أخر الأخبار

في موسم الحرائق | كيف نحمي الأرواح والممتلكات؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لم يعد تكرار حوادث الحرائق خلال فصل الصيف أمرًا عابرًا، فمع كل موجة ارتفاع في درجات الحرارة تتصدر أخبار النيران المشهد، سواء في المنازل أو المحال التجارية أو المصانع والمخازن، مخلفة خسائر بشرية ومادية متفاوتة، وقد شهدنا خلال الأيام الماضيعة حادثتين مورعتين راح ضحيتهما عدد من الأفراد، نستعرض في التقرير التالي أبرز وأهم أسباب نشوب تلك الحرائق وكيف يمكن تفاديها أو التعامل معها في حال حدوثها.


يُعد فصل الصيف من أكثر فصول العام التي تشهد ارتفاعًا في معدلات الحرائق، نتيجة تداخل عدد من العوامل، في مقدمتها الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وزيادة استهلاك الكهرباء، إلى جانب بعض صور الإهمال وسوء استخدام الأجهزة الكهربائية أو تخزين المواد القابلة للاشتعال.


ورغم أن الحرارة المرتفعة لا تتسبب وحدها في اندلاع الحرائق، فإنها تساعد على تهيئة الظروف المناسبة لاشتعال المواد سريعة الاحتراق، كما ترفع من احتمالات انتشار النيران بسرعة، خاصة مع وجود الرياح أو المواد القابلة للاشتعال في محيط الحريق.


وتأتي الأعطال الكهربائية في مقدمة أسباب الحرائق خلال الصيف، بسبب تشغيل أجهزة التكييف والمراوح والثلاجات لساعات طويلة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأحمال على الشبكات الكهربائية، وقد يتسبب في ارتفاع حرارة الأسلاك أو حدوث ماس كهربائي، لا سيما في المباني القديمة أو التي لم تخضع لصيانة دورية.


كما يسهم استخدام وصلات كهربائية غير مطابقة للمواصفات، أو توصيل عدد كبير من الأجهزة في مشترك واحد، في زيادة احتمالات نشوب الحرائق، خاصة إذا كانت التوصيلات متهالكة أو غير قادرة على تحمل الأحمال الزائدة.


ويمثل الإهمال سببًا آخر لعدد كبير من الحرائق، سواء بترك الأجهزة الكهربائية موصلة بالكهرباء دون حاجة، أو عدم إجراء الصيانة اللازمة لأسطوانات الغاز، أو تخزين الوقود والدهانات والمواد الكيميائية في أماكن سيئة التهوية أو معرضة لأشعة الشمس المباشرة، فضلًا عن إلقاء أعقاب السجائر المشتعلة أو استخدام مصادر اللهب بالقرب من المواد القابلة للاشتعال.


وتزداد المخاطر داخل المصانع والمخازن إذا لم تتوافر أنظمة الإنذار المبكر ووسائل الإطفاء المناسبة، أو في حال عدم الالتزام باشتراطات السلامة المهنية، كما تشكل الأعشاب الجافة والمخلفات الزراعية بيئة تساعد على سرعة انتشار الحرائق في المناطق المفتوحة خلال أشهر الصيف.


وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة أيضًا إلى انخفاض نسبة الرطوبة في النباتات والأعشاب والمواد العضوية، ما يجعلها أكثر قابلية للاشتعال، بينما تساعد الرياح على انتقال ألسنة اللهب لمسافات أكبر، وهو ما يفسر اتساع نطاق بعض الحرائق خلال وقت قصير.


ويمكن الحد من مخاطر الحرائق باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، من بينها إجراء صيانة دورية للتوصيلات الكهربائية، وعدم تشغيل أجهزة كهربائية كثيرة على مصدر واحد، والتأكد من جودة الوصلات والمشتركات الكهربائية، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، خاصة عند مغادرة المنزل أو مكان العمل.


كما يُنصح بالتأكد من سلامة أسطوانات الغاز وعدم وجود أي تسريب، وحفظ المواد القابلة للاشتعال بعيدًا عن مصادر الحرارة، وتوفير طفايات حريق مناسبة في المنازل والمنشآت، مع معرفة الطريقة الصحيحة لاستخدامها، والتأكد من وجود مخارج آمنة للإخلاء وعدم إغلاقها أو إعاقة الوصول إليها.


وعند اندلاع حريق، يجب التحرك بسرعة مع الحفاظ على الهدوء، وإبلاغ قوات الحماية المدنية فورًا، ومحاولة فصل التيار الكهربائي إذا أمكن ذلك دون تعريض النفس للخطر، مع تجنب استخدام المياه في إطفاء الحرائق الكهربائية أو حرائق الزيوت، وإخلاء المكان فورًا إذا تصاعدت الأدخنة أو تعذر السيطرة على النيران.


وتظل الوقاية هي الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من الحرائق، فاتباع قواعد السلامة، وإجراء الصيانة الدورية، والتعامل السليم مع الكهرباء والمواد القابلة للاشتعال، يمكن أن يقلل بشكل كبير من حجم الخسائر، ويحول دون تحول حادث بسيط إلى كارثة تهدد الأرواح والممتلكات.

 

اقرأ أيضا : حريق ضخم يلتهم مخزنًا بمنطقة مؤسسة الزكاة.. والحماية المدنية تكافح النيران

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا