بعد عرض الجزء الخامس لمسلسل المداح بطولة النجم حمادة هلال.. أعلن صناع العمل أنه سيكون الجزء الأخير فى سلسلة المداح وأنهم اكتفوا بما قدموا من أجزاء حتى لا يصاب الجمهور بالملل من هذا العمل الناجح بأجزائه الخمس..خاصة وأنه لم يقدم عمل فنى درامى فى التلفزيون تخطت أجزائه الأربع اجزاء ونجح سوى مسلسل ليالى الحلمية..ليأتى بعده المداح ليحقق نجاحا كبيرا لم يتوقعه صناع العمل أنفسهم.
لذلك وخوفا على هذا النجاح الجماهيرى الكبير قرروا عدم تقديم اجزاء جديدة..ولكن فجأة عادوا وتراجعوا عن هذا القرار وذلك بناءا على طلب الجمهور وإلحاحه بعودة المداح للحياة الفنية من جديد ونزولا على رأى وطلب الجمهور وافق صناع العمل بل وعملوا بالفعل على تقديم جزء سادس للمداح على أن يكون هو الجزء الأخير والختامى لسلسلة المداح بل وقيل أن حمادة هلال نفسه بدأ فى الإعداد لعمل مسلسل اخر وبنوعية وشكل درامى جديد يختلف تماما عن نوعية وشكل دراما المداح وذلك لرمضان ٢٠٢٧.
وبعيدا عن الأحلام والوعود المستقبلية ومن واقع كلام صناع المداح أن (أسطورة النهاية) ستكون نهاية أجزاء مسلسل المداح وسيشارك فى بطولته خالد الصاوى وهبة مجدى ويسرا اللوزى وخالد سرحان وغيرهم من نجوم الأجزاء السابقة.
والسؤال هنا ماذا لو حقق هذا الجزء نجاحا جماهيرا كبيرا وطالب الجمهور بجزء جديد فهل سيقرر صناع العمل بعمل جزء سابع ؟..وإن كنت أرى من الناحية الفنية والجماهيرية طالما نجح العمل فى ربط الجمهور وتوحدهم مع أبطال وحدوتة العمل فما المانع من الاستمرارية واستغلال حالة التعلق الجماهيرى بهذا العمل الفنى الذى أكيد انه اصبح مميزا بالنسبة للجمهور فلا نجاح يأتى بلا إقبال واهتمام جماهيرى..ولكن بشرط أن يكون هناك تطوير وتطور مستمر لما يقدم من افكار ودراما بالعمل وكذلك تطور اداء ابطال العمل وليس الاكتفاء بما قدم من نجاحات واستغلال هذا النجاح فى استمرار تقديم أجزاء جديدة فإستغلال النجاح من أجل مجرد الاستمرارية يعد خيانة لاستمرارية النجاح..فمجرد التوقف عن تقديم اجزاء جديدة بدون تطوير يعد فى حد ذاته حفاظ على استمرارية نجاح الأجزاء السابقة القوية وبالتالى استمرارية حب الجمهور لهذا العمل وتعلقهم الدائم به فى أى وقت يتم اعادة عرضه على الشاشات لا أن يصيبهم ب(الخنقة) لشعور الجمهور بعدم التطور والتطوير وأنه فقط مجرد تقديم أجزاء جديدة للعمل هو استغلال نجاح سابق وبالتالى استغلال إهتمام المشاهد بالعمل مما يفقده هذا الإهتمام الذى سيتحول الى الرفض والعزوف الجماهيرى بعد أن كان إقبال وحب وتعاطف وجدانى وتوحد المتلقى وانصهاره مع قماشة العمل وخطوطه وخيوطه وابطاله وكأنه هو أحد ابطال هذا العمل..وهذا ماسيتضح مع مداح أسطورة النهاية ومدى ذكاء صناع العمل الفنى.




