غادة علي:معدل نمو سكان مصر2,6فى حين ان النمو العالمى1,6
عبد الهادى القصبى:لضبط النمو السكانى وتعديل خصائص المواطن ورفع وعيه
طلعت عبد القوى:المجتمع المدنى شريك اساسي..ومعاً لتحقيق النجاح
لم تعد المشكلة السكانية صداعاً مزمناً فى رأس الدولة بعدما توافرت الارادة السياسية لحلها من خلال اطلاق المشروع القومى لتنمية الاسرة مع تقديم الحوافز المادية لضبط عملية الانجاب فمنذ مطلع سبعينات القرن الماضى وقد انتشرت اعلانات التليفزيون الداعية لتحديد النسل فواجهتها الاراء الفقهية مطالبة بالتنظيم وليس التحديد كما اصطدمت بعادات اهل القرية الراسخة "كثرةالخلفة عزوة" اضافة الى تفريغ معنى الاعلان عن مضمونه بانصراف مقدموه الى اعمال سنمائية تدعو الى النقيض والحث على تعدد الانجاب فذهبت حلقات ماما كريمة واغانى "حسنين ومحمدين" للفنانة فاطمة عيد مهب الريح ..فما هو المشروع القومى لتنمية الاسرة واهم محاوره وكيفية تحقيق النجاح لاهدافه هذا ما نتعرف عليه من خلال التحقيق التالى ..
خمس محاوروحوافز مادية لتحقيق اهداف المشروع
بداية يقول الخبير السكانى ومقرر المجلس القومى للسكان سابقاً الدكتور عمرو حسن إن "إطلاق المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية فرصة تاريخية لغلق ملف الزيادة السكانية، الذى قامت مصر بفتحه منذ عام 1965 فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عندما تم إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة".
علماً بأن "المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية" تنموى يستهدف جميع افراد الاسرة وليس المرأة فقط ويضم خمسة محاور هى التمكين الاقتصادي، والتدخل الخدمي، والتدخل الثقافى والتوعوى والتعليمي، وكذلك التحول الرقمي، إلى جانب محور التدخلات التشريعية.
والاهم أنه يستخدم لأول مرة سلاح الحوافز الإيجابية، حيث ستحصل الأسر الملتزمة بالمشروع على حوافز ومكافآت مالية".لذلك اتوقع نجاح المشروع فى تحقيق أهدافه بسبب توفر عوامل النجاح واولها الإرادة السياسية، وكذلك وجود الاطار المؤسسى الذى يدير ملف السكان، فى ظل وجود استراتيجية وخطة واضحة، اضافة الى التمويل".
كما تقول الدكتورة غادة على عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ان هناك دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات، اكدت على ان معدل النموالسكانى لمصر 2,6فى حين ان معدل النمو العالمى 1,2وان اثار تلك الزيادة على مستوى معيشة الاسرة خطير جداً ونحن كنواب مجلس الشعب نعتبر أن إطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والذي سيعمل على محورين الأول هو ضبط النمو السكانى والثانى هو الارتقاء بالخصائص السكانية وجودة حياة المواطن، هو فرصة هامة لمواجهة قضية مصير وطن تشكل تحدي كبير أمام مسار التنمية .من خلال خطة متكاملة الأبعاد والمحاور لتنفيذ المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية،

حيث سيتم تنفيذ هذه الخطة على عدة مراحل، وتشمل المرحلة الأولى عدد 1500 قرية من قرى مبادرة "حياة كريمة" تتواجد في 52 مركزبـ20 محافظة، وفقا لتطوير البنية التحتية، باستهداف الوصول لمعدل 1.6 طفل لكل سيدة، والمقرر أن يتم المشروع القومي لتنمية الأسرة في الفترة من (2021 ـ 2023) و محاوره الخمس تتمثل في التمكين الاقتصادي بالأخص للمرأة، التدخل الخدمي، التدخل الثقافي والتوعوي، التحول الرقمي، ومحور التدخل التشريعي.وتعد الوثيقة الادخارية المؤجلة، جزء هام من خطة تنمية الأسرة وهو برنامج حوافز مادية مؤجلة للسيدات شرط الالتزام بالضوابط التى تحقق أهداف المشروع، وتنفيذ البرنامج لجميع السيدات المتزوجات "زيجات حديثة أو قائمة" واللاتي لديهن طفلين على الأكثر، ويشترط ألا يقل سن السيدات عن الانضمام للبرنامج عن 21 عاما ولا يزيد عن 40 عامًا، وقد تصل المزايا التأمينية للبرنامج قد تصل إلى مبلغ 60 ألف جنيه،

ويؤكد النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن إطلاق مشروع تنمية الأسرة المصرية يتماشى مع أخطر قضية نواجهها وتمثل عائق كبير للتنمية وهي الزيادة السكانية، والتى تلتهم كل معدلات النمو وما تقوم به الدولة من مشروعات قومية ومبادرات ترتقي بحياة المواطن .ويجب أن تحظى بعنايته قبل الدولة فالمتأثر والمستفيد من ضبطها هو اولاً علماً بأن الدولة سوف تسخر كل امكانياتها وطاقتها لمواجهة تلك الازمة وحلها بخطوات سريعة وفكر غير تقليدي لكي نحول طاقاتنا إلى طاقات منتجة.
موضحاً أن إطلاق المشروع لا يعمل فقط على ضبط النمو السكاني بل وتعديل الخصائص السكانية من حيث مواصفاتها والارتقاء بها وخاصة مع وجود تدني للخصائص السكانية وسوء التوزيع الجغرافي ورفع الوعي بكيفية تحسين طاقاتنا البشرية وتوظيفها وتأهيلها، وذلك في خط متوازي للتصدي للتعداد السكاني المفرط .

وعلى جانب المجتمع المدنى يقول طلعت عبد القوى عضو مجلس النواب ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن المجتمع المدني سيكون شريك أصيل في تنفيذ خطة تنمية الأسرة المصرية وذلك في إطار مبادرة حياة كريمة، من خلال افتتاح ٤٠٠ عيادة طبية للمناطق الأكثر احتياجا مع توفير خدمات تنظيم الأسرة، حيث أن مواجهة القضية السكانية ليست مسئولية الدولة فقط بل المواطن أيضا والذي لابد وأن يعمل على ما يحقق صالح أسرته الصغيرة ووطنه، موضحا أن المشروع يأتي برؤية متكاملة بتنفيذها سيسهم في حل الازمة والوصولالى المعدلات الطبيعية للكثافة السكانية




