أكدت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، أن التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم فرض واقعًا جديدًا أصبحت فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، كاشفة أن ذلك يجعل نشر الوعي الرقمي مسؤولية مجتمعية ووطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال الندوة التوعوية التى نظمها مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، اليوم، الثلاثاء 21 يوليو 2026، بالتعاون مع مجلس مدينة شبرا الخيمة، ومديريات «الأوقاف، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم»، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار بالقليوبية، تحت عنوان «الوعي الرقمي .. مسؤولية وطنية في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والمهندس حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بنشر الوعي بثقافة الأمن الرقمي والمعلوماتي وتعزيز مفاهيم الاستخدام الأمن للتقنيات الحديثة بما يسهم في بناء مجتمع رقمي واع ، قادر على التعامل مع التحديات التقنية المعاصرة بكفاءة ومسؤولية وحماية أبنائنا من الآثار السلبية للتكنولوجيا والاتصال المفتوح، تحت إشراف اللواء أ . ح دكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات.
وشارك في الندوة التي أعدها وأدار فعالياتها «زينب قاسم، وإيمان فاروق» أخصائيتي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، كل من «الدكتورة سلوى أبوالعينين، رئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة، والمقدم علي محمد علي بدوي، خبير الأمن السيبراني و العلاقات الدولية، والشيخ ناصر شيبة مغربي، بإدارة أوقاف شرق شبرا الخيمة».
وقالت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات: «إن بناء الإنسان الواعي لم يعد يقتصر على اكتساب المعرفة، بل أصبح يعتمد أيضًا على امتلاك مهارات التعامل الآمن والمسؤول مع الفضاء الرقمي و القدرة على التحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل وترسيخ قيم الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا».
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سلوى أبوالعينين، رئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة، أن تحقيق التنمية المستدامة في ظل التحول الرقمي يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي بكيفية الاستفادة من التكنولوجيا بصورة إيجابية وآمنة.
وأشار «أبوالعينين»، إلى أن نجاح خطط الدولة نحو الرقمنة لا يعتمد فقط على توفير الخدمات الإلكترونية ، وإنما يرتبط أيضًا بوجود مواطن واعٍ بحقوقه وواجباته الرقمية ، ومدرك للمخاطر التي قد تنتج عن سوء استخدام وسائل التواصل والتطبيقات الحديثة .
واستعرض المقدم علي محمد علي بدوي، خبير الأمن السيبراني والعلاقات الدولية، مفهوم الوعي الرقمي من منظور الأمن السيبراني، موضحًا أنه يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة ، خاصة مع التطور الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تُستخدم في مختلف المجالات، قائلا: «وقد تُستغل في تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيدًا إذا غاب الوعي بأساليب الحماية».
وتابع «بدوي»، قائلا: «إن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية الجهات المتخصصة وحدها، بل مسؤولية كل مستخدم للوسائل الرقمية، من خلال الالتزام بالممارسات الآمنة مثل إنشاء كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية وتحديث الأنظمة بصورة دورية وعدم مشاركة البيانات الشخصية مع مصادر غير موثوقة والتحقق من صحة الروابط والرسائل قبل التعامل معها، كما تناول مخاطر الهندسة الاجتماعية وعمليات التصيد الإلكتروني والاحتيال الرقمي والشائعات والمحتوى المزيف الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وكشف المقدم علي محمد علي بدوي، خبير الأمن السيبراني والعلاقات الدولية، أن رفع الوعي المجتمعي يعد من أهم أدوات الوقاية، كما أن الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا يسهم في حماية الأمن القومي وصون البيانات، ودعم جهود الدولة في بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة .
أما الشيخ ناصر شيبة مغربي، بإدارة أوقاف شرق شبرا الخيمة، فيؤكد أن الإسلام حث على تحري الصدق والتثبت من الأخبار ، وهو ما يتوافق مع متطلبات الوعي الرقمي في العصر الحديث.
وأشار إلى أن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا يعد جزءًا من الأمانة التي أمرنا الله تعالى بحفظها ، سواء في تداول المعلومات أو احترام خصوصية الآخرين أو تجنب نشر الشائعات والمحتوى المسيء .
وأضاف «مغربي»، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منابر مؤثرة في تشكيل وعي الأفراد ، الأمر الذي يستوجب استثمارها في نشر القيم الإيجابية وترسيخ الأخلاق وتعزيز الانتماء الوطني ، مع ضرورة توعية الأبناء بالاستخدام الرشيد للتكنولوجيا وحمايتهم من الأفكار الهدامة والمحتوى غير الملائم .
وكشف الشيخ ناصر شيبة مغربي، بإدارة أوقاف شرق شبرا الخيمة، أن بناء الإنسان الواعي أخلاقيًا ودينيًا هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع آمن قادر على مواجهة التحديات الفكرية والرقمية التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي .




