هاريس-ترامب .. سيناريوهات "الأمتار الأخيرة" نحو البيت الأبيض 

ترامب وهاريس
ترامب وهاريس

تستضيف اليوم قناة ABC News المناظرة الأولي بين نائب الرئيس الحالي الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب، وذلك في التاسعة مساءا بالتوقيت المحلي، بمركز الدستور الوطني بفلادليفيا.

وتأتي المقابلة، قبل أسابيع من بدء ملايين الناخبين الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر، إذا ظلوا مخلصين لخطاباتهم المثيرة للجدل، فسوف يقدم هاريس وترامب رؤى متعارضة للبلاد وينتقدان سجلات بعضهما البعض فيما يتعلق بالإجهاض والاقتصاد والجريمة والمناخ والهجرة.

 ومن المرجح أن يتجادلوا حول مشروع 2025، وهو كتاب سياسي وضعته "مؤسسة التراث" المحافظة، وكتبه عدد من حلفاء ترامب.

ومن المتوقع خلال المناظرة، أن يستخدم كلا منهما مجموعة متنوعة من "الأسلحة" أو الاستراتيجيات لجذب الناخبين وتعزيز مواقفهم ننقل عدد من أبرزها مع عرض وجهة النظر الأخرى لكلا الجانبين.

 

دونالد ترامب

1. عدم الخبرة: قد يهاجم ترامب هاريس بالقول إنها تفتقر إلى الخبرة اللازمة لتولي منصب الرئيس في حال لم يتمكن بايدن من إكمال فترة ولايته.

- ومن خلال وجهة النظر الأخرى: هاريس لديها خبرة طويلة في العمل الحكومي، فقد عملت كمدعية عامة لولاية كاليفورنيا وكسناتور قبل أن تصبح نائبة للرئيس.

2. المواقف السياسية اليسارية: قد يصورها ترامب على أنها ليبرالية متطرفة ويشير إلى دعمها لسياسات تقدمية مثل إصلاح النظام الصحي أو العدالة الجنائية.

- ولكنها علي صعيد آخر لديها مواقف سياسية تجمع بين الاعتدال والتقدمية، وهي تعمل على إيجاد توازن بين المصلحة العامة والعدالة الاجتماعية.

3. إدارة ملف الهجرة: قد ينتقد ترامب أداء هاريس في ملف الهجرة، خاصة بعد تكليفها من قبل بايدن بإدارة هذا الملف.

- في حين أن مشكلة الهجرة في الولايات المتحدة معقدة ومتراكمة منذ عقود، بل عملت علي حلها ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة عبر تحسين التعاون مع دول أمريكا الوسطى.

4. الخطاب السياسي: قد يحاول ترامب القول بأن هاريس غير قادرة على التواصل بشكل فعال مع الجمهور أو أن مواقفها غير واضحة.

ولكن علي النقيض فهي تعتبر خطيبة قوية وقد تمكنت من توصيل رسائل واضحة ومحددة في العديد من الخطابات والمناظرات، كما أنها تُعد واحدة من السياسيين القلائل الذين يمثلون التنوع في المجتمع الأمريكي.

 

كامالا هاريس 

قد تنتقد دونالد ترامب في عدة محاور رئيسية، استناداً إلى سجله السياسي والشخصي خلال فترة رئاسته، ومن بين هذه الانتقادات:

1. سوء إدارة جائحة كوفيد-19: قد تشير هاريس إلى أن إدارة ترامب فشلت في التعامل مع جائحة كوفيد-19 بشكل فعال، ما أدى إلى وفاة مئات الآلاف من الأمريكيين وتأثير كبير على الاقتصاد.

- ولكن يحسب لإدارة ترامب العمل على تسريع إنتاج اللقاحات من خلال "عملية السرعة الفائقة" وأطلقت برامج تحفيز اقتصادي لدعم الأعمال والأفراد. ولكن الانتقادات الموجه له تتركز على الإدارة الأولية للأزمة والتواصل العام حولها.

