مع بدء امتحانات الجامعات، تتجدد معاناة آلاف الطلاب والطالبات بمركز فاقوس في الوصول إلى الزقازيق، او الى موقف السلام ليس بسبب صعوبة الامتحانات، وإنما نتيجة النقص الواضح في وسائل النقل العاملة على الخط، ما يحول رحلة الذهاب إلى الجامعة إلى تحدٍ يومي يهدد انتظامهم في الامتحانات.
ففي ساعات الصباح الأولى، يتكدس الطلاب بالمواقف انتظارًا لسيارة قد تأتي بعد وقت طويل، بينما يضطر آخرون إلى تغيير أكثر من وسيلة مواصلات أو تحمل تكاليف إضافية للوصول في الموعد المحدد. ومع ضغط الامتحانات، يصبح التأخير عبئًا نفسيًا قد يؤثر على أداء الطالب ومستقبله الدراسي.
ولا تقتصر الأزمة على الطلاب وحدهم، بل تمتد إلى الموظفين والمرضى والمترددين على المصالح الحكومية، ما يجعلها واحدة من أبرز المشكلات الخدمية التي تواجه أبناء فاقوس والقرى التابعة لها.
ويزداد غضب المواطنين مع ما يعتبرونه غيابًا ملحوظًا لدور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في تبني القضية والدفاع عن حقوق المواطنين المتضررين. فالأهالي يتساءلون: أين طلبات الإحاطة؟ وأين البيانات العاجلة؟ وأين التحركات البرلمانية التي من شأنها نقل معاناة آلاف الأسر إلى المسؤولين التنفيذيين ووضعها على رأس أولويات العمل الخدمي؟
فالمواطن الذي منح صوته لنائبه ينتظر منه أن يكون معبرًا عن مطالبه ومدافعًا عن حقوقه، خاصة في القضايا التي تمس التعليم والخدمات الأساسية.
ولذلك يرى كثير من الأهالي أن أزمة المواصلات الحالية تتطلب تحركًا برلمانيًا وتنفيذيًا عاجلًا يتناسب مع حجم المعاناة التي يعيشها الطلاب وأسرهم يوميًا.
ويطالب الأهالي بسرعة التدخل لزيادة عدد السيارات العاملة على خط فاقوس – الزقازيق، أو فاقوس - السلام وتشغيل أتوبيسات نقل جماعي خلال أوقات الذروة، بما يواكب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب والركاب.
إن دعم التعليم لا يقتصر على تطوير الجامعات والمناهج، بل يبدأ من ضمان وصول الطلاب إلى مقاعد الدراسة والامتحانات في الوقت المناسب لذلك لم تعد أزمة النقل بين فاقوس والزقازيق والسلام مجرد مشكلة مواصلات، بل أصبحت قضية تمس مستقبل آلاف الطلاب وتستوجب تحركًا عاجلًا قبل أن تتفاقم معاناتهم.
ويبقى السؤال: هل تتحرك الجهات المعنية لإنهاء الأزمة، أم يظل الطلاب وأسرهم أسرى طوابير الانتظار اليومية؟




