كتبت : سارة شعبان
تبعات كارثية يشهدها العالم بسبب التغيرات المناخية الناجمة عن أنشطة بشرية، وتتزايد تداعياتها على الكرة الأرضية، نتج عنها تأثيرات واضحة على نحو متزايد في جميع أنحاء العالم، إذ أن الطقس المتطرف بإستمرار، وحدوث أمطار غزيرة رغم ارتفاع درجات الحرارة الشديدة أصبحت أمور سائدة حتى في المناطق المعتدلة.
وتشير هذه الحالة إلى ظهور مشاكل عديدة وكبيرة لها الكثير من المؤثرات السلبية على البيئة بشكل عام ، لما يحدث من تغيرات مناخية لم تكن في الحسبان، فضلاً عن حدوث ما يسمي بالتطرف المناخي في جميع أنحاء العالم، والذى سوف يؤدي إلى ظهور الكثير من التغيرات المناخية .
رصدت «الأخبار المسائى» آراء خبراء الأرصاد الجوية حول التغيرات المناخية فى السنوات الأخيرة، والتعرف على تأثر الطقس فى مصر بهذه التغيرات..
اختفاء الشواطئ
قالت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية إن بعض التقارير التى صدرت عن المنظمة العامة للأرصاد الجوية في مؤتمر الأطراف cop26 في جلاسكو، أكدت لأن هناك بعض الشواطئ قد تتعرض للإختفاء وهو ما يعرف بـ «ظاهرة النحر».
وأضافت أنه بسبب التغير المناخي هناك ارتفاع في مستوي سطح البحر المتوسط، بحوالي 1.1 درجة، ورغم ذلك لم يحدث حتى الآن أي مشاكل قد تعرضت لها أي مدن مصرية، خاصة مع الاحتياطات اللازمة من قبل الدولة، بعمل المصدات لمنع أي ارتفاع في الأمواج.
السيناريوهات المتوقعة
وأكدت شاكر أن هناك اثنان من السيناريوهات الخاصة بظاهرة النحر، السيناريو الأول المتفائل يشير إلى تقليل الإنبعاثات وغاز ثاني أكسيد الكربون، ومن المتوقع وجود ثبات في درجات الحرارة عند ارتفاع 1.5 درجة، وبالتالى قد يؤدي إلى استقرار مستوي سطح البحر عند 1.1 درجة.
وتابعت : «أما السيناريو المتشائم، هو احتمالية استمرار وجود غاز ثاني أكسيد الكربون، ووجود الملوثات، وهذا يؤدي إلى ارتفاع في درجات الحرارة العالمية، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع في مستوي سطح البحر، وهذا قد يُعرض الشواطئ إلى غرق و ظهور ظاهرة النحر، وهذا ما أكدته بعض الدراسات التى تشير إلى ظهور تلك الظاهرة في مدينة الإسكندرية وفي بعض مناطق الدلتا، ولكن قد تتخذ الدولة احتياطاتها في تلك المناطق.
وأكد الدكتور على قطب أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق ونائب رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية الأسبق إن تأثير التغيرات المناخية قد يؤدي إلى تآكل الشواطئ في بعض المدن الساحلية مثل الإسكندرية، مما يحدث اختفاء جزء منها، فيما يعرف بظاهرة النحر، نتيجة ارتفاع منسوب المياة في البحر، فضلا عن حدوث الفيضانات وغرق الشواطئ، ويتوقف ذلك على التيارات البحرية والمنخفضات الجوية، ولكن يصعب اختفائها.
اقرأ أيضا : التغيرات المناخية (1): بعد صيف «ساخن جدا».. هل ننتظر شتاء شديد البرودة؟




