قبل أشهر من استشهاده أثناء أداء واجبه، حظي اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بقطاع أمن القاهرة، بتقدير رئاسي بعدما منحه الرئيس عبد الفتاح السيسي نوط الامتياز من الطبقة الأولى، تقديرًا لما قدمه من جهود مخلصة ودور بارز في حماية المواطنين ومواجهة الحوادث الكبرى.
وجاء منح الوسام انعكاسًا لمسيرة مهنية امتدت لسنوات، تميز خلالها اللواء الشربيني بالعمل الميداني والقيادة المباشرة لعمليات الحماية المدنية، حيث كان حاضرًا في مواقع الأزمات والحرائق، يشرف بنفسه على خطط الإطفاء والإنقاذ، ويشارك رجاله تنفيذ المهام في أصعب الظروف.
ولم يغير المنصب من طبيعة أدائه، إذ ظل يفضل التواجد في قلب الأحداث حتى كانت محطته الأخيرة خلال التعامل مع الحريق الضخم الذي اندلع داخل مخزن للأخشاب بمنطقة منشية ناصر ، وأثناء قيادته لعمليات الإطفاء، تعرض لإصابات خطيرة إثر انهيار جزء من أحد العقارات المتضررة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بها.
وبرحيل اللواء محمد الشربيني، فقدت الحماية المدنية أحد أبرز قياداتها الميدانية، الذي جمع بين الخبرة والشجاعة، واختتم مشواره المهني بالطريقة التي عرف بها طوال سنوات خدمته، وهو يؤدي واجبه في حماية الأرواح والممتلكات، ليبقى اسمه ضمن شهداء الواجب الذين سطروا بتضحياتهم نموذجًا في الإخلاص والفداء.
وتُشيَّع، عقب صلاة ظهر اليوم، جنازة الشهيد اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بقطاع أمن القاهرة، من مسجد الشرطة بمنطقة التجمع الأول، وذلك بعد استشهاده متأثرًا بالإصابات التي تعرض لها أثناء قيادته ميدانيًا لعمليات إخماد حريق مخزن الأخشاب بمنطقة منشية ناصر.
ومن المقرر أن تقام للشهيد جنازة رسمية، بحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية، إلى جانب زملائه من رجال الشرطة، لتوديعه وتقديم واجب العزاء لأسرته، تقديرًا لما قدمه من تضحيات طوال مسيرته في خدمة الوطن.
وكان اللواء الدكتور محمد الشربيني قد أُصيب خلال إشرافه المباشر على جهود قوات الحماية المدنية للسيطرة على الحريق الضخم الذي اندلع داخل مخزن للأخشاب بمنطقة منشية ناصر، حيث كان في مقدمة القوات التي تعاملت مع الحادث لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة.
ورغم نقله إلى المستشفى وتلقيه الرعاية الطبية، فارق اللواء الشربيني الحياة متأثرًا بإصاباته، ليلتحق بزميليه الشهيدين النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبر، اللذين استشهدا خلال أداء واجبهما في مواجهة الحريق، في مشهد جسد تضحيات رجال الحماية المدنية وهم يؤدون رسالتهم في حماية الأرواح.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة القاهرة بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بنشوب حريق داخل ورشة نجارة بالمبنى، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم الدفع بسيارات الإطفاء وفرض كردون أمني بمحيط الحريق لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة.
وتواصل قوات الحماية المدنية أعمال السيطرة على الحريق وإجراء عمليات التبريد لمنع تجدد اشتعال النيران، فيما أسفر الحادث عن مصرع شخصين وإصابة 15 آخرين بينهم قيادات أمنيه بالإضافة إلى انهيار المبنى بالكامل، وتحرر محضر بالواقعة، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيقات للوقوف على أسباب الحريق وملابسات
وتحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.




