"تعفن الدماغ" مصطلح أكسفورد لعام 2024 للتحذير من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة

تعبيرية
تعبيرية

 

 

اختارت دار نشر جامعة أكسفورد مصطلح "تعفن الدماغ" كلمة العام 2024، وذلك بعد تحليل دقيق شمل 26 مليار كلمة من مصادر الأخبار العالمية الناطقة بالإنجليزية، ولاحظ خبراء اللغة في جامعة أكسفورد -المسؤولة عن إصدار قاموس أكسفورد الإنجليزي الشهير، أن معدل استخدام مصطلح، "تعفن الدماغ"، زاد بين عامي 2023 و2024 بنسبة 230%.

"تعفن الدماغ" مصطلح اختارته دار نشر جامعة أكسفورد، في تأكيد جديد على الجانب السلبي للهواتف المحمولة وقد لاقى تفاعلا كبيرا بين النشطاء على السوشال ميديا، خاصة فى ظل الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والتي كثيرا ما تتسبب في العديد من المشاكل للإنسان فضلا عن آثارها النفسية والصحية التي تظهر يوما بعد يوم.

 ويعتبر "تعفن الدماغ" واحدا من التداعيات السلبية للأفراط فى استخدام الهواتف المحمولة وهي تعني تدهور الحالة العقلية أو الفكرية للشخص بسبب الإفراط في التعامل مع المواد التي تعتبر تافهة أو غير مهمة.

ومن المعروف سلفا أن الإفراط فى استخدام الهاتف المحمول يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المشاكل النفسية والصحية التي تؤثر على الشخص بشكل مباشر، مثل الإدمان الرقمي وهو يمكن أن يسبب مستويات مرتفعة من التوتر والقلق، كما يؤثر على جودة النوم وصحة الشخص بشكل عام بسبب الضوء الأزرق، ويؤدي أيضا إلى صعوبة في التركيز بسبب التعرض المستمر للتنبيهات والإشعارات التي تشد الانتباه وتجزئ الوقت العقلي.

والتيلفونات المحمولة تعمل على تتعود الشخص على السرعة والإشباع الفوري للمعلومات، مما يقلل من قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة في المهام التي تتطلب تفكيرًا معمقًا، بالأضافة الى الأصابات الجسدية المتمثلة فى آلام الرقبة والظهر، وإجهاد العينين والأصابة بمشاكل فى أصبع الأبهام، وأيضا يتسبب فى العزلة الاجتماعية وتدهور العلاقات الشخصية، ويتسبب فى الأصابة بالاكتئاب والمشاعر السلبية، بسبب تعرض الأشخاص المستمر لصور الحياة المثالية التي يعرضها الآخرون على وسائل التواصل الاجتماعي.

والأستخدام المستمر للمحمول يؤثر سلبا على الذاكرة والإدراك، ويؤثر أيضاعلى الصحة العقلية للأطفال والمراهقين، حيث أنه يؤثرعلى تطورهم العقلي والعاطفي، خاصة فى حالة تعرضهم للمحتوى الضار أو غير المناسب.

و مصطلح " تعفن الدماغ "، يستخدم لوصف حالة الضبابية والخمول الذهني الذي يصيب الإنسان نتيجة الإفراط في النظر للشاشة أو استهلاك المحتوى القصير والسريع على منصات التواصل الأجتماعى، وتزيد احتمالات الإصابة بتعفن الدماغ كلما ابتعد الشخص عن ممارسة أي أنشطة ذهنية لتنشيط الدماغ.

وتتمثل أعراض "تعفن الدماغ" في ضعف في الذاكرة مع زيادة النسيان وصعوبة التركيز، خاصة في الأمور التي تتطلب مجهودا عقليا، بالإضافة إلى التعب الذهني أو الشعور بالإرهاق وانخفاض النشاط البدني بسبب التسمر أمام الشاشة لفترات طويلة، ويشبة البعض"تعفن الدماغ" بمرض ألزهايمر، مع الفارق الكبير بينهما كبير.

وينصح الخبراء بتبني عدة سلوكيات لتجنب تعفن الدماغ ومنها التقليل من التعرض للشاشة خاصة قبل النوم، تنظيم المحتوى الذي يتابعه المستخدم على المنصات، إيقاف الإشعارات، متابعة الأشخاص أو الصفحات ذات المحتوى القيم، إعطاء الأولوية للعلاقات الواقعية، والانخراط في أنشطة تنشط العقل، وممارسة التمارين الرياضية.

 
 
 

 

ترشيحاتنا