يعد أول وأقدم أثر عثماني في مصر 

بأيادي مصرية وتمويل ذاتي.. مسجد «سارية الجبل» بالقلعة يستعد للافتتاح.. صور

صور من مسجد سارية الجبل أثناء عملية الترميم
صور من مسجد سارية الجبل أثناء عملية الترميم

تبذل وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار جهودا عظيمة في ترميم وصيانة الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.. من بين هذه الجهود ترميم عدد كبير من المساجد من بينها مسجد سليمان باشا الخادم الشهير بمسجد سارية الجبل بالقلعة.. والذي بدأ العد التنازلي لإفتتاحه بعدما أعلنت وزارة السياحة والآثار عن الإنتهاء من عملية ترميمه بأيادي مصرية وبتمويل ذاتي.

 

موقع المسجد

 يقع مسجد سارية الجبل خلف المتحف الحربي 935هـ - 1528م وهو أول مسجد بني على الطراز العثماني في مصر وأنشأه سليمان الخادم وهو الوالي العثماني في مصر وقبل بناء هذا المسجد كان هذا المسجد قد تم بناءه في العصر الفاطمي أبو منصور قسطه أحد أولياء الله الصالحين والمسجد مبنى على الطراز الكلاسيكي في الدولة العثمانية وينقسم إلى قسمين الأول بيت الصلاة والآخر صحن المسجد والمسجد قبة وثلاثة أنصاف قباب وهو جامع فيه نوع من الهدوء والروحانيات وله صدى صوت ومدفون به مجموعة من أولياء الله الصالحين وأبو منصور قسطه وملحق بهذا المسجد كتاب لتحفيظ الأطفال القران الكريم.

 

متابعة الأمين العام

كان د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قد أعلن الانتهاء من أعمال الترميم بمسجد سليمان باشا الخادم "سارية الجبل" بالقلعة والذي يعد أول وأقدم أثر عثماني في مصر، لافتا إلى أن أعمال الترميم تمت بأدي المرممين المصريين.

جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي قام بها "وزيري" مؤخرا للوقوف على آخر ما آلت إليه أعمال مشروع تطوير وترميم مسجد سليمان باشا الخادم المعروف باسم سارية الجبل بقلعة صلاح الدين الأيوبي.

وأوضح د. مصطفى وزيري أن جميع الأعمال تجري على قدم وساق للإنتهاء من المشروع في أقرب وقت ممكن لافتتاح المسجد أمام حركة الزيارة ومريديه الفترة القليلة القادمة.

وأشار إلى أن أعمال الترميم الجارية بالمسجد بدأت في عام 2017 وتتم تحت إشراف قطاعي المشروعات والآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار بتمويل ذاتي، وذلك في ضوء حرص وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار على زيادة الإنفاق العام على مشروعات ترميم وصيانة المواقع والمباني الأثرية والمتاحف بما يتناسب مع أهميتها التاريخية والأثرية وما تستحقه من إنفاق، الأمر الذي يساهم بدوره في تحسين التجربة السياحية للسائحين من محبي منتج السياحة الثقافية.

 

أعمال الترميم

فيما أشار عاطف الدباح مدير المكتب الفني للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال الترميم والتطوير الجارية بالمسجد شملت أعمال الترميم المعماري والدقيق، بما يعمل على عودة المسجد لحالته الأصلية حيث أنه مبني من حجر الفص النحيت طبقا للوثيقة الأصلية للمسجد.

وأشار إلى أن الأعمال تضمنت إزالة طبقة الملاط الموجودة على جدران المسجد إلى جانب استكمال أعمال القباب الموجودة بالسارية، والشبابيك الخشبية بالكُتاب الرئيسي للمسجد، بالإضافة إلى معالجة المصبعات النحاسية وعزلها، وصيانة رخام الأرضيات والكسوة.

 

سليمان باشا الخادم

محرر «الأخبار المسائي» داخل مسجد سارية الجبل بالقلعة

ويعتبر مسجد سليمان باشا الخادم هو أول مسجد ينشئ فى مصر على الطراز العثمانى ومئذنته ذات القمة العثمانية المدببة وأول مثال للمئذنة العثمانية بمصر.

 يقع هذا المسجد داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بجوار سور القلعة، وقد أنشأه سليمان باشا الخادم أحد رجال الدولة العثمانية البارزين في عهد السلطان سليمان القانوني.

تم انشاء المسجد سنة 1528م وذلك على أنقاض مسجد قديم كان قد شيده أبو منصور قسطة والى الإسكندرية في العصر الفاطمي سنة 1141م في هذا المكان قبل بناء القلعة.

 

قصة سارية الجبل

واشتهر المسجد خطأً باسم سارية الجبل تيمناً بقصة سيدنا سارية مع سيدنا عمر بن الخطاب وهى حادثة تاريخية ضمن التراث الإسلامي عن القدرة على التخاطر حدثت للصحابي سارية بن زنيم الدؤلي الكناني ببلاد فارس في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. ويروي المؤرخون المسلمون أن الحادثة وقعت حوالي عام 645 ميلادية أثناء خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

يستفاد منها ظهور كرامة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فإن عمر بن الخطاب على ما ذكر في الرواية كان يخطب الناس يوم الجمعة على المنبر، فكشف له عن سارية وهو في العراق يقود سريةً معه أن العدو حاصرهم، فقال في أثناء الخطبة: يا سارية الجبل، يعني اصعد الجبل لينجو به عن عدوه، فاستغرب الناس هذا القول من أمير المؤمنين.

