في ذكرى ميلاده التي توافق 21 يناير، نستعيد سيرة الفنان الكبير حسن البارودي، الذي ترك إرثًا فنيًا زاخرًا بالأدوار المتنوعة في السينما والمسرح، ليصبح أحد أهم علامات الفن المصري.
من المسرح المدرسي إلى العالمية
وُلد حسن البارودي في القاهرة عام 1890، واكتشف موهبته التمثيلية في المسرح المدرسي قبل ثورة 1919. بدأ مسيرته الفنية الاحترافية عام 1923، حيث التحق بفرقة حافظ نجيب، ثم تنقّل بين فرق مسرحية بارزة كفرقة رمسيس وفاطمة رشدي.
لم يكتفِ البارودي بتجربته داخل مصر، بل أسس فرقة مسرحية مع الفنانة نجمة إبراهيم، جاب بها المحافظات وصولًا إلى السودان، حيث عاش عدة سنوات قبل عودته إلى مصر لإكمال مسيرته الفنية.

بصمة خالدة في السينما
بدأ حسن البارودي مشواره السينمائي بفيلم "ابن الشعب" عام 1934، واستمر في تقديم أدوار مميزة خلال الأربعينيات والخمسينيات. قدّم شخصية مدبولي في "باب الحديد" وحارس القبور في "سكة السلامة"، بينما تألق كشيخ منافق في "الزوجة الثانية" وشيخ طيب في "حسن ونعيمة".

من أبرز أعماله السينمائية:
فيلم: باب الحديد.
فيلم «الزوجة الثانية»
"علي بابا والأربعين حرامي".
"كرسي الاعتراف".
"الفتوة".
"زقاق المدق".
نجم المسرح وشريك العالمية
ظل حسن البارودي نجمًا على خشبة المسرح، مقدّمًا عروضًا خالدة مثل "السبنسة" و**"سكة السلامة"**. كما وصل إلى العالمية من خلال مشاركته مع النجم شارلتون هيستون في فيلم "الخرطوم" عام 1966، مما أضاف بعدًا جديدًا لمسيرته.

حياة شخصية مليئة بالتفاصيل
تزوّج حسن البارودي من الفنانة رفيعة الشال، إلى جانب زواجه من سيدة من خارج الوسط الفني. ورغم نجاحاته الفنية، ظل متواضعًا قريبًا من جمهوره، مقدمًا أدوارًا تجمع بين القوة والتناقض.

آخر أدواره وإرثه الفني
اختتم البارودي مسيرته بفيلم "العصفور" عام 1973، قبل أن يرحل عن عالمنا في 1974. ورغم ذلك، تظل أعماله السينمائية والمسرحية علامة فارقة، تعكس عبقريته وقدرته على تقديم أدوار متنوعة، جعلته خالدًا في ذاكرة الفن المصري.




