أبو الغيط: حماية التراث الوثائقي العربي مسؤولية قومية وواجب مقدس

أحمد أبو الغيط،
أحمد أبو الغيط،

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الحفاظ على التراث الوثائقي العربي وصونه يمثل واجباً مقدساً ومسؤولية قومية باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة ومحاولات طمس الهوية وتشويه الموروث الفكري للأمة العربية.
 
جاء ذلك خلال كلمته اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025 في الاحتفال بيوم الوثيقة العربية، الذي استضافته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة عدد من الشخصيات والجهات العربية المعنية بالأرشيف والتراث الوثائقي، من بينها الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ولجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية.
 
وقال أبو الغيط في كلمته: يسعدني أن أرحب بكم في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وأشكر كل المشاركين في هذا اليوم الذي يجسد أهمية الوثيقة العربية باعتبارها شاهداً على التاريخ وذاكرة الأجيال المقبلة، وركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية للأمة العربية."
 
 
 
وأضاف الأمين العام أن "الوثائق ليست مجرد أوراق أو محفوظات، بل هي شهادة على التاريخ ومصدر للفهم العميق لمسيرة الشعوب العربية، وأداة لصون الذاكرة الجماعية ضد محاولات التزييف والتشويه."
 
ووجّه أبو الغيط تحية تقدير واعتزاز إلى جميع الوثائقيين والمُوثقين العرب ومؤسسات الأرشيف العربية، قائلاً: "إن الحفاظ على الإرث الوثائقي العربي وصونه مسؤولية قومية وواجب مقدس، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا العربية، وما تتعرض له أرشيفاتنا من تهديدات ومحاولات طمس للهوية وتزييف للمضمون التاريخي."
 
 
 
وهنأ أبو الغيط  الدكتور عبد الله ماجد آل علي بمناسبة انتخابه رئيساً للفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف، متمنياً له التوفيق في تعزيز التعاون بين المجلس والجامعة العربية من أجل حماية التراث الأرشيفي وصيانة الأصول التاريخية العربية.
 
وقدم التهنئة كذلك إلى الدكتور أحمد بن عبد الله البوعينين من دولة قطر على فوزه برئاسة لجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، داعياً اللجنة إلى “إثراء سجل ذاكرة العالم بالمساهمات الوثائقية العربية المتميزة، ودعم حفظ المخطوطات والمحفوظات والصور والخرائط القيمة باستخدام التقنيات الحديثة وخلق بيئة مستدامة لهذا الإرث النفيس.”
 
وأشار الأمين العام إلى أن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار "جامعة الدول العربية: ثمانون عاماً من العمل العربي المشترك"، مشيداً بالمعرض الوثائقي التاريخي الذي أُقيم بهذه المناسبة بعنوان "جامعة الدول العربية في عيون مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية"، مؤكداً أنه يجسد مسيرة الجامعة العربية ويعبر عن رحلة ثمانين عاماً من العمل العربي المشترك.
 
وقال أبو الغيط: "الجامعة العربية منذ تأسيسها كانت أول إطار مؤسسي يجسد حلم التضامن العربي، واستشرافاً مبكراً لأهمية العمل الجماعي والتنظيم الإقليمي، وهي اليوم تواصل رسالتها دفاعاً عن هوية الأمة وموروثها التاريخي."
 
 
 
وأضاف أن الجامعة أولت اهتماماً خاصاً بموضوع الإرث الوثائقي العربي، مشيراً إلى أن افتتاح المعرض المتحفي لجامعة الدول العربية في سبتمبر الماضي يُعد من أبرز المبادرات في هذا المجال، إذ يمثل سجلاً حياً لتاريخ الأمة ورسالة استمرارية نحو المستقبل.
 
واختتم أبو الغيط كلمته بالإشادة بتكريم دار الوثائق القومية السودانية ونخبة من الشخصيات العربية البارزة على إنجازاتهم في مجال صون الوثائق، مؤكداً أن هذا التكريم يعكس "تقديراً عربياً مستحقاً للجهود المخلصة التي تبذل في سبيل حماية الذاكرة العربية وتوثيق مسيرتها الحضارية".

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا