شهدت أسعار الطماطم تراجعًا ملحوظًا في أسواق الجملة والتجزئة بمختلف المحافظات خلال الأيام الأخيرة، مدعومة بزيادة الكميات المعروضة وبدء طرح إنتاج العروات الزراعية الجديدة، الأمر الذي ساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب وخفض الأسعار للمستهلكين.
وسجل سعر كيلو الطماطم في أسواق التجزئة ما بين 15 و25 جنيهًا، مقابل مستويات تراوحت بين 25 و35 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على بداية موجة هبوط تدريجية بعد فترة من الارتفاعات المؤقتة التي شهدتها الأسواق.
وأكد متعاملون في سوق الخضر والفاكهة أن دخول إنتاج العروة الصيفية إلى الأسواق بكميات متزايدة أدى إلى ارتفاع حجم المعروض، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار، وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، إن أسعار الخضروات شهدت انخفاضًا ملحوظًا في سوق العبور نتيجة زيادة الإنتاج الناتج عن العروة الصيفية، موضحًا أن ارتفاع حجم المعروض أسهم في تراجع الأسعار بشكل طبيعي وفقًا لآليات السوق.
وتشير التوقعات إلى أن الأسواق ستشهد مزيدًا من الانخفاضات خلال النصف الثاني من الشهر الجاري مع استمرار تدفق المحصول الجديد، حيث يُرجح أن تتراجع أسعار الطماطم إلى أقل من 15 جنيهًا للكيلو، بما يخفف الأعباء عن الأسر المصرية ويسهم في استقرار أسعار الخضروات بوجه عام.
من جانبه، أكد المهندس محمدي البدري، خبير التسويق الزراعي، أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في سوق الخضر والفاكهة يتطلب تدخلًا حكوميًا أكثر فاعلية لتنظيم منظومة التسويق الزراعي وحماية كل من المنتج والمستهلك. وأوضح أن بعض الوسطاء والتجار يشترون المحاصيل من المزارعين بأسعار متدنية ثم يطرحونها للمستهلكين بأسعار مرتفعة، ما يضر بالطرفين ويؤدي إلى تشوهات في السوق.
وأضاف أن تطوير منظومة التداول والتسويق الزراعي يمثل أحد أهم الحلول لضمان حصول المزارع على عائد عادل من إنتاجه، وفي الوقت نفسه توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
وتحتل الطماطم مكانة مهمة بين المحاصيل الزراعية المصرية، إذ سجلت صادراتها نحو 68 ألف طن خلال العام الماضي، لتأتي مصر في المركز التاسع عالميًا بين الدول المصدرة للطماطم.
وتبلغ المساحة المزروعة بمحصول الطماطم في مصر نحو 520 ألف فدان موزعة على عدد من المحافظات، من بينها البحيرة والشرقية والإسماعيلية والفيوم وبني سويف والمنيا والجيزة والإسكندرية وقنا وسوهاج، فيما يُزرع المحصول على ثلاث عروات رئيسية هي الصيفية والنيلية والشتوية، بما يضمن توافر الإنتاج على مدار العام خاصة بعد التوسع فى انشاء البيوت المحمية لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصديرية.




