أخر الأخبار

ترامب يشكك في قيادة طهران: من يحكم إيران وسط صراع مراكز القوة؟

دونالد ترامب
دونالد ترامب

في خضم التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحات جديدة زعم فيها أن طهران “لا تعرف من هو زعيمها”، مشيراً إلى ما وصفه بصراع داخلي “مجنون” بين التيارات المتشددة والمعتدلة.

وجاءت تصريحات ترامب عبر منصة تروث سوشيال، حيث أكد أيضاً أن بلاده تفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز، في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري والاقتصادي بين الجانبين.

لكن في المقابل، تكشف قراءة المشهد الداخلي الإيراني عن بنية سياسية أكثر تعقيداً مما توحي به هذه التصريحات، إذ يقوم النظام في إيران على تعدد مراكز النفوذ وتداخل الصلاحيات بين مؤسسات رسمية وأخرى ثورية.

فعلى رأس هرم السلطة، يحتفظ المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بالكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك السياسة الخارجية والأمن القومي، رغم غيابه النسبي عن الظهور العلني في الفترة الأخيرة، ما فتح باب التكهنات حول آليات إدارة القرار في المرحلة الحالية.

وفي الواجهة السياسية، برزت شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذان يقودان التحركات الدبلوماسية، وسط تأكيدات بأن هذه الجهود تتم بتوجيه مباشر من المرشد.

كما يظل الحرس الثوري الإيراني لاعباً محورياً في معادلة الحكم، حيث يمتد نفوذه إلى المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية، ما يجعله بمثابة “قوة موازية” قادرة على التأثير في القرارات الكبرى، خاصة في أوقات الأزمات.

أما على مستوى السلطة التنفيذية، فيواصل الرئيس مسعود بزشكيان إدارة الشؤون اليومية، رغم محدودية صلاحياته مقارنة بمراكز القوة الأخرى.

ويرى مراقبون أن طبيعة النظام الإيراني تقوم على توازن دقيق بين هذه المؤسسات، حيث لا يُتخذ القرار بشكل منفرد، بل عبر شبكة معقدة من التفاعلات بين المرشد، والحرس الثوري، والقيادات السياسية، والحكومة المدنية.

وبين التصريحات الأمريكية والتعقيدات الداخلية الإيرانية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تعكس هذه التصريحات واقعاً سياسياً مضطرباً، أم أنها جزء من حرب إعلامية موازية للصراع الدائر على الأرض وفي الممرات البحرية الحيوية؟