شريف وكوميدي وفاسد وانتهازي ... هكذا يظهر المحامي في السينما

هكذا يظهر المحامي في السينما
هكذا يظهر المحامي في السينما

قدم صناع السينما شخصية المحامي بعدة صور تختلف حسب حبكة الفيلم، وايضا حسب الفترة الزمنية اللي تم فيها الأنتاج، وتنوعت ما بين الكوميدي والشريف والفاسد، وانتهازي يستغل ثغرات القانون، ولكن في الماضي لم يكن مقبولا أن يظهر المحامي كرجل فاسد، لأنه رجل قانون، ونستعرض من خلال التقرير التالي الصورة النمطية للمحامي في الدراما والسينما، وكيف أثرت في توجهات الدارسين للقانون سواء بشكل سلبي او إيجابي.

وكان الفنان زكي رستم من أوائل من جسدوا شخصية المحامي في فيلم "هذا جناه أبي" للمخرج هنري بركات انتاج عام 1945، وله مرافعة في المحكمة بلغة بليغة، بينما كانت الفنانة مديحة يسري من أوائل الفنانات اللاتي جسدن دور المحامي في فيلم "الأفوكاتو مديحة" إخراج يوسف وهبي وانتاج عام 1950، وكان الفيلم يعالج قضية عمل المرأة في مجال المحاماة، وفي دور مشابه قدمت الفنانة فاتن حمامة شخصية المحامي في فيلم "الأستاذة فاطمة"، انتاج عام 1952، للمخرج فطين عبدالوهاب.

أيضا قدم فريد شوقي شخصية المحامي طالب الشهرة في فيلم "المغامرة الكبرى"، للمخرج محمود فريد انتاج عام 1964، وفي فيلم "كلمة شرف"، للمخرج حسام الدين مصطفى، انتاج عام 1973، قدم شخصية المحامي الناجح الذي له مكانته في المجتمع، أيضاً قدم الفنان محمود المليجي دور المحامي في فيلم "إسكندرية ليه"، للمخرج يوسف شاهين انتاج عام 1975.

وببراعة قدم أحمد زكي شخصية المحامي في فيلم "ضد الحكومة" إنتاج عام 1987، وظهر في دور المحامي الفاسد الذي يسعى وراء قضايا التعويضات، ولكنه مع مرور الأحداث تتبدل شخصيته ويطالب المحكمة بمحاسبة المسؤولين، مما قدم زكي دور المحامي قبلها في فيلم "التخشيبة" للمخرج عاطف الطيب، انتاج عام 1984، وهو محامي منحرف اتاحت له الظروف اثبات براءة دكتورة كانت اخت صديق له.

وقدم الزعيم عادل إمام شخصية المحامي أكثر من مرة في السينما منها فيلم "خلي بالك من جيرانك" للمخرج عماد عبد العظيم انتاج عام 1979، وقدم شخصية المحامي بصورة كوميدية حتى في المرافعات امام المحكمة، وكذلك في فيلم "الافوكاتو"، الذي قدم خلاله شخصية حسن سبانخ، وكانت المحكمة تحكم ببراءة المتهم وحبس المحامي بشكل كوميدي، وآثار الفيلم جدل كبير وقت عرضه، وفي فيلم "طيور الظلام" انتاج عام 1995 للمخرج شريف عرفة رأينا الزعيم في شخصية المحامي الفاسد الأنتهازي.

وفي الالفينات قدم أحمد عز دور المحامي في فيلم "ملاكي اسكندرية"، وهو إنتاج عام 2004، للمخرجة ساندرا نشأت، وكان يبحث عن خيوط القضية ونجح في إثبات براءة موكلته التي تصبح زوجته فيما بعد، ولكن عندما يكتشف الحقيقة ضحى بحياته الزوجية وقدم زوجته للعدالة، وفي فيلم "اللمبي 8 جيجا" للمخرج أشرف فايق، إنتاج عام 2010، قدم محمد سعد شخصية المحامي بصورة بعيدة تماما عن الواقع وبشكل الكوميديا خيالي.

كل هذه الأمور جعلت المحاميين غير راضيين عن صورتهم في السينما، خاصة أن نسبة كبيرة من الأفلام تظهرهم بشكل غير واقعي ولا تتحدث عن مشاكلهم الشخصية، وما يعانيه في حياتهم العملية، وطبقاً لأحدث دراسة استطلاع رأي، كشف عدد من الدارسين في كليات الحقوق أنهم غير راضين عن الصورة الهزلية للمحامي في الأعمال الفنية، وان الجانب السلبي يطغي على الجانب الإيجابي، وأن تلك الأعمال لم تغريهم على دراسة القانون، وفي معظم الحالات كان المجموع هو ما دفعهم لدخول الحقوق، كما كشف معظم الخاضعين للدراسة أن الأسرة كانت تمانع دخولهم مجال المحاماة لصعوبتها، كما أنها مهنة قريبة للرجال أكثر من السيدات.

 

أقرأ أيضاً: إطلاق قناة ETC الأحد 7 نوفمبر.. ضياء رشوان ومحمد شبانة وإنجي أنور أبرز نجومها

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا