في إطار استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبناء القدرات الرقمية ونشر ثقافة الذكاء الاصطناعي، احتفل المعهد القومي للاتصالات بتخريج 909 متدربًا من الدفعة الثانية للمستوى المتقدم من برنامج "سفراء الذكاء الاصطناعي"، الذي ينظمه المعهد بالتعاون مع مؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، في واحدة من أكبر المبادرات التدريبية المتخصصة لتأهيل غير المتخصصين لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العملية في مختلف مجالات العمل.
أُقيمت فعاليات حفل التخرج بمقر المعهد القومي للاتصالات داخل مركز إبداع مصر الرقمية كريتيفا بالجيزة، بحضور الدكتور أحمد خطاب مدير المعهد القومي للاتصالات، والمهندس محمد كامل رئيس مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالمعهد والمؤسسة.
ويأتي إطلاق المستوى المتقدم من البرنامج استجابة للإقبال المتزايد من خريجي المستوى الأساسي، واستكمالًا لمسار تدريبي متكامل يستهدف تعميق الفهم العملي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتمكين المشاركين من توظيف الأدوات والتقنيات المتقدمة في تطوير بيئات العمل ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. كما يركز البرنامج على تنمية مهارات استخدام الأتمتة والتحليلات التنبؤية وتصميم الحلول الذكية واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
ويتضمن البرنامج محتوى تدريبيًا متقدمًا يغطي أحدث مفاهيم وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الشبكات العصبية والتعلم العميق، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى البرمجة، إلى جانب تطبيقات معالجة اللغة الطبيعية والذكاء الاصطناعي التوليدي.
كما يشمل التدريب على توظيف تقنيات الأتمتة الذكية وأدوات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء وتسريع إنجاز المهام داخل المؤسسات، فضلًا عن التعرف إلى تصميم سير العمل الذكي وأدوات التحليلات التنبؤية وتقنيات التصنيف والانحدار والتجميع بأسلوب مبسط يتيح لغير المتخصصين الاستفادة منها في مجالات عملهم المختلفة.
ويولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك التزييف العميق وآليات اكتشافه والتعامل معه، إلى جانب تنفيذ مشروع تطبيقي متكامل في قطاعات الأعمال والصحة والتعليم والخدمات الحكومية، بما يعزز الجوانب العملية ويُمكّن المشاركين من توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في تطوير حلول مبتكرة تخدم مؤسساتهم ومجتمعاتهم.
ويأتي ذلك ضمن جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوسيع قاعدة المستفيدين من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونشر الوعي باستخداماته المختلفة، بما يدعم بناء مجتمع رقمي أكثر جاهزية للمستقبل، ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.



