كتبت : سارة شعبان
منذ زمن بعيد كانت ألعاب القمار حصراً على صالات نوادي الترفيه التى كان يبحث عنها البعض سريا، خوفاً من الوقوع تحت طائلة القانون بسبب تحريمها، أما الآن فقد بات الأمر مختلف بعد أن أصبحت كل ألعاب القمار متاحة على الإنترنت لكل فرد في جميع أنحاء العالم وذلك من خلال مواقع ألعاب القمار الإلكترونية التي لا تعد ولا تحصى، وزاد عددها بشكل كبير ما جعل التنافس عليها كبير من قبل العديد من اللاعبين.
خلال الفترة الماضية، بدأت ظاهرة جديدة في الإنتشار سريعاً بين فئات الشباب، بوجود تطبيقات مختلفة يمكن وصفها بمكاتب مراهنات محمولة ومتنقلة، توفر مصدر دخل للعديد من الشباب دون بذل أي مجهود، بل توفر للبعض ربح وفير دون المغامرة بمبالغ مالية كبيرة، فقط تحتاج لمحفظة إلكترونية ومبلغ مالي بسيط لتبدأ في المراهنة والتربح.
وعن تحريم القمار أو التراهن فى الإسلام فقد حسم الله هذا الجدل بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِى الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين)، حيث أجابت دار الإفتاء على سؤال يخص مدى حرمانية التراهن والقمار أم لا فكان الرد أن الميسر هو القمار والمراهنة بالأموال، ومن معانيه السهولة؛ لأن الرجل يأخذ مال غيره بيسر وسهولة من غير كدّ ولا تعبٍ، وهو محرّم شرعًا إلا ما استثناه الشارع وأجازه لدوافعَ مشروعةٍ؛ كالتَّسابق بالخيل والإبل، والرّمي، وبالأقدام، وفى العلوم.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه لا مانع شرعًا من المراهنة فى مجال الرياضة إذا كانت مما استثناه الشارع وأجازه، وكانت الجائزة مقررة من ولى الأمر، أو كانت من أحد المتسابِقَين دون الآخر، أو كانت من كِلَا المتسابِقَين ودخل بينهما ثالث، فإن كانت الجائزة من كلٍّ من المتسابقين فهو من القمار المحرم.
اقرأ أيضا : «القمار الإلكتروني»(2): إدمان يهدد الأسر ويستنزف الجيوب



