من يزور مرسى مطروح لا يكتفي فقط بسحر الشواطئ وزرقة البحر، فهناك عالم آخر يسرق القلوب ويجذب الأنظار، عالم الأسواق الشعبية، فهي ليست مجرد أماكن للتسوق، بل مكان واسع يجتمع فيه التراث مع الحداثة، تختلط فيه روائح التوابل والعطور مع أصوات الباعة وضحكات الزوار، في أسواق مطروح، تجد المصطافون ما بين السجاد البدوي والمشغولات اليدوية والزيوت الطبيعية والهدايا التذكارية، والزيتون، والنعناع الجبلى وغيرها من الأشياء، فرحلة السوق لا تقل جمالًا عن الرحلة إلى الشواطئ.

سوق ليبيا.. مقصد المصطافين
في قلب المدينة، يمتد "سوق ليبيا" كأشهر وأكبر أسواق مطروح، عند دخوله، نجد الصخب الممزوج بالبهجة؛ أصوات الباعة، وضحكات الزوار، وروائح التوابل والعطور التي تملأ الأجواء، قالت منى عصام "ربة منزل": "سوق ليبيا هو روح مطروح، هنا بلاقى كل حاجة من زيوت طبيعية، وزيتون بكل أنواعه، ونعناع جبلى مش بجيبه غير من مطروح، ده غير الحناء الطبيعية والتوابل، حاجتهم غير اللى بنجيبها من القاهرة، عشان كده كل ما اجى مرسى مطروح اعمل حسابى فى ميزانية كبيرة عشان اشترى اللى انا عاوزاه".
السوق يُعد مقصداً رئيسياً للمصطافين، فالبعض لا يكتفي بالسباحة على الشواطئ، بل يحرص على شراء الهدايا التذكارية التي تحمل جزءًا من روح المكان، فالسجاد البدوي المصنوع يدويًا يظل الأكثر طلبًا، إلى جانب السجاد، تنتشر زجاجات الرمال الملونة التي تحوي رسومات دقيقة لشواطئ البحر وصحراء مطروح.

الزيوت الطبيعية أيضًا لها نصيب كبير من اهتمام الزوار، خاصة زيت الزيتون وزيت الجوجوبا، التي تشتهر بها مطروح، وتعرض بعض المحلات التمور الطازجة والعسل الجبلي الذي يأتي من واحات قريبة مثل سيوة، أكدت ذلك أم ياسين، مضيفة، أنها تأتى لمطروح منذ 4 سنوات، وفى كل عام تتجه للأسواق لشراء ما تشتهر به مطروح من زيوت وزيتون وتمور ولب أبيض.

وأوضح عثمان السيد رجل خمسينى قائلا: "بحب أجى مع أم العيال نشترى أحلى تمر وأحسن زيت زيتون معصور على البارد من مطروح، فتنتشر بها العديد من المعصرات الخاصة بالزيوت، وترى عصر الزيت أمامك، ده غير أنواع الصابون المختلفة، الشراء من الأسواق متعة جميلة منستغناش عنها فى كل زيارة لمطروح".
سوق العروسة
على بعد خطوات من الكورنيش، يستقبلك "سوق العروسة" بممراته الضيقة المليئة بالألوان، المحلات الصغيرة تعرض فساتين بدوية مطرزة وعبايات ملونة، وأقمشة زاهية تجذب الأنظار، قالت سلمى خالد، إحدى المصطافات من القاهرة: "أنا بحب أسواق مطروح أكتر من المولات الكبيرة، هنا بحس بروح البلد وأشتري حاجات أصلية مش موجودة في أي مكان تاني، واشتريت حاجات لجهازى مميزة من سوق العروسة".
جهاز العروسة
تجد المصطافين بعد قضاء وقتهم الصباحى أمام شواطئ البحر، تبدأ رحلتهم الليلية للأسواق، ومن أشهر الأسواق سوق ليبيا، حيث يكتظ بالمصطافين ليلا لشراء ما يلزمهم من ملابس واكسوارات ومشغولات يدوية، فضلا عن الزيوت والزيتون والتمور، والتوابل، وغيرها من الأشياء التى تشتهر بها مطروح، قالت أم عصام سيدة ستينية: "بحب سوق ليبيا ومش أول مرة أجى فيه، والسنة دى بجهز بنتى منه، عشان يكون جهازها مميز بحاجات جديدة، جبتلها ملابس ومشغولات يدوية، وسجاد بدوى، بنرجع محملين من سوق ليبيا شئ وشويات".
اقرأ أيضا: مرسى مطروح.. المالديف على أرض مصرية




