تقرير عن مستقبل الطاقة المتجددة لمواجهة التغيرات المناخية في مصر

دعاية المؤتمر
دعاية المؤتمر

تستضيف القاهرة، بعد غد الثلاثاء، مؤتمرا دوليا لمناقشة كيفية مواجهة التغيرات المناخية، تحت عنوان "الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية.. من جلاسجو إلى شرم الشيخ".

ويستعرض المؤتمر خطط مصر لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات والمؤتمر الـ27 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ عام 2022، وسوف يتم إطلاق تقرير عن مستقبل الطاقة المتجددة في مصر، يتناول التحول المستدام للطاقة في مصر مع مراعاة  الآثار الاجتماعية والاقتصادية خلال المؤتمر.  

ينظم المؤتمر مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، بالتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وبحضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والدكتور ريتشارد بروبست الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، ويشارك فيه السفير الألماني بالقاهرة ونخبة من المتخصصين في مجال المناخ والطاقة من مصر وألمانيا والأردن حيث يعرضون تجارب دولهم في مجال الطاقة المتجددة.

وقال الدكتور ريتشارد بروبست، الممثل المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في القاهرة، إن المؤتمر يأتي في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة المؤتمر الـ27 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ العام المقبل 2022، مشيرا إلى أنه يعتبر دعوة للحوار بين الأكاديميين والحكومة والمجتمع المدني بشأن الإستراتيجية المصرية لمواجهة التغيرات المناخية .

وأضاف بروبست أن قضية الطاقة المتجددة تعتبر أحد القضايا الحيوية والمحورية التي تشغل حيزا متصاعدا في مواجهة التغيرات المناخية على الساحة العالمية، إضافة إلى ما لها من تأثيرات اقتصادية على الدولة، مشيرا إلى أن إتجاه العالم حاليا لإتاحة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة البديلة للجميع بشكل لا مركزي.

 ويستعرض المؤتمر الرؤى الحكومية وغير الحكومية لتنفيذ إستراتيجية مصر لمواجهة التغيرات المناخية حتى عام 2050، من خلال إلقاء الضوء على ملامح الإستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية وإستعراض جهود الحكومة المصرية لتشجيع مشروعات تحول الطاقة، ورفع الوعي الشعبي بالفرص والتحديات التي تواجه مشروعات تحول الطاقة وخطط مواجهة التغيرات المناخية، بمشاركة خبراء من مصر والعالم. 

وقال مالك كباريتي، وزير الكهرباء والثروة المعدنية الأردني الاسبق، إن "الأردن بدأت العمل على الطاقة المتجددة من نهاية السبعينيات، من القرن الماضي، تحديدا عام 1976 وكان هذا بدعم من الحكومة الألمانية التي قدمت دعما للمنطقة العربية ككل في هذا المجال من المغرب وحتى العراق مشيرا إلى أن الأردن بدأت مبكرا في هذا الموضوع نظرا لإرتفاع تكلفة الطاقة في البلاد، وإعتمدت على الطاقة الشمية وطاقة الرياح.

وأضاف كباريتي إن الأردن تعاونت مع عدد من الدول العربية في هذا المجال ومن بينها مصر، حيث كان هناك تعاون جيد في مجال التدريب والمشروعات المشتركة مشيرا إلى أنه رغم تحقيق الكثير من الإنجازات في مجال الطاقة المتجددة إلا أن مقاومة جماعات المصالح التي ترغب في بقاء الوضع على ما هو عليه كان التحدي الأكبر ومشددا على اهتمام الأردن الآن بهذا المجال لتشكل الطاقة المتجددة نسبة 25 % من مصادر الطاقة في البلاد بحلول عام 2030.

يأتي المؤتمر في وقت يطرح فيه إحترار كوكب الأرض بسبب الإنبعاثات الكربونية مخاطر وتهديدات على أمن الدول المجتمعات في ظل تفاقم الكوارث الطبيعية التي باتت تهدد العالم، ويتزامن مع جهود مصر في الفاعلة في هذا المجال، حيث بذلت جهودا كبيرة، وكانت نشيطة في التفاعل في قضايا البيئة والطاقة خلال الفترة الماضية، وكلل النشاط بالإستراتيجية الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية التي كشفت عنها مصر في كوب 26 لتمكين الدولة من التصدي بفاعلية لتداعيات التغيرات المناخية بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وقال مانفريد فياشديك، رئيس معهد فوبرتال الألماني، إن "قمة المناخ المرتقبة في مصر العام المقبل تعتبر مهمة للغاية حيث ستبني على نتائج وانعكاسات قمة جلاكسو (كوب 26)، والتي جاءت في وقت حرج فيما يتعلق بالتغيرات المناخية لتحقيق الهدف وهو عدم تجاوز إرتفاع حرارة الكوكب 1.5 درجة مئوية.

وأقرت اتفاقية كوب 26 للمناخ في جلاسكو، والتي إختتمت أعمالها الشهر الماضي بأن جهود الدول لخفض الانبعاثات الكربونية التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض ليست كافية لمنع تجاوز ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة فوق درجات حرارة ما قبل الثورة الصناعية، مطالبة بتعزيز الجهود في هذا المجال للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض. وقال توماس هيرش، المدير التنفيذي لمؤسسة نصائح حول المناخ والتنمية بألمانيا، إنه رغم كل الجهود فالوصول إلى درجة حرارة 1.5 درجة مئوية لم يتحقق بعد وهنا تكمن أهمية قمة كوب 27 المقرر إنعقادها في مصر العام المقبل، لمتابعة تعديل الدول لخططها الوطنية للإعتماد على الطاقة المتجددة واصفا "قمة كوب 27 بأنها ستكون قمة التأقلم مع نتائج التغيرات المناخية، وتأثيراتها الاقتصادية على دول العالم، فهي قمة أفريقيا التي ستبحث كيفية تقليل مخاطر التغيرات المناخية، وحماية الزراعة ومصادر المياه، والمدن الساحلية من تأثيرات الاحتباس الحراري".

ترشيحاتنا