وزير العمل : إعداد الكوادر البشرية أولوية لمواكبة وظائف المستقبل والاقتصاد الرقمى

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مشددًا على أن دور الحكومة لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل، بل يمتد إلى إعداد وتأهيل كوادر بشرية قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل والتحول الرقمي.
 
جاء ذلك خلال كلمة الوزير، اليوم الأحد، في فعاليات قمة WorkShift 2026 لمستقبل العمل الحر والعمل المرن والاقتصاد الرقمي، والتي عُقدت بمشاركة ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص ورواد الأعمال والخبراء والمتخصصين، لبحث آفاق الاقتصاد الرقمي وصناعة وظائف المستقبل.
 
وأوضح الوزير أن رسالة القمة، الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للكفاءات الرقمية والعمل عن بُعد والخدمات العابرة للحدود، تتوافق مع رؤية الدولة المصرية التي تضع الاستثمار في الإنسان في مقدمة أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد حديث يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
 
وأشار رداد إلى أن الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أحدثت تغيرات جوهرية في أسواق العمل، حيث برزت فرص واسعة في مجالات العمل الحر، والعمل المرن، والعمل عن بُعد، والمنصات الرقمية، والخدمات العابرة للحدود، وهو ما يتطلب إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والمهنية اللازمة للمنافسة.
 
وأكد أن وزارة العمل تضع تنمية المهارات والتدريب المهني والتكنولوجي على رأس أولوياتها باعتبارها المدخل الحقيقي للتشغيل المستدام، وزيادة الإنتاجية، ورفع تنافسية الشباب المصري، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريبية حديثة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، مع تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بمهارات المستقبل، بالتعاون مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
 
وشدد وزير العمل على أن نجاح أي استراتيجية وطنية للتشغيل يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحًا أن الحكومة تضطلع بوضع السياسات والتشريعات وتوفير البيئة الداعمة، بينما يسهم القطاع الخاص في استشراف احتياجات السوق، وتوفير فرص التدريب والتشغيل، والاستثمار في رأس المال البشري.
 
وأضاف أن الدولة المصرية حرصت خلال السنوات الأخيرة على مواكبة التحولات العالمية في سوق العمل، وهو ما انعكس في قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي أرسى إطارًا تشريعيًا أكثر مرونة وتوازنًا، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية للوزارة، وتحديث قواعد بيانات سوق العمل، وتعزيز الربط بين الباحثين عن العمل وفرص التشغيل داخل مصر وخارجها.
 
ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالشباب والمرأة وذوي الهمم، من خلال رفع قابليتهم للتشغيل وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والعمل الحر والعمل عن بُعد، بما يعزز مساهمتهم في جهود التنمية.
 
و أضاف وزير العمل  أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للكفاءات الرقمية، بفضل قاعدتها الشبابية الكبيرة، وبنيتها التحتية الرقمية المتطورة، والإرادة السياسية الداعمة للاستثمار في الإنسان، مؤكدًا أن وزارة العمل ستواصل دورها في إعداد كوادر المستقبل، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتحويل تحديات الثورة الرقمية إلى فرص حقيقية للتنمية والتشغيل.
 
شارك في القمة ممثلون عن أكثر من 220 شركة ومؤسسة، وتحدث خلالها كل من الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، ونرمين النمر، المؤسس والرئيس التنفيذي للقمة، والمهندس محمد الحداد، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمهندس محمود صفراطة، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إيتيدا». كما شهد وزير العمل توقيع عدد من بروتوكولات التعاون الهادفة إلى دعم المهارات الرقمية وتعزيز فرص التشغيل.
 

 
 
 

 

ترشيحاتنا