خيّم الحزن على الأوساط الرياضية العالمية والمحلية، إثر الإعلان عن الوفاة المفاجئة للحكم الهولندي البارز روب ديبرينك، وتأتي هذه الفاجعة بعد أسابيع قليلة من أزمة استبعاده المثيرة للجدل من قائمة حكام كأس العالم 2026، على خلفية تحقيقات قضائية أُغلقت لاحقاً دون إدانة.
من منصة المونديال إلى دهاليز التحقيقات
وكان ديبرينك قد شق طريقه بنجاح ليكون ضمن النخبة التحكيمية المعتمدة لتقنية الفيديو المساعد (VAR) في مونديال 2026، إلا أن رياح التحقيقات العاصفة هبت عكس ما تشتهي سفنه، ففي مايو الماضي، اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً مفاجئاً باستبعاده من القائمة النهائية للمونديال.
وجاء القرار تزامناً مع فتح الشرطة البريطانية تحقيقاً رسمياً في اتهامات قضائية وُجهت إليه، وبالرغم من أن السلطات البريطانية عادت لتغلق الملف رسميًا تاليًا بـ "براءة قانونية" لعدم كفاية الأدلة، إلا أن القرار كان قد اتُّخذ بالفعل، وحُرم الحكم الراحل من التواجد في المحفل العالمي.
استمرار العطاء حتى الأنفاس الأخيرة
ولم تثنِ الأزمة ديبرينك عن مواصلة تميزه المهني في الملاعب الأوروبية؛ حيث كان يمارس مهامه بانتظام ضمن طاقم تقنية الفيديو.
وكانت آخر محطاته التحكيمية البارزة إدارته لمباراة ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، والتي جمعت بين ناديي كريستال بالاس الإنجليزي وفيورنتينا الإيطالي.
فيفا والاتحاد الهولندي ينعيان الراحل بعبارات مؤثرة
وفور انتشار الخبر، سارعت المؤسسات الكروية إلى نعي الحكم الراحل، وسط غموض يلف الأسباب الحقيقية للوفاة والتي لم يتم الكشف عنها رسميًا حتى اللحظة.
كما أعرب الاتحاد الهولندي لكرة القدم، في بيان رسمي عن صدمته البالغة، وجاء في نص البيان:
"لقد فقدنا اليوم حكمًا مميزًا وزميلاً نال احترام الجميع بلا استثناء. نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته وأحبائه، متمنين لهم الصبر والسلوان في هذا الظرف العصيب".
وانضم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى قوافل المعزين؛ حيث أصدر بياناً عبّر فيه عن حزنه العميق لرحيل ديبرينك المفاجئ، وتقدم بخالص العزاء لأسرة الراحل وللاتحاد الهولندي لكرة القدم، مؤكداً أن الساحة التحكيمية فقدت اسمًا مميزًا.




