أعلن المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أنه تم تحصيل 12 مليار جنيه لصالح الخزانة العامة للدولة، خلال شهر أكتوبر الجاري، من خلال قطاع التنفيذ، مشيرًا إلى نجاح القطاع في تحصيل نحو 10 مليار جنيه خلال شهري يوليو، وأغسطس الماضيين.
وأكد «مدكور»، في تصريحات خاصة لـ«الأخبار المسائي»، أن قطاع التنفيذ يمثل القطاع الجوكر بهيئة قضايا الدولة، حيث إنه يعد القطاع المحوري في مهمة حماية المال العام، وإعادة حقوق الدولة .
وكشف المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن الهيئة منذ إنشائها في عام 1874 وهي كانت تفتقد قطاع لتنفيذ الأحكام، كاشفًا أنه كان الاعتماد في تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة بمؤسساتها على قسمين أو ثلاثة فقط على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أنه في 10 يوليو 2023، تم إنشاء قطاع التنفيذ، وأسندت رئاسة القطاع له في ذلك الحين.

قواعد حاكمة
وأضاف «مدكور»، قائلا: «منذ أن توليت رئاسة القطاع، بحثت عن القواعد التي يتم الاحتكام والعمل بها لتنفيذ الأحكام الصادرة لصالح مؤسسات الدولة، وكانت المفاجأة أن القواعد الحاكمة لهذه الأمور كان قد وضعها المستشار الجليل عبدالحليم الجندي عام 1957، وكانت عملية تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة، وفقًا لرؤية ومجهود شخصي من عضو الهيئة».
وعن بداية إجراءاته التنظيمية لقطاع التنفيذ، أكد المستشار الدكتور حسين مدكور، قائلا: «على الفور بدأت وضع الضوابط الحاكمة لعمل قطاع التنفيذ، وكان اهتمامي الأول بتوحيد هذه الإجراءات القانونية المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة لصالح مؤسسات الدولة، ودعمت هذه الضوابط بالآراء الفقهية، وأحكام محكمة النقض، والمحكمة الدستورية العليا، وقمت بتعميمها وإرسالها في منشورات لجميع الأقسام والشعب الخاصة بالتنفيذ البالغ عددها 58 شعبة، وقسم، في جميع فروع الهيئة بالمحافظات».
توحيد الإجراءات
وفيما يخص أهمية توحيد الإجراءات شدد «مدكور»، على أن توحيد الإجراءات أمر هام في أعمال قطاع التنفيذ، بالإضافة إلى أنه تم توحيد جميع المستندات والمكاتبات والمخاطبات الصادرة عن القطاع الموجهة إلى جميع الهيئات والمؤسسات لتنفيذ الأحكام، بالإضافة إلى أن توحيد المكاتبات والإجراءات يسهم بصورة كبيرة في تفادي الأخطاء، والعمل على إنجاز الوقت،
حيث إنه عندما تظهر مشكلة أثناء تنفيذ حكم قضائي مثلا، فإنه يتم إيجاد حل لها، ويتم تعميم الحلول الخاصة بها، حتى لا يتكرر الوقوع في نفس المشكلة من أي عضو بأقسام التنفيذ التابعة للقطاع، بالإضافة إلى أنه أصبحت هناك مركزية في اتخاذ القرارات، والتعاون مع الجهات ومؤسسات الدولة، لتذليل العقبات التي قد تظهر خلال تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة، ومؤسساتها المتنوعة.
أما بالنسبة لطبيعة الأحكام التي يختص بتنفيذها قطاع التنفيذ، فيوشح المستشار حسين مدكور، أن القطاع يختص بتنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة، سواء كانت مالية، أو عينينة، مثل استرداد قطعة أرض، أو وحدات سكنية، كاشفًا أنه يتم تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة ومؤسساتها، إما عن طريق الحجز القضائي، وهو الإجراء الذي يقوم به المحضرين، أو أن يتم التنفيذ بمعرفة الحجز الإداري بالتعاون مع الجهات الإدارية للحجز على ممتلكات المدين.
وفيما يخص التوقيت الذي يبدأ أعضاء القطاع تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الدولة ومؤسساتها، يكشف المستشار حسين مدكور، أن عمل القطاع، يبدأ عقب صدور الحكم القضائي لصالح الدولة، حيث يقوم قسم المرافعة، باستخراج صورة رسمية من الحكم، ووضع الصيغة التنفيذية عليها، وبعدها يتم إعلان المدين، أو المدعى عليه بالصيغة التنفيذية، وفور ورود الإعلان من المحضرين، يتم إحالة ملف الدعوى كاملًا إلى قطاع التنفيذ الذي يبدأ بدوره في إجراءات التنفيذ على المدين.
رقمنة قطاع التنفيذ
وعن البدء في تنفيذ حلم رقمنة التعامل مع مؤسسات الدولة، يوضح المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أنه خلال زيارة رسمية إلى الإسكندرية، تم تسليم الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، أول اسطوانة مدمجة تحتوي على أرشيف قضائي مميكن يضم كل القضايا الخاصة بالمحافظة، والإجراءات التي تمت فيها، والأحكام الصادرة بشأنها وكافة التفاصيل الخاصة بهذه القضايا لتسهيل عملية الاطلاع عليها في أي وقت.
ولفت «مدكور»، إلى أنه منذ أن تولى رئاسة القطاع وبدأ على الفور في رقمنة أعمال القطاع، كاشفًا أنه سيتم تسليم كافة مؤسسات الدولة اسطوانات مدمجة بها القضايا المختلفة الخاصة بها، ليكون هناك توحيد بين الجهات الإدارية، والهيئة في المعلومات.
ويؤكد «مدكور»، أنه عندما يتم الربط الإلكتروني بين هيئة قضايا الدولة، وكل الجهات الحكومية، تستطيع أي جهة الدخول إلى الموقع الرسمي للهيئة، عبر «كلمة سر»، خاصة بالهيئة، للاطلاع على جميع البيانات المتعلقة بالقضايا الخاصة بها، والإجراءات التي تم تنفيذها.



