السفير الفنزويلى: بقرص كبتاجون و30 دولار عملاء اليمين المتطرف يحرقون فنزويلا

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تشهد حاليا جمهورية فنزويلا البوليفارية موجة من الإضطرابات السياسية وأعمال العنف والتخريب والشغب والتي تنفذها الجماعات الإجرامية والمنظمات الفاشية التي أطلقت على نفسها اسم "كومانديتوس"، والتي كان هدفها إثارة الرعب بين السكان المدنيين ومهاجمة نقاط حساسة في المجتمعات المحلية عقب الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية والتى أجريت فى يوم الأحد 28 يوليو الماضى والتى أسفرت عن فوز الرئيس الحالى نيكولاس مادورو موروس وتجديد الشعب الفنزويلى الثقة فيه لولاية رئاسية جديدة.

اصطف اليمين المتطرف الفنزويلي مع حلفائه الأجانب والإعلاميين المرتزقة الذين ينشرون هراء وأكاذيب يومية للإعلان عن تزوير انتخابي مزعوم في الانتخابات الرئاسية المنعقدة بفنزويلا في 28 يوليو 2024 وعقب معرفة النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي عرضها المجلس الانتخابي الوطني، من خلال بيان رسمي بثته الإذاعة والتلفزيون، والتي أسفرت عن فوز الرئيس نيكولاس مادورو، بدأت أعمال زعزعة الاستقرار من قبل مجموعات عنيفة نظمها اليمين المتطرف الفنزويلي في مواقع استراتيجية في أهم المدن، وخاصة في العاصمة.

وقد تفاقمت الأزمة فى فنزويلا عقب البيان الصادر عن وزير الخارجية الأمريكى أنتوني بلينكن ، والذي لا يعترف فيه صراحة بالمؤسسات الفنزويلية وكافة السلطات القائمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية والاعتراف بمرشح المعارضة إدموندو جونزاليس أوروتيا كرئيس منتخب كما قامت بيرو أيضا بالإعتراف بإدموندو كرئيس منختب وصدرت تصريحات مماثلة من الأرجنتين والبرازيل مما أشعل فتيل الأزمة السياسية فى فنزويلا وزادها إشتعالا.

 ويؤكد سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية بالقاهرة ويلمار أومار بارينتوس فرنانديس أن المعارضة المتطرفة إتبعت فقط الاتجاه الذي أظهرته "استطلاعات الرأي" لشركة أمريكية تعمل مع الحكومة الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية. كما قاموا بنشر المحاضر المزعومة على موقع إلكتروني بنسبة تقل عن 10% من المحاضر ومراكز التصويت التي فازوا فيها فقط ؛ والعديد من هذه المحاضر التي نشرتها المعارضة على موقع ويب http://resultadospresidencialesvenezuela2024.com تحتوي على تناقضات قانونية مثل توقيع الشهود، توقيع الفني الذي قام بتشغيل الآلة الانتخابية، بطاقات هوية لا تتطابق مع الأشخاص، وتوقيعات غير مفهومة، وغير مقروءة وغير كاملة؛ ثم قدموا جدول نتائج كانت جميع النتائج فيه متطابقة في الولايات الثلاث والعشرين للجمهورية: 70% لإدموندو جونزاليس و30% لنيكولاس مادورو، وهذا مستحيل حسابياً واجتماعياً وأنثروبولوجيا.

ويضيف السفير الفنزويلى كثير من المتآمرين الذين ألقت أجهزة أمن الدولة القبض عليهم لديهم سجلات جنائية، ونسبة كبيرة منهم أشخاص وصلوا حديثاً إلى البلاد؛ من خلال خطة العودة إلى الوطن حيث توفر فنزويلا لمواطنيها النقل الجوي المجاني وغيرها من الخدمات من أجل العودة إلى البلاد  وقامت أجهزة أمن الدولة بالفعل بتحديد هوية العقول المدبرة، وذلك بفضل اعترافات الأشخاص الموقوفين، الذين أكدوا بدورهم أنهم عملاء مأجورون لليمين المتطرف الفنزويلي وأنهم إرتكبوا هذه الجرائم مقابل قرص كبتاجون و30 دولار ولقد شارك اليمين المتطرف الفنزويلي في الانتخابات، ليس لكسب ثقة الناخبين أو للحصول على أصوات، ولكن لخلق ظروف من العنف بعد الحدث الانتخابي. ولهذا السبب، سيتم محاكمة جميع المتورطين في أعمال إرهابية على أكمل وجه وفق ما يسمح به القانون.

ويشير  سفير فنزويلا إلى أن أعمال العنف نتج عنها تدمير مناطق حيوية لنحو 12 جامعة في البلاد بما في ذلك جامعة فنزويلا المركزية (UCV) و7مدارس للتعليم التمهيدي و21 مدرسة ابتدائية و34 مدرسة ثانوية و6 مراكز تشخيصية شاملة ومركز صحي عالي التقنية و30 عيادة خارجية وصيدلية و6 مراكز لتخزين المواد الغذائية ومحلات السوبر ماركت ومحطة إذاعية مجتمعية و11 محطة مترو في كراكاس وحرق قطار في فالنسيا وحرق 38 حافلة و10 مقرات للمجلس الوطني للانتخابات في نفس عدد الولايات وأطلقوا قذيفتين لمهاجمة القصر الرئاسي في ميرافلوريس. وعندما تم السيطرة عليهم في ساحة أوليري، أطلقوا النار على مقر المجلس الوطني للانتخابات في إلسيلينسيو، كاراكاس وأنقذ الحرس الوطني البوليفاري حياة 60 مراقباً دولياً كانوا متواجدين في خيمة المراقبين الدوليين في ميدان كاراكاس. حيث قام الجهاز المختص بأمن المواطنين بحماية المراقبين، من خلال نقلهم الى  مقر المجلس الوطني للانتخابات، ومن ثم نفذ هجومًا مضادًا وألقى القبض على 20 عضوًا من قوات  الكومانديتوس الإرهابية وأحرقوا بلديتي كاريروبانا (ولاية فالكون) وكيبور (ولاية لارا)، من بين مدن أخرى وهاجموا 10 مقرات للحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي (PSUV) ودمروا ميدان إلبايي العام ومحطة مترو إلبالي في كاراكاس. وهناك مارة متوفون  وصلوا إلى منازلهم، بعد أن تم الهجوم عليهم وإحراق سياراتهم وقُتل جنديان من القوات المسلحة الوطنية البوليفارية وأصيب عدد آخر. كما أصيب 120 ضابطا من الشرطة الوطنية البوليفارية وتعرض 25 من الممتلكات الوطنية التابعة لمختلف مؤسسات الدولة للهجوم السيبراني.

وأعربت فنزويلا عن رفضها القاطع للأعمال التدخلية والتصريحات الصادرة من هذه المجموعة التي تتألف من الحكومات اليمينية الملتزمة علنًا بأكثر المبادئ الأيديولوجية دنائة للفاشية الدولية مؤكدة  بأنها تحتفظ  بحقها في اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والسياسية من أجل إحترام حق تقرير المصير والحفاظ عليه والدفاع عنه وستواجه الحكومة البوليفارية كل الأعمال التي تهدف إلى زعزعة السلم والتعايش، اللذان تطلبا بذل الكثير من الجهد من قبل الشعب الفنزويلي.