2. التعصب والعنصرية: قد تنتقد هاريس ترامب على استخدامه خطاباً يعتبره البعض عنصرياً أو معادياً للأقليات، خاصة فيما يتعلق بمواقفه تجاه المهاجرين والمسلمين ومجموعات أخرى.

- فيما يري ترامب وأنصاره بأنه يتحدث بصدق وبدون مجاملات سياسية، ويعتبرون أن سياساته تُركز على حماية الحدود والمصالح الأمريكية، ولكن يبقى الجدل قائماً حول ما إذا كان هذا النهج يُشجع على الكراهية والانقسام.

3. الهجوم على الديمقراطية: قد تشير هاريس إلى محاولة ترامب تقويض الثقة في الانتخابات الأمريكية، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والادعاءات غير المثبتة بالتزوير.

- فيما يصر الرئيس السابق، على أن هناك مخاوف شرعية بشأن نزاهة الانتخابات، ويعتبرون أن هذه الادعاءات جزء من ممارسة حرية التعبير والمطالبة بالشفافية. في المقابل، يرى النقاد أن هذه الادعاءات قد تضعف النظام الديمقراطي وتقوض الثقة فيه.

4. التحريض على العنف: قد تنتقد هاريس ترامب لدوره في أحداث اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي (الكابيتول) في 6 يناير 2021، وتصفه بأنه حرض أنصاره على العنف.

- فيما نفي ترامب تهمة التحريض على العنف وأشار إلى أنه دعا إلى السلام وطلب من أنصاره الاحتجاج بشكل سلمي. لكن الأحداث التي وقعت تثير تساؤلات حول تأثير خطابه وتصريحاته في تلك الفترة.

5. السياسة الخارجية: انتقاد القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية، مثل الانسحاب من اتفاقيات دولية واتخاذ مواقف متشددة تجاه الحلفاء التقليديين.

- لكن علي النقيض، يدافع ترامب عن سياسته الخارجية بأنها كانت تهدف إلى وضع "أمريكا أولاً" وحماية المصالح الأمريكية وتقليل الالتزامات الدولية غير الضرورية، بينما يرى النقاد أن هذه السياسة أضعفت العلاقات الأمريكية مع الحلفاء وأثرت سلباً على سمعة الولايات المتحدة دولياً.

6. مشروع 2025: 

 يعد الركيزة المحورية للحملات الانتخابية سواءا لبايدن أو هاريس، أعدها "معهد التراث"،وعدد من المؤسسات المحافظة الأخرى، يهدف إلى وضع "خارطة طريق" لإدارة جمهورية مستقبلية لتطبيق أجندة محافظة وشاملة في أول 180 يومًا من الولاية الرئاسية الجديدة. 

كيف تنتقد هاريس مشروع 2025؟

- تشير هاريس إلى أن مشروع 2025 يهدف إلى تراجع الحقوق المدنية والمناخية، والتعليم مع تقويض المؤسسات الديمقراطية وتعزيز السلطة التنفيذية على حساب السلطات الأخرى، فيما يري المدافعون أن السياسة المناخية الحالية تمثل عبئا اقتصاديا علي العائلات والأعمال الصغيرة ، كما يهدف المشروع لتحسين جودة التعليم بالإضافة إلى هيكلة الحكومة لتكون أكثر فعالية وكفاءة ومواءمة مع المبادئ الدستورية، كما يرون أن تعزيز السلطة التنفيذية ضروري لتطبيق الإصلاحات المطلوبة. 

إستنادا لما سبق، تظهر الانتقادات بين المرشحين مدي الفجوة بين الرؤى السياسية للجانبين وتساعد في توضيح القضايا المركزية التي يمكن أن تكون محل جدل في الانتخابات المستقبلية، ما يضع الناخب الأمريكي في حالة لامبالاة من الفريقين ما يؤثر بدوره علي المسار الديمقراطي بالبلاد.