فى عيد الأضحى| الجزار يتصدر المشهد ويشارك الأهالى فرحة الأضحية

الجزار الموسمى
الجزار الموسمى

فى عيد الأضحى المبارك تتغير ملامح الشوارع والأحياء المصرية، وتظهر مهن موسمية ترتبط بهذه المناسبة الدينية، وفى مقدمتها مهنة "الجزار الموسمى"، الذى يتحول خلال أيام العيد إلى أحد أكثر الأشخاص انشغالًا، حيث يتولى ذبح الأضاحى وتجهيزها أمام أصحابها وفقًا للشعائر الإسلامية والعادات المتوارثة.
موسم عيد الأضحى 
ويشهد موسم عيد الأضحى كل عام زيادة ملحوظة فى الطلب على خدمات الجزارين، سواء العاملين فى محال الجزارة أو من يمارسون المهنة بشكل موسمى خلال أيام العيد فقط.


 ويبدأ الاستعداد للموسم قبل العيد بأيام، من خلال تجهيز الأدوات الحادة وتنظيم مواعيد الذبح والتنسيق مع الأسر التى حجزت موعدًا مسبقًا لذبح أضحيتها.

قال محمد عبده مرسى الشهير بتوتى، "جزار" إن عيد الأضحى موسم ننتظره من العام للعام،  وعدد ساعات عمل الجزارين تمتد منذ ما بعد صلاة العيد وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وفى ظل الإقبال الكبير من المواطنين الراغبين فى ذبح الأضاحى وتوزيع اللحوم على الأقارب والمحتاجين تزداد الضغوط، خاصة فى اليوم الأول للعيد، الذى يشهد النسبة الأكبر من عمليات الذبح.
وأضاف محمد عبده قائلا: "تبدأ رحلة الأضحية منذ وصولها إلى مكان الذبح، حيث يقوم الجزار بفحصها والتأكد من تثبيتها بشكل آمن حفاظًا على سلامة الجميع، ثم يشرح لصاحب الأضحية خطوات الذبح والتجهيز".
عملية الذبح
وأكد توتى أن  العديد من المواطنين يفضلون مشاهدة ذبح أضحيتهم بأنفسهم،  للاطمئنان على سلامة الذبيحة وجودة اللحوم.

  وقال توتى إن خلال فترة ذبح الأضاحى يحرص الأهالى المضحين على اصطحاب أطفالهم، لمتابعة الحدث الذى يمثل بالنسبة لهم إحدى أبرز مظاهر عيد الأضحى.
وأكد توتى على  أن عملية الذبح تتم أمام صاحب الأضحية ليكون على علم بكل مراحل الذبح والتقطيع والتوزيع، والتأكد من الحصول على كامل حصته من اللحوم.
تجهيز الذبيحة
 وبعد الانتهاء من الذبح تبدأ مرحلة تجهيز الذبيحة، وتشمل السلخ والتنظيف والتقطيع وفقًا لرغبة الأسرة، سواء إلى أجزاء كبيرة أو صغيرة جاهزة للتوزيع والتخزين.

خلال أيام عيد الأضحى ومن قبله تكون الشوادر منتشرة فى الشوارع، ويتجه المضحين لتلك الشوادر لاتمام عملية ذبح الأضحية.
قيم التكافل

وقال المهندس طارق محمود أحد المضحين إن ذبح الأضحية يمثل بالنسبة له ولأسرته وأصدقائه مناسبة ينتظرونها من عام إلى آخر، لما تحمله من معانٍ دينية واجتماعية تعزز قيم التكافل والتقرب إلى الله.
وأضاف قائلا: "أحرص كل عام على شراء الأضحية ومتابعة ذبحها بنفسى، وأيضا اقف فى متابعة أضحيات أصدقائى، فأشعر بسعادة بالغة فى متابعة الأضحيات، فهى شعيرة لها مكانة خاصة فى قلوبنا، كما أن الأطفال فى الأسرة يشعرون بفرحة كبيرة مع أجواء العيد وتوزيع اللحوم على الأقارب والمحتاجين".
جزار محترف
وأشار المهندس طارق إلى أنه يتعامل مع الجزار توتى وأعوانه فى العمل، فهو جزار يمتلك خبرة ومهنية كبيرة فى عملية الذبح والتوزيع بشكل احترافي وفى وقت جيد، موضحًا أن الخبرة تلعب دورًا مهمًا فى إنجاز عملية الذبح والتجهيز بشكل صحيح وآمن. 
وقال المهندس طارق: "التعامل مع جزار محترف يمنحنى شعورًا بالاطمئنان، لأنه يعرف كيفية التعامل مع الأضحية منذ لحظة الذبح وحتى التقطيع والتجهيز، كما يلتزم بالإجراءات الصحية ويحافظ على نظافة المكان، وهو ما يجعلنا نستقبل العيد براحة وسعادة أكبر".

يبقى عيد الأضحى مميز بأجواء ذبح الأضاحى وفرحة الأهالى، حيث يجمع بين أداء مهمة مهنية وخدمة ترتبط بشعيرة دينية مهمة، وبين أصوات التكبيرات وأجواء الفرحة التى تملأ الشوارع.
ويواصل الجزارون  عملهم لساعات طويلة لضمان إتمام الأضاحى بصورة صحيحة، لتصل اللحوم إلى موائد الأسر والمحتاجين، ويظل العيد مناسبة للتكافل والرحمة ومشاركة الخير بين الجميع.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا