التدخين الإلكتروني، أو ما يُعرف بـ"السجائر الإلكترونية" أو "الفيب" (Vape)، هو جهاز إلكتروني يُستخدم لاستنشاق بخار يحتوي عادةً على النيكوتين، نكهات، ومواد كيميائية أخرى، ورغم ترويجه في بعض الأحيان كبديل "أقل ضررًا" من السجائر التقليدية، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن له عدة أضرار صحية محتملة، خصوصًا مع الاستخدام الطويل.
إذ يؤكد الأطباء أن السجائر الإلكترونية يُمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة تلازم صاحبها إلى الأبد فالسائل عادة يحتوي على نيكوتين، بروبيلين جليكول، جلسرين نباتي، نكهات، ومواد كيميائية أخرى، والبخار يحتوي على مواد مهيجة ومسرطنة محتملة مثل الفورمالديهايد والأسيتالديهيد والمراهقون هم الأكثر تضررا، وأيضا الحوامل، أو غير المدخنين، ويبقى الخيار الأفضل دائمًا هو الإقلاع الكامل عن النيكوتين بكافة أشكاله.
ووفقاً لموقع “ساينس أليرت” المختص فإن مراهقاً أمريكياً أصيب مؤخراً بحالة طبية غريبة تُسمى “رئة الفشار” بعد تدخينه السجائر الإلكترونية سراً لمدة 3 سنوات، ورئة الفشار تُعرف علمياً باسم “التهاب القصيبات المسدودة”، وهي مرض نادر لكنه خطير ولا شفاء منه، ويُلحق الضرر بالممرات الهوائية الدقيقة في الرئتين، ما يؤدي إلى سعال مستمر وأزيز وإرهاق وضيق في التنفس.
ومصطلح “رئة الفشار” يعود إلى أوائل القرن الحادي والعشرين، وسُمي بهذا الاسم لأنه تم اكتشافه أول مرة عند عمال مصنع للفشار في الولايات المتحدة، كانوا يتعرضون بشكل دائم لمادة كيميائية تُستخدم في نكهة الزبدة الصناعية تُدعى "ثنائي الأسيتيل، وهو مُنكّه يُصبح ساماً عند استنشاقه.
وعلاقة مرض رئة الفشار بالتدخين الإلكتروني، حيث أن بعض السوائل الإلكترونية تحتوى على نكهات تحتوي على ثنائي الأسيتيل، وعند تبخير هذه النكهات واستنشاقها عبر السجائر الإلكترونية، تدخل المادة مباشرة إلى الرئتين، والدراسات ربطت بين استنشاق هذه المواد وخطر الإصابة برئة الفشار، وعند أستنشاق هذه المادة لفترات طويلة تُسبب تلفًا دائمًا في القصيبات الهوائية الصغيرة في الرئتين، والقصيبات الهوائية (أصغر فروع الرئتين)، مما يُصعّب مرور الهواء عبرها بشكل متزايد، مما يؤدي إلى تلف رئوي دائم ما يؤدي إلى تندب وانسداد في المجاري التنفسية.
كما أن مصطلح “رئة الفشار” يعود إلى أوائل القرن الحادي والعشرين، عندما أصيب العديد من العمال في مصنع فشار يعمل بالميكروويف بمشاكل في الرئة بعد استنشاق مادة كيمياوية تُسمى “ثنائي الأسيتيل”، وهي نفس المادة المستخدمة في إعطاء الفشار نكهته الغنية والزبدية.
ومن الأعراض الشائعة لرئة الفشارهى، ضيق في التنفس خاصة عند بذل مجهود، سعال جاف مستمر، صفير في الصدر "يشبه الربو" ، تعب وإرهاق عام، وفى بعض الحالات المتقدمة نجد انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
وإلى ذلك، أكد الأطباء أنه لا يوجد لهذا المرض أي علاج، وأن الوقاية من هذا المرض وليس البحث عن العلاج هي أفضل وسيلة دفاعية ، ويقتصر العلاج على إدارة الأعراض فقط ، وبالتالي يظل المريض يعاني من هذا المرض طول حياته، ويمكن إبطاء تطورالمرض بالتوقف عن التعرض للمادة المسببة، واستخدام أدوية مثل الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية، وفي الحالات الشديدة جدًا، قد يُحتاج إلى زراعة رئة.




