أوضح الدكتور حسين رشاد مدير محميات مصر الشمالية ومدير محمية أشتوم الجميل، أن الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات في الثامن من يونيو من كل عام، يمثل فرصة جوهرية لتجديد التزامنا الجماعي بحماية المحيطات والبحار التي تُعد بمثابة شريان الحياة لكوكب الأرض.
وأشار الدكتور رشاد إلى أن المحيطات تشكل أكثر من 70% من مساحة سطح الكوكب، وهي المصدر الرئيسي للحياة وتوفير الأكسجين والغذاء لمليارات البشر، بالإضافة إلى دورها الحيوي والمحوري في تنظيم المناخ العالمي والحفاظ على التوازن البيئي.
تحديات تهدد النظام البيئي البحري
وأضاف الدكتور حسين رشاد أن هناك خمسة تحديات رئيسية تواجه المحيطات والبحار اليوم وتتطلب تحركًا عاجلًا:
-خطر اختفاء الشعاب المرجانية: قد تختفي الشعاب المرجانية تمامًا خلال حياتنا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لحمايتها.
-الصيد الجائر والتنوع البيولوجي: يتعرض نحو 33% من الأنواع البحرية لخطر التراجع الحاد أو الانقراض التام بسبب ممارسات الصيد غير المستدامة.
-التلوث البلاستيكي المستمر: يتدفق إلى المحيطات والبحار أكثر من 11 مليون طن من المخلفات البلاستيكية سنويًا، مما يدمر الحياة الفطرية البحرية.
-ارتفاع منسوب البحر: يشكل ارتفاع مستوى سطح البحر تهديدًا مباشرًا ومستمرًا للمجتمعات الساحلية والحياة البرية القريبة من الشواطئ.
-الاحتباس الحراري: تمتص المحيطات أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، مما يتسبب في تغيرات جذرية في طبيعة المياه الحاضنة للكائنات.
وأكد رشاد أن حماية المحيطات هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الوعي والسلوك الفردي اليومي. ولتحقيق التغيير الإيجابي المطلق، هناك 5 خطوات بسيطة يمكن لكل فرد اتخاذها:
نشر الوعي البيئي: تشجيع الآخرين من حولنا على حماية البيئة البحرية والتوعية بأهميتها.
ترشيد استهلاك المياه: الحفاظ على الموارد المائية وتقليل الهدر لحماية المجاري المائية.
دعم الممارسات المستدامة: الحرص دائمًا على اختيار المأكولات البحرية التي تأتي من مصادر صيد مستدامة.
التخلص المسؤول من النفايات: إلقاء وتصنيف النفايات بطرق مسؤولة تمنع وصولها إلى البحار.
الحد من البلاستيك: تقليل الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام واستبداله ببدائل صديقة للبيئة.
وأكد رشاد إن الشعار الحقيقي الذي يجب أن نتبناه جميعًا لحماية كوكبنا هو: "محيط صحي... كوكب صحي... حياة صحية". فالإجراءات الصغيرة والخطوات البسيطة التي نتخذها اليوم، هي التي ستصنع الأثر الكبير والمستدام لحماية الأجيال الحالية والقادمة.




