عُقدت سلسلة من الدروس الدعوية والندوات التوعوية الموجهة للسيدات بعدد من المساجد والمؤسسات في مختلف المحافظات، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى معالجة القضايا المجتمعية الحساسة، وفي مقدمتها ظاهرة الانتحار، من منظور ديني وتربوي يعزز الوعي ويقوي الحصانة النفسية والإيمانية.
وتناولت اللقاءات عددًا من المحاور المهمة، أبرزها بيان أسباب الانتحار من الجوانب الدينية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب تسليط الضوء على خطورته على الفرد والمجتمع، مع التأكيد على الحكم الشرعي الذي يحرّم الاعتداء على النفس، ويدعو إلى صونها والحفاظ عليها.
كما ركزت الدروس على سبل الوقاية، من خلال تعزيز الصلة بالله تعالى، والإكثار من الذكر، والتحلي بالصبر والرضا بقضاء الله وقدره، فضلًا عن نشر معاني الأمل والثقة في رحمة الله، والتحذير من مخاطر اليأس والقنوط.
وشددت الندوات على أهمية الدعم الأسري والمجتمعي في التعامل مع الأزمات النفسية، وضرورة نشر ثقافة الاحتواء والتفهم، بما يسهم في مساعدة الأفراد على تجاوز الضغوط والتحديات.
وشهدت بعض الفعاليات تقديم نماذج تطبيقية من القرآن الكريم، من خلال التلاوة والتدبر، وربطها بواقع الحياة، بما يعزز الطمأنينة ويقوي الإيمان لدى الحاضرات.
وفي السياق ذاته، عُقدت ندوة توعوية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تناولت سبل تمكين المرأة من التعامل الواعي مع هذه القضية، وتعزيز دورها في دعم الأسرة ومواجهة التحديات النفسية والاجتماعية.
وتؤكد هذه الأنشطة أهمية الدور الدعوي في معالجة القضايا المجتمعية، من خلال خطاب متوازن يجمع بين التأصيل الشرعي والدعم النفسي، بما يسهم في حماية الأفراد والحفاظ على استقرار المجتمع.




