أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ، بأشد العبارات إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية، "ما يُسمى إقليم أرض الصومال - صوماليلاند"، على فتح سفارة له في مدينة القدس المحتلة أمس الثلاثاء، واصفة الخطوة بأنها انتهاك صريح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقويض للجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
انتهاك للإجماع الدولي وتحدٍ للقرارات الأممية
أكدت الأمانة العامة، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، أو الاعتراف بها مقراً لها، يمثل خرقاً واضحاً للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة، ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 252 (1968)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016).
وشددت على أن هذه الخطوة المرفوضة شكلاً ومضموناً، تُعد أحد أوجه ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، واستمراراً للإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموجرافي للقدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها.
وأكدت الأمانة أن هذه الإجراءات "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني" بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
موقف ثابت من القدس ودعم لوحدة الصومال
وجددت الأمانة العامة موقفها الثابت بأن مدينة القدس الشرقية تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأكدت دعمها الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي سياق متصل، أعربت الأمانة العامة عن دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفضها لأي إجراءات أو ترتيبات من شأنها المساس بهذه المبادئ التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
دعوة للمجتمع الدولي للتدخل
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ المواقف والإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومنع أي محاولات تستهدف فرض أمر واقع جديد على الأرض، أو إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي وممارساته غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذّرت الأمانة من تحويل ثوابت القضية الفلسطينية إلى "أوراق انتخابية ودعائية ضمن حسابات اليمين الإسرائيلي الضيقة"، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الممارسات التي تهدد فرص تحقيق السلام في المنطقة.



