أكد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر أصبحت أرضاً للفرص الواعدة في منظومة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الأسواق التي يطرحها السوق المصري تتنامى حالياً لتصل إلى أكثر من 4.5 مليار مستهلك حول العالم، مدعومة باتفاقيات التجارة الحرة والإعفاءات الجمركية الأحدث، إلى جانب الطفرة غير المسبوقة في قطاعات البنية التحتية والموانئ الحديثة والطرق العابرة للقارات.
جاء ذلك خلال كلمته اليوم الاثنين، في المؤتمر الاقتصادي والتجاري وحفل تدشين الغرفة التجارية لمقاطعة "هونان" الصينية في مصر (HNCCE)، والذي أقيم في مقر الاتحاد العام بالتجمع الخامس، تحت شعار "يداً بيد بين هونان ومصر- تحقيق النجاح بالامتثال"، بحضور حشد من ممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين.
وأوضح الوكيل أن السوق المصرية شهدت قفزة نوعية في حركة النفاذ العالمي لترتفع من 3 مليارات إلى 4.5 مليار مستهلك، وذلك عقب قرار الرئيس الصيني "شي جين بينغ" الشهر الماضي بمنح مصر الإعفاء الجمركي الكامل لصادراتها المتوجهة إلى الصين، مؤكداً أن هذا القرار يفتح أبواباً واسعة للتعاون الثلاثي والتصنيع المشترك بهدف التصدير لكافة الأسواق بدون جمارك وبأقل تكلفة شحن ممكنة، لافتاً إلى أن الأشهر الماضية شهدت بالفعل تدفق عشرات الشركات الصينية التي سلكت هذا الدرب الاستثماري.
وأضاف رئيس اتحاد الغرف التجارية أن آفاق التعاون المشترك تتجاوز الصادرات السلعية التقليدية لتشمل قطاعات الخدمات واللوجستيات، فضلاً عن بناء تحالفات استراتيجية في مجالات البنية التحتية، ومشروعات الكهرباء والمياه والنقل والإسكان، مؤكداً أن هذه التحالفات تستهدف التوسع داخل القارة الإفريقية والمساهمة الفاعلة في مشروعات إعادة إعمار دول الجوار.
واستعرض الوكيل الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة المصرية لتهيئة مناخ الاستثمار، حيث نفذت حزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية لتيسير أداء الأعمال، وعلى رأسها إطلاق "الرخصة الذهبية" وسياسة ملكية الدولة الداعمة للقطاع الخاص، بالإضافة إلى توفير عشرات المناطق الصناعية والتجارية واللوجستية المرفقة في كافة ربوع الجمهورية، بالتزامن مع برنامج عاجل لتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والسكك الحديدية والكباري عابرة القارات.
شدد أحمد الوكيل في ختام كلمته على أن هذه الجهود مدعومة بتطوير وسائل النقل متعدد الوسائط والموانئ المحورية الحديثة بالمناطق الحرة، وفي مقدمتها محور قناة السويس، بما يضمن نقل المنتجات بيسر وكفاءة للأسواق العالمية، داعياً ممثلي القطاع الخاص من الجانبين إلى اقتناص هذه الفرص وخلق شراكات جديدة تركز على السلع ذات القيمة المضافة العالية لتنمية التبادل التجاري وموازنة الميزان التجري بين البلدين، مستندين إلى الإرادة السياسية المشتركة والموقع الاستراتيجي المتميز لمصر.




