تشهد العلاقات التكنولوجية بين مصر وليبيا مرحلة جديدة من التعاون، مع مشاركة وفد غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT) كشريك استراتيجي في المنتدى المصري للتكنولوجيا المالية (Misr Tech Forum) والنسخة الرابعة من المنتدى الليبي لتكنولوجيا الأمن السيبراني (Libya Tech Forum 2026)، اللذين تستضيفهما العاصمة الليبية طرابلس خلال الفترة من 2 إلى 3 يوليو، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام ببناء اقتصاد رقمي أكثر أمانًا وتكاملًا على المستوى الإقليمي.
وتأتي المشاركة في إطار توجهات الدولة المصرية نحو دعم التحول الرقمي وتعزيز التعاون التكنولوجي مع الدول العربية، حيث يناقش المنتديان آليات تطوير التكنولوجيا المالية، وتأمين البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات السيبرانية، إلى جانب دعم الابتكار وتبادل الخبرات بين المؤسسات والشركات في البلدين.
وتركز المشاركة على تعزيز التعاون بين مصر وليبيا في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني، ودعم نمو الشركات الناشئة، وتهيئة بيئة رقمية أكثر أمانًا، إلى جانب توسيع فرص الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية، وتبادل الخبرات في حماية البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية.
وأكد المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خلال افتتاح المنتدى المصري للتكنولوجيا المالية، أن السوق الليبي يمثل امتدادًا استراتيجيًا للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التكامل التكنولوجي بين البلدين يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وخلق بيئة أعمال أكثر استدامة.
وأوضح أن مشاركة الغرفة كشريك استراتيجي في المنتدىين تعكس اهتمامها بتطوير بيئة الأعمال الرقمية، انطلاقًا من أن التكامل بين التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد رقمي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، لافتًا إلى أن هذه الفعاليات تتيح منصة للتواصل بين الشركات والمؤسسات المالية والجهات المعنية، بما يفتح مجالات جديدة للتعاون.
من جانبه، أكد المهندس محمد الحداد، وكيل غرفة CIT، أن مشاركة شركات الغرفة تستند إلى محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في دعم تطوير الحلول المالية الذكية، بينما يركز الثاني على التوسع الإقليمي مع تعزيز مستويات الحماية الرقمية عبر تقنيات الأمن السيبراني.
وأضاف أن المشاركة تستهدف إتاحة فرص جديدة للشركات المصرية داخل السوق الليبي والأسواق الإقليمية، إلى جانب دعم خطط التحول الرقمي، وإبراز الحلول المصرية في مجالات تأمين البنية التحتية التكنولوجية، خاصة للقطاعات الحيوية مثل المصارف والاتصالات والطاقة، فضلًا عن التعريف بالفرص الاستثمارية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويجمع المنتدىان نخبة من خبراء التكنولوجيا وصناع القرار والمؤسسات المالية وشركات الأمن السيبراني من مختلف الدول، بما يوفر منصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات تدعم التحول الرقمي وتعزز أمن الاقتصاد الرقمي في المنطقة.




