الكثير من الأطفال نراهم حولنا يبدوا طبيعين، إلا أنه بمجرد التعامل معه نجد لديه طباع وسلوكيات غير طبيعية، أو ما يسمى بـ "سمات التوحد "، وبحسب موقع "مايو كلينك" فإن اضطراب طيف التوحد عبارة عن حالة ترتبط بنمو الدماغ وتؤثر على كيفية تمييز الشخص للآخرين والتعامل معهم على المستوى الاجتماعي، ما يتسبب في حدوث مشكلات في التفاعل والتواصل الاجتماعي.
يبدأ اضطراب طيف التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة ويتسبب في نهاية المطاف في حدوث مشكلات على مستوى الأداء الاجتماعي على الصعيد الاجتماعي، في المدرسة والعمل، يحدث النمو بصورة طبيعية على ما يبدو بالنسبة لعدد قليل من الأطفال في السنة الأولى، ثم يمرون بفترة من الارتداد بين الشهرين الثامن عشر والرابع والعشرين من العمر عندما تظهر عليهم أعراض التوحد.
التفاعل الاجتماعي
قد يعاني طفل أو شخص بالغ مصاب باضطراب طيف التوحد من مشاكل في التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل، بما في ذلك أي من العلامات التالية:
• عدم استجابة الطفل عند مناداته باسمه أو يبدو كأنه لا يسمعك في بعض الأوقات.
• يرفض العناق والإمساك به، ويبدو أنه يفضل اللعب بمفرده؛ أي ينسحب إلى عالمه الخاص.
• ضعف التواصل البصري، وغياب تعبيرات الوجه.
• عدم الكلام أو التأخر في الكلام، أو قد يفقد الطفل قدرته السابقة على التلفظ بالكلمات والجمل.
• عدم القدرة على بدء محادثة أو الاستمرار فيها أو قد يبدأ المحادثة للإفصاح عن طلباته أو تسمية الأشياء فحسب.
• يتكلم بنبرة أو إيقاع غير طبيعي؛ وقد يستخدم صوتًا رتيبًا أو يتكلم مثل الإنسان الآلي.
• يكرر الكلمات أو العبارات الحرفية، ولكن لا يفهم كيفية استخدامها.
• يبدو ألا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.
• لا يعبر عن عواطفه أو مشاعره، ويبدو غير مدرك لمشاعر الآخرين.
• لا يشير إلى الأشياء أو يجلبها لمشاركة اهتماماته.
• يتفاعل اجتماعيًا على نحو غير ملائم بأن يكون متبلدًا أو عدائيًا أو مخرّبًا.
• لديه صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع الجسم أو لهجة الصوت.
ومن جانبها أكدت الدكتورة أمل السعيد، أستاذ باحث مساعد بقسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث "أن أعراض طيف التوحد تبدأ في الظهور من السنة الأولي للطفل، إذ يحدث للطفل عدم تواصل بصري بينه وبين الأم، وعدم الانتباه لمن يلفظ باسمه، لدرجة أن الأهل في البداية يعتقدون أنه يعاني من فقدان السمع".
وأضافت السعيد، أن أول شي تقوم به الأم عندما تجد هذه العلامات على طفلها، هو عمل مقياس سمع للطفل للاطمئنان إذا كان يقوم بسمع الأصوات من عدمها.
وتابعت السعيد، أن هناك العديد من الأعراض عند إصابة الطفل بالتوحد، أولهما عدم مشاركته في اللعب الأطفال، ويستمتع بأخذ لعبته وبيلعب بعيدا مع نفسه، مضيفة " الطفل المصاب بالتوحد، يعاني من عدم قدرة تحمل الأصوات العالية، لدرخة أنه يتخوف من صوت الخلاط والغسالة رغم أنه يسمعهم بصورة مستمرة في المنزل ."
ولفتت دكتورة أمل أن الطفل المصاب بالتوحد يقوم بعمل نمط معين في الحركات سواء بيده أو اللف والدوران حول شئ.
هل يوجد علاج محدد للتوحد؟
وعن علاج هذا المرض أوضحت أستاذ المركز القومي للبحوث، أنه لا يوجد علاج محدد لاضطراب طيف التوحد، حيث يتم معالجة الأعراض لتحسين جودة حياة الطفل، لأن العلاج المكثف المبكر قد يؤدي إلى إحداث فارق كبير في حياة العديد من الأطفال.
وأضافت السعيد لابد من العلاج السلوكي للأعراض حسب طبيعة كل طفل وشدتها، متابعة أنه ليس هناك بروتوكول محدد لعلاج التوحد، وكل طفل يعالج حسب حالته، فهناك أطفال تحتاج إلى مضادات أكسدة، وآخرين لديهم نقص في الفيتامينات بسبب وجود نمطية في نوعية الطعام، مؤكدة أن هناك أطفال تحتاج إلى علاج مشاكل في الجهاز الهضمي لتحسين جودة حياته.
اقرأ ايضا : آخرهم «حالة خاصة».. أعمال تناولت مرض التوحد




