مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتغير العادات الغذائية داخل كثير من الأسر، وتصبح اللحوم المكون الأساسى على موائد الطعام، فى ظل أجواء احتفالية ترتبط بالأضحية والتجمعات العائلية.
وبين الولائم والعزومات، قد يقع البعض فى خطأ الإفراط فى تناول اللحوم بكميات كبيرة خلال أيام قليلة، ما قد يؤدى إلى مشكلات صحية متفاوتة، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.
الكميات المتناولة
قالت الدكتورة آمال صبرى استشارى التغذية العلاجية إن اللحوم الحمراء تعد مصدرًا مهمًا للبروتين والحديد والعناصر الغذائية الضرورية للجسم، إلا أن الاستفادة منها تعتمد على الكميات المتناولة وطريقة إعدادها، وليس مجرد وجودها فى النظام الغذائى.
الاعتدال فى تناول اللحوم
وحذرت صبرى من تناول كميات كبيرة من اللحوم فى وجبة واحدة، لأن ذلك قد يسبب الشعور بالتخمة وعسر الهضم والانتفاخ، نتيجة زيادة العبء على الجهاز الهضمى.
وأكدت على ضرورة توزيع تناول اللحوم على مدار اليوم أو خلال أيام العيد، بدلاً من الإفراط فى وجبة واحدة، مع تناول الطعام ببطء لإعطاء الجسم فرصة للشعور بالشبع.
وأضافت قائلة: "لابد من الاعتدال فى تناول اللحوم، لأن ذلك يساعد على تقليل فرص زيادة الوزن أو الشعور بالخمول الذى يصاحب الوجبات الثقيلة.
وجبة دسمة
وأوضحت صبرى أن تناول البعض لكميات كبيرة من اللحوم صباح أول أيام العيد، قد يسبب إرهاقًا للمعدة والجهاز الهضمى بعد ساعات طويلة من النوم، لذلك
يُنصح ببدء اليوم بوجبة خفيفة أو متوازنة، ثم تناول اللحوم بكميات مناسبة خلال اليوم، لتجنب الشعور بالإرهاق أو اضطرابات الهضم.
السلطات والخضروات
وأكدت صبرى على أهمية تناول الخضروات والسلطات، لأنها تحتوى على ألياف غذائية تساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالثقل بعد تناول الطعام،
كما تساعد الخضروات فى تحقيق التوازن الغذائى داخل الوجبة، وتمنح الجسم عناصر يحتاجها بجانب البروتينات الموجودة فى اللحوم.
شرب المياه
وقالت إن شرب المياه بصورة منتظمة على مدار اليوم، مهم، خاصة مع تناول اللحوم، مع تقليل المشروبات الغازية أو السكرية التى قد تزيد الشعور بعدم الراحة لدى البعض.
القيمة الصحية
وأضافت أنه يُفضل تقليل الدهون المستخدمة فى الطهى قدر الإمكان، مع تجنب الإفراط فى الملح والتوابل الثقيلة، خاصة للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
أصحاب الأمراض المزمنة
وأصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون إلى حذر أكبر
ويحتاج مرضى القلب والضغط والكلى والنقرس إلى الانتباه بصورة أكبر خلال عيد الأضحى، لأن الإفراط فى تناول اللحوم أو الدهون قد يؤثر سلبًا على حالتهم الصحية.
الحركة بعد الطعام
ونصحت استشارى التغذية العلاجية بالحركة الخفيفة أو المشى لفترة قصيرة بعد الطعام، لأنهم قد يساعدان على تحسين الهضم وتقليل الشعور بالخمول، كما أن النشاط البدنى البسيط يسهم فى تعزيز الشعور بالراحة بعد الوجبات.
الاستمتاع بالعيد
يبقى عيد الأضحى مناسبة للفرحة والتقارب الأسرى، ولا يتعارض الاستمتاع بأجوائه مع الحفاظ على العادات الغذائية الصحية، فالاعتدال فى تناول اللحوم، والاهتمام بالمياه والخضروات، واختيار طرق الطهى المناسبة، عوامل تساعد على قضاء أيام العيد دون مشكلات صحية.




