القندس هو أكبر القوارض، ينتمي إلى فصيلة الثديات، يمتلك جسم قوي ورأس عريض، وله ذيل أسود متقشر وعريض مسطح ويبلغ طول ذيله من 30 إلى 51 سم، له قدمان خلفيتان كبيرتان مع أصابع مكشوفة، وله عيون صغيرة ومظلمة، ويمتلك فرو كثيف ذات لون بني أو رمادي، ويستمر القندس في النمو طوال فترة حياته، حيث يبلغ متوسط طول القندس 102 سم، كما يبلغ متوسط حجمه 20.4 كيلوغرام
تنشأ القنادس مساكن خاصة بها تحت سطح الماء، حيث تنشأ القنادس أحواضاً عميقة عن طريق سد المياه المتدفقة باستخدام جذوع وأغصان الأشجار، كما تحفر القنادس جحوراً في التربة تنتهي بمداخل تحت الماء لتوفر الحماية لها من خطر الافتراس،
وفي كثير من الأحيان تقوم القنادس ببناء مساكن مخروطية الشكل على طول سواحل البحيرات، حيث تقوم القنادس بتجهيز الممر أولاً، ثم تقوم بحفر تجويف مركزي (غرفة معيشة)، عن طريق القضم والضغط على الأغصان باستخدام ظهورها، ويكون التجويف على ارتفاع بضعة سنتيمترات فوق مستوى الماء، بعدها تقوم القنادس بوضع أوراق الأشجار أو الطحالب أو الخشب في أرضية التجويف

على مدى عدة سنوات، تقوم العائلة الواحدة من القنادس ببناء العديد من المساكن، حيث تشير الأغصان المقشرة حديثاً والطبقات الجديدة من الطين على وجود النزل والسدود في هذه المنطقة، كما تشير جذوع الأشجار البيضاء اللامعة إلى استمرار استخدام القندس للمنطقة
وفي خطوة تهدف لاستعادة التوازن في الطبيعة وتقليل مخاطر الفيضانات، أطلقت السلطات البريطانية قندسين شمالي لندن، وذلك بعد غياب هذا الحيوان عن المدينة لأكثر من 400 عام بسبب الصيد الجائر.
وجاءت مبادرة إطلاق القندسين، وهما ذكر وأنثى ويبلغان من العمر عامين، في أراضٍ تقع في إنفيلد، ضمن مشروع يشرف عليه مجلس إنفيلد وكلية كابيل مانور.
ومن جهته، قال إيان بارنز نائب رئيس مجلس إنفيلد، إنه من خلال استكشاف تقنيات إدارة الفيضانات الطبيعية، مثل مشروع القنادس هذا، يمكن تقليل مخاطر الضرر الناجم عن الفيضانات عقب هطول الأمطار الغزيرة، وحماية مئات إن لم يكن الآلاف من المنازل.
ويشبه العلماء القنادس بـ “مهندسين طبيعيين”، لدورها في استعادة موائل الأراضي الرطبة من خلال بناء السدود وقطع الأشجار وإبطاء المياه وتخزينها وترشيحها، مما يجذب أنواعاً أخرى ويقلل من مخاطر الفيضانات في مجاري الأنهار.




