أكد وزير العمل حسن رداد أهمية تعزيز أوجه التكامل والتعاون المشترك بين وزارة العمل ووزارة الشباب والرياضة، انطلاقًا من وحدة الأهداف الوطنية التي تسعى إليها الوزارتان في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في سوق العمل ودعم جهود التنمية الشاملة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير العمل حسن رداد ووزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بمقر وزارة الشباب والرياضة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب والتأهيل المهني وتمكين الشباب ورفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل، بما يتوافق مع متطلبات التنمية واحتياجات سوقي العمل المحلي والإقليمي.
وخلال اللقاء، استعرض وزير العمل جهود الوزارة في تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي وميكنة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها.
كما طرح وزير العمل عددًا من المقترحات الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الوزارتين، من بينها تفعيل الشراكة في مجالات تدريب وتشغيل الشباب وتأهيلهم للوظائف المطلوبة، والتعاون في تنظيم ملتقيات التوظيف بالمحافظات، ودعم دمج ذوي الهمم في سوق العمل، والاستفادة من الإمكانات المتاحة بمراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل ومراكز الشباب المنتشرة في مختلف المحافظات لتحقيق هذه الأهداف.
وتناول اللقاء كذلك مقترح التعاون بشأن تقنين أوضاع الرياضيين والإداريين الأجانب العاملين بالاتحادات والأندية الرياضية، بما يضمن تنظيم أوضاعهم القانونية وفقًا للتشريعات المنظمة لسوق العمل، ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من البرامج والمبادرات التي تنفذها وزارة الشباب والرياضة في مجالات التدريب والتأهيل، والتي تستهدف تنمية مهارات الشباب وصقل قدراتهم المهنية والفنية، ومن أبرزها مبادرات "طور وغير"، و"توظيف مصر"، وأندية البحث عن وظيفة، ومراكز التنمية الرقمية، والمجتمعات الرقمية، وبرنامج "مشواري"، وأكاديمية شباب بلد، ومبادرة "علمني حرفة"، والتدريبات التحويلية المهنية والفنية والحرفية، إلى جانب أكاديمية "شباب مبتكرون".
من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة أن الوزارة تضع ملف تأهيل الشباب لسوق العمل على رأس أولوياتها، في إطار رؤية الدولة المصرية للاستثمار في الإنسان وبناء قدراته، مشيرًا إلى أن البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة تستهدف إعداد شباب قادر على المنافسة في سوق العمل ومواكبة المتغيرات المتسارعة.
وقال وزير الشباب والرياضة إن تمكين الشباب اقتصاديًا يبدأ من توفير فرص تدريب وتأهيل حقيقية وفعالة، وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يضمن توفير فرص عمل مستدامة للشباب في مختلف المحافظات، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون مع وزارة العمل خلال المرحلة المقبلة من خلال تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب والتأهيل ورفع معدلات التشغيل بين الشباب.
و اتفق الجانبان على البدء في الإجراءات التنفيذية لإعداد بروتوكول تعاون مشترك بين الوزارتين خلال الفترة المقبلة، يتضمن تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة في مجالات التدريب المهني والتأهيل لسوق العمل وريادة الأعمال والتشغيل، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى الوزارتين ويعزز جهود التنمية الاقتصادية وتمكين الشباب.




