أخر الأخبار

الداخلية تنظم الملتقى العاشر للمبادرة برعاية الرئيس السيسي لتعزيز الانتماء الوطني لدى شباب المناطق الحضارية الجديدة

جانب من الفاعلية
جانب من الفاعلية

في رحلة جمعت بين عبق التاريخ وروح التنمية وسحر الطبيعة، اختارت وزارة الداخلية أرض سيناء لتكون محطة الملتقى العاشر لمبادرة "جيل جديد" المقامة برعاية السيد رئيس الجمهورية، إيماناً بمكانة سيناء باعتبارها رمزاً خالداً للتضحية والانتصار وركيزة أساسية للأمن القومي المصري.

وشهد الملتقى مشاركة شباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة في برنامج متكامل يهدف إلى ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز الوعي بتاريخ الوطن وإنجازاته، من خلال معايشة واقعية لأهم المعالم التاريخية والتنموية والسياحية في جنوب سيناء.

واستهل المشاركون رحلتهم بزيارة موقع عيون موسى الحصين، أحد أبرز الشواهد على بطولات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر المجيدة، حيث تعرف الشباب على الخنادق والتحصينات العسكرية والأسلحة والمقتنيات التي وثقت ملحمة استرداد الأرض، في مشهد جسد معاني الفداء والتضحية دفاعاً عن الوطن.

وانتقل المشاركون بعد ذلك إلى مدينة شرم الشيخ، مدينة السلام ووجهة المؤتمرات الدولية، حيث تعرفوا على أبرز المقومات السياحية والاقتصادية التي جعلت منها واحدة من أهم المدن السياحية في المنطقة.

وشمل البرنامج زيارة متحف شرم الشيخ الذي يضم كنوزاً أثرية تعكس عراقة الحضارة المصرية عبر العصور، إلى جانب التراث البدوي السيناوي، فضلاً عن زيارة ميدان السلام وأيقونته الشهيرة التي تجسد مكانة المدينة كرمز عالمي للسلام.

كما تضمنت الفعاليات محاضرات تثقيفية حول الأهمية التاريخية والدينية لدير سانت كاترين، أعقبها تنظيم زيارة ميدانية للدير المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والذي يحتضن واحدة من أقدم وأهم المكتبات التاريخية في العالم بما تضمه من مخطوطات ووثائق نادرة.

وامتدت الزيارات لتشمل مسجد الصحابة، ومركز الرصد الأمني الموحد بمدينة شرم الشيخ، الذي يعتمد على منظومة متطورة من كاميرات المراقبة لمتابعة الحالة الأمنية والتعامل الفوري مع المستجدات.

كما تعرف الشباب على جهود الدولة في مجال التنمية المستدامة من خلال زيارة محطة تحلية المياه الرئيسية بالمدينة، باعتبارها أحد المشروعات الحيوية التي تدعم التنمية وتلبي احتياجات السكان والزائرين.

ولم تخلُ الرحلة من الجانب الترفيهي، حيث استمتع المشاركون برحلة بحرية بالمركب الزجاجي لمشاهدة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة في مياه البحر الأحمر، إلى جانب جولة بالممشى السياحي بخليج نعمة، قبل أن تُختتم فعاليات الملتقى بحفل ترفيهي ومسابقات رياضية وسط أجواء من البهجة والتفاعل.

وأكدت المبادرة نجاحها في تقديم نموذج يجمع بين التثقيف والترفيه، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعياً بتاريخ وطنه وأكثر ارتباطاً بأرضه وهويته الوطنية.