أبو الغيط: الأمن الغذائى العربى أخطر التحديات.. والجامعة تطالب «الفاو» بالدعم

أبو الغيط
أبو الغيط

أكّد  أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته أمام المؤتمر العام الثالث لممثلي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أن الأمن الغذائي بات أحد أخطر التحديات التي تواجه المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن الفجوة الغذائية العربية ما تزال من بين الأكبر عالميًا، مع اعتماد عدد من الدول العربية على استيراد أكثر من 50% من الغذاء، وتصل النسبة إلى 90% في بعض البلدان.

وقال الأمين العام، في حضور رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، والمدير العام لمنظمة الفاو الدكتور شو دونيو، إن التغير المناخي وتفاقم ظواهر الجفاف والتصحر وارتفاع درجات الحرارة تزيد الضغوط على منظومة الإنتاج الغذائي، خصوصًا في ظل معاناة 19 دولة عربية من ندرة المياه، و 13 دولة من شحّ مائي مطلق.

وأوضح أبو الغيط أن أكثر من 55 مليون عربي يعانون من نقص التغذية، مرجعًا تفاقم الأوضاع إلى الحروب والنزاعات التي تشهدها بعض الدول.
وأشار إلى أن 80% من سكان اليمن—أكثر من 24 مليون شخص—يعانون من انعدام الأمن الغذائي جراء الحرب، فيما يعيش السودان مستويات خطيرة من نقص الغذاء منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وما أصاب مشاريع زراعية مركزية مثل مشروع الجزيرة من انهيار شبه كامل. كما تهدد موجات الجفاف غير المسبوقة في الصومال حياة 4.4 مليون شخص.

وتوقف الأمين العام عند الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد عامين من الحرب، مؤكدًا أن التجويع استُخدم كسلاح ضد أكثر من مليونَي فلسطيني، وأن الاحتلال دمّر منظومة إنتاج الغذاء في القطاع بشكل ممنهج، مطالبًا بالسماح الفوري والمستدام بدخول المساعدات الغذائية والإنسانية ورفع جميع القيود المفروضة على السكان.

وأكد أبو الغيط أن الأزمات العالمية الأخيرة، مثل جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، كشفت أهمية التعامل مع الغذاء والمياه والطاقة باعتبارها منظومة مترابطة لا يمكن فصلها، مشددًا على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لضمان استمرار إمدادات الغذاء وبأسعار مناسبة.

واستعرض الأمين العام جهود الجامعة العربية في دعم مبادرات الزراعة والأمن الغذائي، وفي مقدمتها مبادرة الغذاء والزراعة للتحول المستدام (FAST) التي أطلقتها مصر خلال رئاستها لمؤتمر COP27، إضافة إلى الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، واستراتيجية حشد التمويل المناخي 2030.
ودعا منظمة الفاو إلى دعم تنفيذ أهداف الاستراتيجية العربية التي أقرتها القمة العربية التنموية الخامسة في العراق في مايو الماضي.

كما أشاد بالتعاون القائم بين الجامعة والفاو في إعداد البرنامج العربي للحد من مخاطر الكوارث في القطاع الزراعي، وفي برامج إدارة الموارد المائية غير التقليدية وترشيد استخدامها في مجال الزراعة، إلى جانب البرنامج الإقليمي لندرة المياه.

وفي ختام كلمته، أعرب أبو الغيط عن ثقته بأن يناقش المؤتمر خطوات عملية من شأنها الإسهام في ضمان مستقبل أكثر استدامة للأمن الغذائي العربي.