أكدت وزارة الأوقاف أن المدائح النبوية تمثل أحد أبرز الفنون الأدبية التي نشأت مع ظهور الإسلام، وظلت عبر القرون مرآةً صادقةً لمحبة المسلمين للنبي محمد ﷺ، ووسيلةً راقيةً لتجسيد شمائله وأخلاقه العطرة في الوعي الجمعي للأمة.
وأوضحت الوزارة أن المديح النبوي لم يكن مجرد لون من ألوان الشعر، بل أصبح مدرسة أدبية وروحية متكاملة، بدأت في حياة الرسول ﷺ على ألسنة الصحابة الكرام، واستمرت بعد وفاته تعبيرًا عن المحبة والاقتداء، وحفاظًا على سيرته العطرة في القلوب والعقول.
وأضافت الوزارة أن هذا الفن ازدهر على أيدي كبار الشعراء والأدباء، الذين خلدوا أروع القصائد في مدح النبي ﷺ، فكان من بينهم حسان بن ثابت، وكعب بن زهير، والبوصيري، وأحمد شوقي، لتتحول المدائح النبوية إلى تراث أدبي وإنساني خالد يجمع بين جمال اللغة وصدق المشاعر.
وأشارت الوزارة إلى أن ارتباط المدائح النبوية بالوجدان الديني والتجربة الروحية للمسلمين أسهم في انتشارها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، لتظل حاضرة في المناسبات الدينية والمجالس العلمية والثقافية، شاهدة على عمق محبة المسلمين لرسولهم الكريم ﷺ.



