يبدأ أهالى الصعيد الطبل والأغاني منذ أن يرون "القمر مخنوق"، ويرددون الأغاني والعبارات والأناشيد والابتهالات، حتى الانتهاء من الأمر، اعتقادًا منهم بأن هذه الأعمال "تفك خنقة القمر" وتُنقذهم من الهلاك حال استمرار "خنقة القمر" لفترات طويلة..
يذكر أن من ضمن أغانيهم "يا بنات الحور سيّبوا القمر.. ده القمر معذور معندناش خبر"، و"يا بنات يا حور الجنة ما تسيبوا القمر يتهنا" و"فاطمة بنت النبي عملت رز بلبن، حلفت ما دوقه لا إن فتح القمر"، بهذه الأغاني يخرج العديد من أهالي الصعيد خاصة في القرى، ويجوبون الشوارع والميادين، حاملين الطبول والصاج، وسط زغاريد النساء، ولهو الأطفال، عندما يعلمون أن هناك خسوفا للقمر، والذي يطلقون عليه "خنقة القمر".
شهدت الكرة الأرضية خسوفا كليا للقمر وكان مشاهدا بشكلي كلي في وسط وغرب أفريقيا، وحظى سكان المغرب والجزائر بأفضل مشاهدة للخسوف، الذي يمثل أول بدر عملاق في العام 2022.
كانت مشاهدة هذا الخسوف جزئيا في عدد من الدول العربية الأخرى، خصوصا في المشرق العربي، بحسب خريطة الخسوف الصادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
ووفقا لوكالة ناسا فإن القمر توهج باللون القرمزي خلال أول خسوف كلي للقمر لهذا العام، في تناقض صارخ مع لمعانه الأبيض اللبني المعتاد.
وخسوف القمر الكلي لهذا العام كان طويلا، واستغرق كافة مراحل الخسوف أكثر من 5 ساعات، وبدأ في الواحدة والنصف صباحا بتوقيت جرينتش، واستمر حتى السابعة إلا عشر دقائق من صباح أمس.
ويحدث خسوف القمر عندما يسقط القمر والأرض والشمس في مستوى واحد، مع مرور القمر عبر ظل الأرض، وفقًا لوكالة ناسا.
وقالت ناسا إنه عندما يمر القمر عبر أحلك جزء من ظل الأرض، فإنه يُعرف باسم الخسوف الكلي للقمر.
وعندما تصل أشعة الشمس إلى الأرض، يتشتت الكثير من الضوء الأزرق والأخضر، بينما يظل اللونان البرتقالي والأحمر مرئيين، ولهذا السبب يتحول لون القمر إلى الأحمر ويشار إليه غالبًا باسم "قمر الدم".
قال رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية والجيوفيزياء والجيوكيمياء التابع لوكالة ناسا، نواه بيترو، أن جميع سكان الأرض لم يتمكنوا من رؤية الخسوف الكلي للقمر هذا العام.
وقال إن الناس في أمريكا الجنوبية والجزء الشرقي من أمريكا الشمالية كان لديهم المجال الواسع لإلقاء نظرة رائعة على خسوف القمر، مشيرا إلى أن الخسوف الكلي للقمر كان مرئيًا في معظم أنحاء إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية ومعظم أمريكا الشمالية.
وقال بيترو إن حوالي خسوفين للقمر يحدثان كل عام، وسيكون الخسوف التالي للقمر في نوفمبر المقبل، مضيفا أنه لن يكون هناك خسوف كلي آخر للقمر حتى مارس 2025.
اقرأ أيضا: معهد الفلك: بدء مرحلة الخسوف الجزئي للقمر في مصر لمدة 34 دقيقة




