انطلاق أول مختبر حي مخصص لاستكشاف مستقبل ابتكارات القمح بمعهد البحوث الزراعية

 أ.د/ صبحى محمد على عبد الدايم
أ.د/ صبحى محمد على عبد الدايم

 

 

اعلن أ.د/ صبحى محمد على عبد الدايم – رئيس قسم بحوث القمح بمعهد البحوث الزراعية عن انطلاق أول مختبر حي مخصص لاستكشاف مستقبل ابتكارات القمح، باعتباره أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي و مباشر ، وتمثل العمود الفقرى لمنظومة الغذاء وإنتاج الخبز فى مصر كخطوة نوعية تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تحقيق الأمن الغذائي

وقال د صبحى محمد على عبد الدايم ان هذا المختبر الحى يعد كمنصة علمية وتطبيقية مفتوحة ، تجمع بين (البحث العلمي والتجارب الحقلية والتكنولوجيا الحديثة وخبره المزارعين) بهدف الوصول الى حلول واقعية قابلة للتطبيق على أرض الواقع وليس الاكتفاء بالنتائج النظرية داخل المعامل .

 واشار رئيس قسم بحوث القمح الي ان هذا المختبر يعد الأول من نوعه كمنصة تفاعلية تهدف إلى رقمنه وتطوير ابتكارات القمح " من الحقل الى المستهلك" من خلال خلق بيئة تجريبية واقعية تجمع المزارعين والباحثين والمصنعين والمستهلكين وصناع القرار تحت سقف واحد أى بمشاركة جمع الإطراف بوصفهم فاعلين وذو كفاءة وخبرة في عمليات الابتكار .

 وأكدت وزارة الزراعة أن إطلاق هذا المختبر ياتى تنفيذاً لتوجهات القيادة السياسة بضرورة إيجاد حلول غير تقليدية لزيادة إنتاجية المحاصيل الإستراتيجية ، مشيرة إلى أن دور المختبر لا يتوقف عند تحسين الإنتاجية الزراعية فحسب ، بل يمتد ليشمل كافة مراحل محصول القمح .

واوضح رئيس قسم القمح ان اهم أهداف المختبر الحى هي:تقليص الفجوة بين البحث العلمى والتطبيق العملى من اجل تسريع تبنى الابتكارات الزراعية ضمان ملائمة الحلول مع الظروف المناخية والبيئية المحلية .بالاضافة  الي زيادة انتاجية محصول القمح لوحدة المساحة الأرض من خلال اختبار تقييم أصناف قمح عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات و تحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة و تطبيق نظم الزراعة الذكية فى تطبيق نظم الرى الحديثة وبرامج التسميد حسب كل منطقة و تقليل الفاقد من الحبوب اثناء مراحل النمو والحصاد والدارس والنقل والتخزين .

واكد أ.د/ صبحى محمد على عبد الدايم – رئيس قسم بحوث القمح بعهد البحوث الزراعية ان المختبر يهدف الي مجابهة التغيرات المناخية والتكيف معها وذلك من خلال استنباط أصناف جديدة من القمح تتحمل الاجهاد الحرارى ونقص المياه (الجفاف) وتلائم الزراعة فى الاراضى المتأثر بالأملاح . وتمثل هذه الخطوة استباقية لحماية محصول القمح من المخاطر المستقبلية.

 وقال رئيس قسم بحوث القمح بمعهد البحوث الزراعية ان المختبر يعمل علي  تحسين جودة رغيف الخبز ابتداء من الحقل حتى المائدة :

وذلك ابتداء من زراعة أصناف قمح ذات جودة عالية ثم تحسين مراحل التخزين والطحن ثم صناعة رغيف عيش عالى الموصفات أى تحسين الخصائص التكنولوجية لحبوب القمح ورفع جودة الدقيق المستخدم فى صناعة الخبز بحيث تلبى احتياجات المستهلك والمخبز فى وقت واحد.

 كما يهدف الي تقيل الهدر أو الفقد فى المحصول بهدف تعظيم الاستفادة وذلك خلال مراحل الحصاد والنقل والتخزين .

 واكد د صبحي عبد الدايم ان نجاح المختبر الحى  يعتمد على الشراكة المتكاملة من أجل مستقبل مستدام وذلك بين المراكز البحثية والجامعات والجهات التنفيذية وصناع القرار والقطاع الخاص و المزارعين كشريك رئيس للتطبيق على ارض الواقع . وهذه الشراكة تضمن استدامة النتائج وتحويل الابتكار الى أثر حقيقى وملموس. بالاضافة الي دراسة سلوك الاستهلاك ووضع حلول للحد من إهدار الخبز

و تعظيم الاستفادة من كل حبة قمح منتجة .

كما  يعتمد نجاح المختبر الحى على الشراكة الفعلية بين مراكز البحوث والجامعات والجهات التنفيذية وصناع القرارو القطاع الخاص والمزارعين باعتبارهم الشريك الرئيسى فى التجربة والتطبيق وهذه الشراكة تضمن استدامة النتائج وتحويل الابتكار الى أثر حقيقى ملموس

ويعد هذا التوجه ضرورة ملحة وأساسة فى ظل محدودية الاراضى الزراعية والموارد الطبيعة وخاصة عنصر المياه شريان الحياة