم من خلال اليوتيوب وعمل قناة خاصة بهم ونشر بعض من حلقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي من باب الدعاية..كما يفعل صناع الاعمال الكورية والصينية والأجنبية بشكل عام .
وفى النهاية الميكرو دراما فكرة جيدة لو تم استخدامها يإحترافية واهتمام فنى بجد بعيدا عن فكرة السبوبة (والفهلوة)..وستساعد كثيرا فى حل أزمات البطالة الفنية.