أما عن تخطيط المسجد فله أربع واجهات حجرية، ويتكون تخطيطه من قسمين أساسيين هما الجزء المغطى ويمثل بيت الصلاة ، والحرم كما يضم التخطيط مساحة مكشوفة بين بيت الصلاة والميضاة، كما يحتوي التخطيط العام على كتاب ملحق بالمسجد.

مساجد القلعة

يذكر أن عدد مساجد قلعة صلاح الدين الأيوبي هى  4 جوامع من بينها مسجد "سارية الجبل" تعد كنوز من الزخارف والتحف الأثرية.

محمد على 

مسجد محمد على باشا وهو أكبر مساجد بالقلعة وقد استغرق بنائه 18 سنة من عام 1830 حتى 1848م .. بني على الطراز العثماني ويشبه آية صوفيا في استانبول "الجامع الأزرق" أو "البلو موسك" جامع السلطان أحمد مقام على 4 أعمدة وفى منتصفه قبة رئيسية بجوارها 4 أنصاف قباب على كل ركن اسم خليفة من الخلفاء الراشدين الأربعة الدور الثاني مصلى للسيدات ويحمل عدة أسماء مسجد محمد على ومسجد القلعة ومسجد الألباستر أو الرخام وبداخله ضريح أو مقبرة محمد على باشا والجامع في حاجة إلى ترميم حيث لم يتم ترميمه منذ الملك فاروق .. وتقام فيه صلاتي الظهر والعصر والجمعة فقط نظرا لإغلاق القلعة أبوابها في المواعيد الرسمية.

 

الناصر قلاوون

 جامع الناصر محمد بن قلاوون 735هـ - 1335م وهو أحد الجوامع التي تقع داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي .. أنشأه السلطان محمد بن قلاوون قبل بناء هذا المسجد كان مبنى مسجدا من العصر الأيوبي كان يسمى بمسجد علاء الدولة قام بهدمه الناصر صلاح بن قلاوون وقام ببناء هذا المسجد ثم قام بهدمه مرة ثانية لأنه وجد أن قبة إيوانه الناصري أكبر من قبة هذا المسجد فأمر بهدمه وبناء هذا المسجد، ويسمى باسم مسجد القبة الخضراء لأنها تشبه قبة المسجد النبوي الشريف في المملكة العربية السعودية وتصميم هذا المسجد يشبه تصميم الجامع الأزهر .. صحن و4 إيوانات لأكبرهم إيوان القبلة ويوجد مئذنتين على الطراز السلجوقي "الإيراني" ارتفاعهم 52 مترا وتوجد عديد من الأعمدة التي تنتمي لعصور وطرازات مختلفة روماني يوناني وفرعوني والمسجد يدخل في إطار عملية ترميم.

 

كتخدا العزب

أما جامع كتخدا العزب بمنطقة باب العزب داخل القلعة والذي بناه أحمد كتخدا العزب سنة 1109 هـ - 1697م. في عصر الدولة العثمانية وقد ظهر على خريطة الحملة الفرنسية باسم مسجد العزب، يتقدم الجامع من الناحية الشمالية الشرقية رواق بسقف من الخشب بصدره محراب صغير، وللجامع مدخلان احدهما رئيسي بالجهة الشمالية الشرقية والثاني فرعي بالجهة الشمالية الغربية، الجامع كائن داخل قلعة صلاح الدين "قلعة الجبل" ويتبع منطقة آثار القلعة وهو ضمن مشروع تطوير منطقة باب العزب.

كان هذا الجامع مخصصا للجند العزب بمنطقة الإسطبلات بالقسم الجنوبي من القلعة ويطل الجامع على الممر السلطاني القديم المنحوت في الصخر، وهذا الجامع من مساحة وسطى مربعة تغطيها قبة كبيرة، منطقة انتقالها من مثلثات كروية، يحيط بها من الداخل أربع دخلات صغيرة أعمقها وأهمها الدخلة الشرقية "الجنوبية الشرقية"، التي يتوسط صدرها المحراب، وتطل هذه الدخلات الأربع على تلك المساحة المربعة التي تعلوها القبة من خلال أربعة عقود مدببة، تمثل كوشاتها "بنيقاتها" المثلثات الكروية التي تشكل مناطق انتقال هذه القبة المركزية، وتتقدم التخطيط زيادة خارجية "من خارج الجامع" تشغل الجهة الشمالية "الشمالية الشرقية"، في شكل رواق واحد يتشكل من مساحة مستطيلة مسقوفة بسقف خشبي، ضاعت أجزاء كبيرة منه حالياً؛ إذ أن حالة الجامع الحالية يرثى لها تماماً، وتحتاج للترميم والإصلاح.

 

ترشيحاتنا