أخر الأخبار

من الخليج إلى القوقاز

هل تعيد واشنطن رسم خريطة الشرق الأوسط عبر "اتفاقيات إبراهيم"؟

ترامب
ترامب

إليك تقريرًا بصياغة احترافية وعنوان جذاب مع معلومات إضافية وتحليل سياسي موسع:

 

تسارع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطواتها لتوسيع دائرة اتفاقيات إبراهيم، في تحرك يعتبره مراقبون محاولة لإعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، ليس فقط عبر تعزيز العلاقات العربية الإسرائيلية، بل أيضا عبر بناء تحالف إقليمي يواجه النفوذ الإيراني المتصاعد.

 واشنطن تبحث عن "مفاجآت سياسية"

كشف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الإدارة الأمريكية تعمل على ضم دول جديدة إلى الاتفاقيات، مؤكدا أن بعض الأسماء "لن تخطر على بال أحد". تصريحات ويتكوف فتحت الباب أمام تكهنات واسعة حول الدول المرشحة للانضمام، خاصة في ظل حديث سابق عن إمكانية انضمام السعودية ولبنان وليبيا وسوريا.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تسعى لاستثمار التحولات الإقليمية الحالية، بما في ذلك التوترات الأمنية والحرب في غزة، لإعادة إطلاق مشروع التطبيع ضمن صيغة أوسع تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي إلى شراكات أمنية واقتصادية واستخباراتية.

أذربيجان تدخل الحسابات الأمريكية

اللافت في التصريحات الأخيرة هو الحديث المتزايد عن احتمال ضم أذربيجان إلى الاتفاقيات، رغم أنها ليست دولة عربية.

الخبير الروسي ييفجيني ميخائيلوف اعتبر أن واشنطن ترى في أذربيجان نقطة استراتيجية مهمة بسبب حدودها المشتركة مع إيران.

وبحسب التحليلات الروسية، فإن انضمام باكو قد يمنح الولايات المتحدة وإسرائيل نفوذا أمنيا واستخباراتيا أكبر قرب الحدود الإيرانية، ما قد يحول منطقة جنوب القوقاز إلى ساحة تنافس جيوسياسي مفتوح بين واشنطن وطهران وموسكو.

كما حذر ميخائيلوف من أن هذه الخطوة قد تدفع إيران إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه أذربيجان، خاصة في ظل التوترات القديمة المتعلقة بالقوميات الأذرية داخل إيران والعلاقات العسكرية المتنامية بين باكو وتل أبيب.

السعودية.. الجائزة الكبرى

تبقى السعودية الهدف الأهم بالنسبة للإدارة الأمريكية,فنجاح واشنطن في دفع الرياض نحو التطبيع سيمثل تحولا تاريخيا في المنطقة، نظرا للمكانة السياسية والدينية والاقتصادية للمملكة.

ورغم أن الحرب في غزة عطلت مسار المفاوضات خلال الأشهر الماضية، فإن إدارة ترامب تبدو مصممة على إعادة إحياء المشروع، مستفيدة من العلاقات القوية بين ترامب والقيادة السعودية، إضافة إلى المصالح الاقتصادية الضخمة بين البلدين.

ترامب نفسه ألمح إلى قرب حدوث ذلك، قائلا إن السعودية "ستنضم في نهاية المطاف" إلى الاتفاقيات، بالتزامن مع حديثه عن صفقات استثمارية وعسكرية ضخمة قد تتجاوز تريليون دولار مع الرياض.

هل يتحول التطبيع إلى حلف إقليمي؟

يرى محللون أن النسخة الجديدة من اتفاقيات إبراهيم لم تعد مجرد تفاهمات دبلوماسية، بل تتجه تدريجيا نحو تشكيل محور سياسي وأمني إقليمي تقوده الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل وبعض الدول العربية.

ويهدف هذا المحور، بحسب خبراء، إلى:

احتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. ،

وتأمين خطوط الطاقة والتجارة الدولية.

و توسيع التعاون العسكري والاستخباراتي.

و خلق منظومة دفاع إقليمي مشتركة.

و تعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة روسيا والصين.

تحديات وعقبات

ورغم الزخم السياسي الأمريكي، تواجه الاتفاقيات تحديات كبيرة، أبرزها:

 استمرار الحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية.

 الرفض الشعبي العربي الواسع للتطبيع.

 حساسية بعض الأنظمة العربية تجاه أي تقارب علني مع إسرائيل.

 المخاوف من ردود فعل إيران وحلفائها في المنطقة.

كما أن انضمام دول مثل لبنان أو سوريا يبدو معقدا للغاية في الوقت الحالي بسبب طبيعة الصراعات الداخلية والإقليمية المرتبطة بهما.

مستقبل الشرق الأوسط

تبدو واشنطن مقتنعة بأن توسيع اتفاقيات إبراهيم قد يكون المدخل الرئيسي لإعادة رسم التحالفات في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

لكن نجاح هذا المشروع سيظل مرتبطا بقدرة الإدارة الأمريكية على تحقيق توازن دقيق بين المصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية، وبين تعقيدات الصراع العربي الإسرائيلي الذي ما يزال يلقي بظلاله على المنطقة بأكملها.