أخر الأخبار

«دول البحرالمتوسط» ​​تعزز جهودها لمكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد ممثلون عن دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وشركاء إقليميون، التزامهم بتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات المتزايدة للصحة الحيوانية.

وذلك خلال الاجتماع الثاني والثلاثين لشبكة الصحة الحيوانية في حوض البحر الأبيض المتوسط،الذي عُقد في نيقوسيا، قبرص، في الفترة من 18 إلى 19 يونيو.

واستضافت وزارة الزراعة القبرصية الاجتماع في إطار رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث جمع كبار المسؤولين البيطريين من قبرص ومصر وموريتانيا والمغرب والبرتغال وإسبانيا ومالطا ولبنان والأردن وإيطاليا واليونان.

إلى جانب خبراء فنيين وممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وشركاء فنيين إقليميين، من بينهم معهد بيربرايت (المختبر المرجعي العالمي لمرض الحمى القلاعية)، والوكالة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية (ANSES)، وعدد من المختبرات المرجعية والمؤسسات المتعاونة الأخرى.

وافتتح الاجتماع رسمياً كبير المسؤولين البيطريين في قبرص، تحت رعاية وزارة الزراعة القبرصية، وبمشاركة الرئاسة المشتركة للشبكة (مصر)، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان. وأكد المتحدثون أن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود لا تزال تشكل تهديدات كبيرة للصحة الحيوانية والأمن الغذائي وسبل العيش والتجارة في منطقة البحر الأبيض المتوسط..

وتؤكد حالات تفشي مرض الحمى القلاعية الأخيرة، ولا سيما سلالة SAT1 من النمط المصلي 3، فضلًا عن المخاطر المستمرة التي تشكلها إنفلونزا الطيور، ومرض اللسان الأزرق، وحمى الوادي المتصدع، على ضرورة اتخاذ إجراءات إقليمية منسقة.

وسلطت قبرص الضوء على الأهمية الاستراتيجية لاستضافة الاجتماع خلال رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي، وأكدت على ضرورة التعاون الفعال والمؤثر. كما جددت مصر التزامها بدعم الصحة الحيوانية الإقليمية والأمن الغذائي وتحقيق نتائج عملية وقابلة للتنفيذ.

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة على تزايد تعقيد التهديدات التي تواجه الصحة الحيوانية، ولا سيما استمرار وانتشار الأمراض العابرة للحدود، وسلطت الضوء على أهمية مفهوم "الصحة الواحدة" والاستثمار والشراكات، بما في ذلك التركيز على هذه الجوانب في البرنامج العالمي للشراكة بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود .

ومن جانها شددت المنظمة العالمية لصحة الحيوان على أهمية الشفافية والإبلاغ الفوري عن الأحداث الصحية الحيوانية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز الخدمات البيطرية ونظم الترصد، وتحسين التنسيق الإقليمي والدولي.

وخلال فعاليات الاجتماع التي استمرت يومين، تبادلت الدول الخبرات واستعرضت الوضع الإقليمي للصحة الحيوانية. وسلط المشاركون الضوء على أمثلة ناجحة في مجال الترصد والتطعيم والاستجابة لتفشي الأمراض، مع إقرارهم بأن الوقاية من الأمراض ومكافحتها تتطلبان عملاً جماعياً والتزاماً مستمراً.

كما ناقش الاجتماع مناهج مبتكرة لإدارة الصحة الحيوانية، بما في ذلك استخدام نظم الترصد الرقمية، وأدوات التحري الوبائي ، وتقنيات رصد التربة، ونماذج التنبؤ القائمة على تقييم المخاطر. وأكد المشاركون أن تعزيز نظم الترصد وآليات الإنذار المبكر يمثل عنصراً أساسياً للكشف المبكر عن تفشي الأمراض والاستجابة لها قبل تفاقمها.

وتم تسليط الضوء على تطبيق نظام الوقاية في حالات الطوارئ التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وهو أداة للإبلاغ عن الأمراض عبر الهاتف المحمول (EMAi-+)، ونظام الاستخبارات الوبائية من المصادر المفتوحة (EIOS)، باعتبارهما أداتين هامتين للكشف المبكر عن التهديدات التي تواجه الصحة الحيوانية ورصدها، وذلك من خلال تحليل المعلومات الواردة من مصادر متعددة وبمختلف اللغات.

وكان من أبرز نتائج الاجتماع إعادة التأكيد على نهج "الصحة الواحدة" كإطار عمل أساسي للتصدي للتهديدات الصحية الناشئة العابرة للحدود، حيث أكد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق بين قطاعات صحة الحيوان والإنسان والبيئة، بما في ذلك من خلال واجهة العلوم والسياسات (SPI)، لضمان أن تُسهم الأدلة العلمية بفعالية في صياغة السياسات واتخاذ القرارات .

وأكد المشاركون علي تعزيز الحوكمة، وتنمية القدرات، والاستثمار المستدام، باعتبارها أمور ضرورية لتفعيل نهج "الصحة الواحدة" وتعزيز التأهب والوقاية والاستجابة في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كما سلط الاجتماع الضوء على الأثر الاقتصادي للأمراض الحيوانية وأهمية الاستثمار في الوقاية والتأهب والخدمات البيطرية. وأكد المشاركون أن الصحة الحيوانية ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها استثماراً استراتيجياً يحقق فوائد اقتصادية واجتماعية وغذائية كبيرة، وليس مجرد تكلفة.

وأبرزت منظمة الأغذية والزراعة أهمية الاستثمار المستدام والشراكات في تعزيز نظم الصحة الحيوانية، كما استعرضت برنامجها العالمي المرتقب للشراكة بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، الذي يهدف إلى تعزيز الجهود الوطنية التي تقودها البلدان وتتبناها من أجل الوقاية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود والكشف عنها والاستجابة لها، من خلال تعزيز الشراكات والاستثمارات والعمل المنسق.

كما تم خلال الاجتماع توجيه الشكر والتقدير لكل من الدكتور محمد بنجومي والدكتور راشيد بجودور على مساهماتهما الفعالة والمستمرة في دعم أعمال شبكة REMESA منذ إنشائها وحتى الآن، حيث تم تكريمهما من قبل الدول المشاركة تقديراً لجهودهما المتميزة في تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الصحة الحيوانية.

واختُتم الاجتماع بتوافق المشاركين على أن التحديات المتزايدة التعقيد التي تواجه الصحة الحيوانية تتطلب مزيداً من التضامن الإقليمي، وتعزيز نظم الترصد والإنذار المبكر، وزيادة الاستثمار في الخدمات الصحية البيطرية، وتحسين تنفيذ ومتابعة التوصيات المتفق عليها، وتعزيز ملكية الدول للمبادرات والمسؤولية المشتركة عن تنفيذها.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا