في أول تفاعل غير رسمي، سارعت وسائل الإعلام الإيرانية إلى وصف إعلان دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز بأنه “تراجع” و”انتصار” لطهران، رغم غياب موقف رسمي من كبار المسؤولين.
وذهبت وكالة تسنيم إلى اعتبار القرار محاولة “للتغطية على فشل” العملية، بينما وصفت وكالة إرنا الخطوة بأنها “هزيمة أمريكية”، في خطاب يعكس توجهاً دعائياً لتعزيز صورة الصمود الإيراني.
في المقابل، أوضح ترامب أن التعليق مؤقت وجاء لإفساح المجال أمام مفاوضات محتملة مع إيران، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على موانئها، والذي يشمل اعتراض السفن المرتبطة بها أو إعادة توجيهها، ضمن سياسة “الضغط الأقصى”.
أهداف القرار الأمريكي المحتملة:
فتح نافذة تفاوض: منح فرصة للوصول إلى اتفاق شامل مع طهران دون تصعيد عسكري مباشر.
إعادة تموضع استراتيجي: تقليل الاحتكاك العسكري في مضيق هرمز مع الحفاظ على أدوات الضغط.
إدارة الحلفاء: الاستجابة لطلبات دول إقليمية مثل باكستان لتخفيف التوتر.
الحفاظ على الردع: استمرار الحصار البحري كوسيلة ضغط اقتصادية وعسكرية.
يُظهر التباين بين الخطاب الإيراني والإعلان الأمريكي فجوة واضحة في تفسير الحدث؛ فبينما تسوّق طهران القرار كـ”انتصار”، يبدو في الواقع خطوة تكتيكية أمريكية تهدف إلى اختبار المسار الدبلوماسي دون التخلي عن أوراق الضغط.
كما أن استمرار الحصار البحري يشير إلى أن واشنطن لم تغيّر استراتيجيتها الأساسية، بل أعادت ضبط أدواتها، في حين تستغل إيران هذا التطور لتعزيز معنويات الداخل وإبراز قدرتها على فرض توازن ردع في منطقة حساسة تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
وتعليق “مشروع الحرية” لا يعكس نهاية التوتر، بل انتقاله من المواجهة الميدانية إلى لعبة سياسية وإعلامية معقّدة، حيث يحاول كل طرف تقديم الخطوة على أنها مكسب استراتيجي.




