في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي عالميًا، تتجه المؤسسات إلى تبني أنظمة وتقنيات متطورة لتعزيز كفاءتها التشغيلية وتحسين قدرتها على المنافسة، مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في إدارة الأعمال واتخاذ القرار.
وفي هذا الإطار، يشهد سوق التحول الرقمي في مصر والمنطقة توسعًا في استخدام أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تسهم في دمج العمليات المالية والإدارية والتشغيلية داخل منظومة رقمية موحدة، بما يساعد المؤسسات على رفع مستويات الكفاءة وتحسين الأداء.
وأكدت الدكتورة بيريهان يحيى طبارة، المدير التنفيذي ل Digital Economics LLC، أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح ضرورة استراتيجية للمؤسسات التي تسعى إلى تحقيق النمو والاستدامة في بيئة أعمال تتسم بالتغير المستمر والمنافسة المتزايدة.
وأوضحت أن الاعتماد على الأنظمة الرقمية الحديثة يسهم في تحسين إدارة الموارد وتقليل الهدر وأتمتة العمليات التشغيلية، فضلًا عن توفير بيانات لحظية تساعد الإدارات التنفيذية على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة، الأمر الذي ينعكس على كفاءة الأداء والقدرة على التوسع.
وأضافت أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات الذكية للأعمال يتيح للمؤسسات الاستفادة من البيانات الضخمة بصورة أكثر فاعلية، والتنبؤ بالفرص والتحديات المحتملة، إلى جانب تعزيز الإنتاجية من خلال الأتمتة الذكية لمختلف العمليات.
وأشارت إلى أن مستقبل المنافسة الاقتصادية سيكون أكثر ارتباطًا بقدرة الشركات على توظيف التكنولوجيا بصورة استراتيجية، لافتة إلى أن نجاح مشروعات التحول الرقمي يعتمد على الدمج بين الخبرة التقنية والفهم العميق لاحتياجات الأعمال ومتطلبات السوق.
وتتضمن الحلول الرقمية المتاحة للمؤسسات مجموعة واسعة من الخدمات تشمل تطوير وتخصيص أنظمة ERP، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستشارات تطوير الأعمال، وتطوير تطبيقات الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى برامج التدريب والتأهيل التقني، بما يدعم بناء نماذج أعمال أكثر مرونة واستدامة في الاقتصاد الرقمي.



