«ورد على فل وياسمين».. نهاية صادمة لعمل ممتع

مسلسل ورد على فل وياسمين
مسلسل ورد على فل وياسمين

"ورد على فل وياسمين" دراما من نوع خاص أدارها المخرج الموهوب محمود عبد التواب وأبدع في كتابتها عمرو سمير عاطف ووائل حمدي، وقام ببطولتها صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب وعدد كبير من النجوم، مع لوحات مميزة لتتر البداية والنهاية على أنغام "يا ورد على فل وياسمين" من الفلكلور المصري، عدد من العناصر تكاملت للفت الانتباه إلى مسلسل من 15 حلقة استطاع أن يستقطب ملايين المشاهدين للوقوف على تفاصيله اليومية، حيث لم توضع أسماء الزهور اللي تتصدر عناوين الحلقات عشوائيا، فقد اقتبس من ألوانها ما يعبر عن الحالة العامة لأبطال الحلقات.


كما كانت الزهور جزءا من النسيج الدرامي لم تنفصل عنه في أصعب المواقف، فهي الرمز للمشاعر العذرية تقول مالا يقوله حاملها، مصدرا لسعادته وسعادة من يحبهم، كانت الزهور أيضا مثالا حيا للحيرة التي تصيب صاحبها وتلعثم الكلمات على شفتيه، حتى أنها ألقيت بالعشرات في فناء المنزل بعد أن أنهت مهمتها، كما ظلت شاهدة على مشاعر جمعت بين التعاطف والرومانسية ملازمة لصاحبها، واختفت بمجرد انتفاء الحالة، هنا الزهور شريكة أساسية في دراما المسلسل بداية من العنوان الرئيسي ثم عناوين الحلقات وصولا للأحداث طوال الحلقات، حتى تم الفصل تماما بينها وبين المسلسل في المشاهد الأخيرة وهي ذات الحالة التي حدثت بين المشاهد وختام المسلسل.


دارت الأحداث حول صدفة جمعت بطلي المسلسل الذين ينتميان لعالمين مختلفين في ظرف استثنائي، ليصبح نقطة التحول الأساسية في حياة كل منهما، فلم تكن صبا مبارك بحالة أفضل من إلهام في أي من أعمالها السابقة وفي عمق النضج الفني ودراسة أدق تفاصيل الشخصية، وأحمد عبد الوهاب الذي قدمه المسلسل كبطل يستطيع أن يتصدر بطولات أعماله القادمة، وهو ما توقعه له الكثيرون بعد مشاركته في مسلسل "الحشاشين" وغيره، كان في حاجة لعمل يظهر قدراته ويضع على الطريق الصحيح.


المسلسل يضم نخبة من الكبار الذين يتمتعون بحضور طاغ ومنهم سلوى محمد علي التي لديها القدرة على تقديم أي شخصية بسلالة وإنسيابية، وميمي الجمال دائمة التوهج والتي أضفت بعدا كوميديا على الأحداث، وإسماعيل فرغلي الذي يثبت دورا بعد الآخر أنه الأنسب لتقديم تلك النوعية من الشخصيات، ووليد فواز الذي يتسلل للقلوب دون الحاجة لتمهيد، وفدوى العابد التي تتمتع بكاريزما تجبر المشاهد على التفاعل معها، والطفل سليم يوسف الذي تحتضنه الأعين قبل القلوب، وباقي الأبطال لم يكن من بينهم من ينفصل عن الطريق الصحيح، وهو ما يحسب للمخرج محمود عبد التواب في إدارته لفريق العمل وإهتمامه بأدق التفاصيل.


مسلسل "ورد على فل وياسمين" واحدا من المسلسلات التي أشاد بها الجمهور والنقاد على حد سواء، استطاع ربط المشاهد بميعاد عرض الحلقات وانتظار الجديد فيها خارج المواسم الكبرى، لذا كان من الطبيعي أن يتفق الجميع على عدم توفيق المخرج في ختامه، واختياره نهاية صادمة وفاصلة للحالة التي عاشها المشاهد رغم واقعيتها المفرطة، كمن أفسد وجبة شهية بكمية لا تناسبه من الملح.

 
 
 

 

ترشيحاتنا