في عام 2019 ، تحطمت مركبة فضائية كانت تحمل عينات من مخلوق غريب ، مما أثار بعض الأسئلة العلمية المثيرة للإهتمام حول هذا المخلوق المسمى بدب الماء ، أو "بطيء المشية" ، حيث تم تعريض مجموعة منه ، ولمدة 10 أيام إلى ضغط الفراغ القاسي للفضاء الخارجي والأشعة فوق البنفسجية الشمسية ، ولم يمت ، ولذلك كان حديث كل صحف فى العالم حيث تصدر عناوينها فى تلك الفترة.
و"التارديجرادا" أو"بطيء المشية" أو دب الماء ، كلها مسميات لواحد من الكائنات المجهرية العجيبة ، وهو يعتبرأقوى وأغرب وأول حيوان في العالم يستطيع العيش في الفضاء الخارجي ، وهذا الكائن، لا يموت، حيث أخضعه العلماء للعديد من التجارب الصعبة والقاسية ، حيث تم تعريضه للاشعاعات ، ولدرجات حرارة عالية جدا 450 ، وتجميد فى درجة برودة 273 تحت الصفر ، وخرج منها جميعا حيا، فهو كائن لا يمكن تدميره ، كما يصل عمره إلى قرنين تقريباً ، وفقا لما ذكره موقع "NOVA" الأمريكى !!.
ودب الماء ، هوالكائن الأقوى فى البشرية، و الوحيد الذى نجا من 5 إنقراضات تعرضت لها كل الكائنات على كوكب الأرض خلال 500 مليون سنة، حيث يمتلك أسنان قوية ومخالب حادة، ويأكل كل شىء حتى لحم البشر، ويمتلك 8 أرجل، ولكن مشيته بطيئة ، وهو قادر على البقاء لعشرات السنوات بدون ماء أو غذاء، وهو أصغر مخلوق حي يمتلك أعضاء كامله ويسير على الاقدام ، ولا يتعدى حجمه ملم واحد.
يعيش دب الماء في أي مكان تقريباً ، وله 8 أقدام تنتهي بمخالب حادة ويشبه تحت المجهر الدب أو الخنازير؛ لذلك يُعرف باسم دب الماء أو خنزير الطحالب ، و على الرغم من حجمه الصغير الذي لا يتجاوز طوله الميليمتر ، فهو يعتبر أقوى حيوان في العالم، فهو حيوان لا فقاري صغير مجهري يتراوح طوله ما بين 0.5 و 1.5 مم يعيش في الماء ، ويوجد في جميع أنحاء العالم من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ومن أعالي الجبال إلى الصحاري ، ويتحمل أشعة جاما التي تدمر الإنسان، ولديه القدرة على العيش وسط ضغط 6 أضعاف المحيط.
إكتشف الدكتور توماس بوثبي، عالم الأحياء بجامعة كارولاينا الشمالية وزملاؤه ، أنه عندما يتم تعريض هذا الكائن لظروف قاسية، فإن إنتاجه من البروتينات CAHS يندفع إلى درجة عالية، وتنشأ شبكة ثلاثية الأبعاد تشبه الهلام، تحمي البروتينات الأخرى.
يتغذى دب الماء على سوائل الخلايا النباتية والحيوانية، فهو يمتلك القدرة على اختراق جُدر الخلايا النباتية، أو جُدر أجسام الحيوانات، وباستخدام بلعومه يقوم بامتصاص المحتويات الداخلية للمواد الغذائية الخاصة بهم، وهناك أنواع من الدببة المائية تأكل الكائنات الحية الكاملة ، ولا يمتلك دب الماء دورة دموية أو جهازاً تنفسياً، ولكن يمتلك خلايا دموية مفتوحة تلمس كل خلية، مما يسمح بتبادل الغذاء والغاز.
يعيش دب الماء في البحار، والمياه العذبة، وعلى اليابسة، كما عُثر عليه في الأقطاب المتجمدة، وفي مناطق المد والجزر، وفي أعماق المحيطات، وفي الغابات ، كما يعيش دب الماء في مجموعة متنوعة ، في الطحالب الرطبة، وفي الرمال.
دب الماء يوفر بعض الفوائد للإنسان، ومنها أنه يستخدم في تثبيت المستحضرات الصيدلانية وهندسة نباتات المحاصيل التي تتحمل الإجهاد، بسبب احتوائها على بروتين مثبط للضرر يحمي الحمض النووي للخلايا ، كما يمكن استخدامه في علاج السرطان ، و يستخدم في تعديل خلايا الأشخاص الذين يسافرون إلى الفضاء ليكونوا أكثر مقاومة للإشعاع .
واستُخدِم دب الماء في تعديل خلايا الكلى البشرية وراثيًّا لتصبح أكثر قدرة على تحمل الأشعة السينية تمهيدًا للسفرإلى المريخ ، ويهدف العلماء إلى استخدام قدرة دب الماء على الانغلاق مؤقتًا في تشبع الخلايا البشرية، لتطوير بروتينات اصطناعية يمكن أن تُستخدم في الحفاظ على الأعضاء اللازمة لعمليات الزرع، لتكون قابلة للبقاء على قيد الحياة لفترة أطول مما هو ممكن من خلال تجميدها ، كما يمكن استخدامها مستقبلًا لمساعدة ضحايا السكتات الدماغية أو النوبات القلبية على حماية أعضائهم الحيوية من التضرر أثناء انتظار العلاج ، ولم يثبت أنّ دب الماء يشكل أي خطر على الإنسان.




